في استراحة الشواب التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي يقف المرء ولمجرد دخول الاستراحة تحية تقدير وإجلال للمتطوعين من المواطنين والمواطنات الذين فضلوا الالتحاق بهذا المجال لرد جزء بسيط لجيل الآباء والأجداد الذين قدموا الغالي والنفيس لخدمة وتطور الوطن وعزته.

نسرين علي سالم موظفة في بلدية دبي متطوعة في استراحة الشواب تقول «علاقاتي الشخصية والوظيفية أتاحت لي التعرف أكثر على إمكانية التطوع في استراحة الشواب وهذه ليست المرة الأولى التي أتقدم بها للعمل التطوعي.

حيث تطوعت قبل ذلك في جمعيات ومؤسسات أخرى مثل مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية وجمعية الدراسات التطبيقية ولجنة مستشفى الوصل الخاصة بالأطفال اللقطاء».

وتضيف «الدافع الحقيقي للالتحاق بالعمل التطوعي كان نابعاً من القيم المجتمعية والعادات والتقاليد وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، مؤكدة على أن المشاركة التطوعية لابد أن تكون نابعة من داخل الشخص ذاته، لما قد تحققه من سعادة للذات من خلال العلاقات والخدمة المقدمة لكبار السن، والسعادة التي تغمرهم لإحساسهم أنهم غير منبوذين وهم جزء لا يتجزأ من المجتمع.

ويقول إبراهيم محمد سالم مدير مركز جمارك مدخل الخور ومتطوع في استراحة الشواب في منطقة الممزر بأن الرغبة الذاتية للانخراط في العمل التطوعي، جاءت لرد جزء من الجميل لهذه الفئة التي قدمت للوطن الكثير ومن الإحساس بضرورة تقديم الخدمات بقدر المستطاع لكبار السن لكي يشعروا أنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع.

وهذا نابع من تعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد العربية الأصيلة لمجتمع الإمارات الذي لم يتوان لحظة في مد يد العون إلى كل محتاج، وقدوتنا في ذلك قيادتنا الحكيمة التي قدمت الكثير من العمل الخيري والإنساني في الداخل والخارج، فكيف لا نتأثر بهذه الأعمال الإنسانية الخيرة ونحذو حذوها، وهي تتكرر في كل يوم أمامنا.

وطالب إبراهيم محمد صالح الشباب المواطن بالالتحاق بالعمل التطوعي، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المجالات التي تحتاج إلى متطوعين من المواطنين والمواطنات، لافتاً إلى أن التطوع يعود على الشخص بفوائد لا يمكن حصرها، ومنها التعرف على أصدقاء جدد واكتساب الخبرات العملية والعلمية، بدلاً من إضاعة الوقت في المراكز التجارية وغيرها، والأهم من كل ذلك الأجر والثواب عند الله.

دبي ـ عماد عبد الحميد: