تشارك حوالي 60 مدرسة من دبي والشارقة وعجمان في مهرجان الكتاب المستعمل الذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في الخامس من ابريل المقبل ويستمر لمدة يومين.

وتقوم فكرة المهرجان الذي يحمل شعار «لنضيء المستقبل ولنتبرع بكتابنا المستعمل» على فكرة رفد الوعي الثقافي والاجتماعي والتطوعي لدى فئات المجتمع قولا وفعلا في نشاط يقوم أساسا على الجهود التطوعية لطلاب المدارس والجامعات وأولياء أمورهم ورجال الأعمال بمؤسساتهم الاقتصادية المعنية بنهضة المجتمع وتطوره.

وأوضح جهاد عبد القادر مسؤول قسم الموارد المالية والاستثمار في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومنسق مهرجان الكتاب المستعمل أن النشاط يستهدف تعميم ثقافة الكتاب وإتاحة فرصة الحصول عليه وتداوله للاستفادة منه خصوصا من قبل الفئات غير المقتدرة ماديا فضلا عن ترسيخ تقليد جديد ومبتكر يعلي شأن ثقافة الكتاب ويحقق في الوقت ذاته هدفا إنسانيا نبيلا بتخصيص ريعه لدعم البرامج المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال إن فكرة المهرجان راودت العاملين في المدينة منذ ثلاث سنوات إلا أن الانشغال بالتزامات أخرى خاصة بالمدينة حالت دون تنفيذه على ارض الواقع مسبقا، مشيرا إلى أن حملة واسعة تم البدء فيها منذ شهرين لضمان استقطاب اكبر عدد من المدارس والجامعات.

حيث قمنا بتشكيل لجنة أطلقنا عليها اسم «لجنة الاستقطاب» ودورها مخاطبة الجهات المستهدفة عبر الزيارات الميدانية والرسائل الخطية التي توضح الأهداف من المهرجان وآليات المشاركة فيه. وذكر المشرف العام على المهرجان أن ثلاث مناطق تعليمية في الدولة أبدت استجابة سريعة للمشاركة .

وهي دبي والشارقة وعجمان التعليمية حيث أظهرت أكثر من 60 مدرسة حكومية وخاصة رغبة كبيرة في المساهمة في الحدث الذي يقام لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتتلخص فكرة المهرجان كما يقول جهاد عبد القادر في جعل إدارات المدارس أو الجامعات المشاركة في المهرجان تدعو طلبتها إلى التبرع بأي كتاب غير مدرسي لا يحتاجونه لصالح المهرجان وبعد ان يقوم الطلبة بإحضار الكتب يشاركون إدارة المدرسة في فرزها حسب مواضيعها و تسعيرها بحيث لا يتجاوز سعر أي كتاب العشرة دراهم.

وبعد ان تنتهي المدارس من جمع وتصنيف الكتب تقوم الجهات المشاركة من مؤسسات تعليمية وغيرها يوم الخامس من ابريل موعد الافتتاح الرسمي ببيع الكتب على ضفتي قناة القصباء حيث سيخصص لكل جهة جناح يحمل اسمها.

لافتا إلى أن طلبة المدارس سيشاركون في البيع ولن تقتصر مهمتهم على التبرع فقط وذلك لتعزيز قيم العمل الجماعي والتطوعي في نفوسهم وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتحمل المسؤولية واتخاذ القرار.

وتحدث عبد القادر عن الأهداف المرسومة للمهرجان، مؤكدا ان مختلف الأقطاب المشاركة في المهرجان ستستفيد سواء الطلبة أو الجمهور ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حيث سيذهب ريع الكتب التي تباع لصالحها، فيما يكسب الجمهور المشارك فرصة شراء كتب بمبلغ زهيد .

إضافة إلى الفوائد العديدة التي ستعود على الطلبة ومنها تنمية مهارة التعامل مع الآخرين وتنفيذ مشاريع بأنفسهم إلى جانب تعزيز قيمة الكتاب وأهميته من خلال تشجيع القراءة وحب الاطلاع وتنمية وتعزيز روح العمل التطوعي و القيم الثقافية والاجتماعية بين أفراد المجتمع.

وقال إن استجابة سريعة تلقتها المدينة من جامعة زايد في دبي وجامعتي الشارقة والجامعة الأميركية في الشارقة وكليات التقنية العليا في الشارقة بنين وبنات .

وعلى الرغم من ان اليوم العالمي في هذه الجامعات يصادف في نفس اليوم الذي تبدأ فيه فعاليات المهرجان الا أن هذه الجامعات قررت استثمار فعاليتها التي تقام سنويا وتخصيص ركن لبيع الكتب المستعملة لصالح المدينة.

وذكر ان لجنة الاستقطاب التابعة للمدينة تسعى لتكثيف زياراتها الميدانية في هذه الفترة لضمان مشاركة وجمع اكبر عدد من الكتب من المدارس حيث يتوقع أن يصل عدد الكتب التي ستعرض للبيع على ضفتي القناة ما يربو على مئة ألف.

وأضاف إن يومي الخامس والسادس من ابريل المقبل سيحولان قناة القصباء وهي احد المعالم السياحية في إمارة الشارقة إلى تظاهرة ثقافية سيؤمها كل مهتم بهذا الحقل، داعيا أفراد المجتمع الحضور المساهمة في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.

الشارقة ـ نورا الأمير: