ناقش الاجتماع الخاص بتدريس الكومون في المدارس النموذجية بأبوظبي مراحل تطور البرنامج وتطبيقه، مقارنة مع التطور الحاصل في سنغافورة واليابان.

كما تم عرض تقديمي عن تطور البرنامج المطبق في المدارس النموذجية في أبوظبي من عام 2002 حتى العام الماضي.

وأوضح محمد المسكري نائب مدير إدارة منطقة أبوظبي التعليمية، المشرف العام على تطبيق البرنامج أن المنطقة تأمل أن يكلل المشروع بالنجاح ويستمر حتى يعود بالنفع على الطالب، والوصول إلى نتائج مشرفة أسوة بما هو موجود في اليابان وسنغافورة.

مشيراً إلى أن البرنامج عبارة عن منهج دراسي مرافق لمادة الرياضيات، تم تطويره على مدى خمسين عاماً ليصبح برنامجاً متكاملاً لكل مراحل التعليم، قبل الجامعي، ويشارك فيه أكثر من أربعة ملايين طالب على مستوى العالم.

ودعا المسكري ممثلي الشركة المنفذة للمشروع لمزيد من التواصل مع إدارات المدارس والأهالي والعمل على نشر ثقافة البرنامج من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والتنسيق الكامل مع المشرفين والمنفذين على مشروع تدريس الرياضيات والعلوم باللغة الإنجليزية المطبق حالياً بالصف الأول من الحلقة الأولى في المدارس النموذجية، نظراً لارتباط برنامج الكومون بتدريس مادة الرياضيات.

كما طالب المدير بوضع معايير للتميز والتفوق، وأن يكون مختلف المعنيين من معلمين وطلاب وأولياء أمور على علم تام بهذه المعايير، وأن يتم اللجوء لأساليب التعزيز والتحفيز والتكريم المعنوي والمادي في التعامل مع الطلاب وتشجيعهم للتعامل مع أوراق العمل بكل متعة وتشوق.

من جانبها أوضحت سينا قائد منسقة المتابعة من قبل شركة جودكو أن مفهوم الزمن القياسي لكل ورقة عمل له زمن محدد وزمن قياسي ولابد من ذك أثناء تعامل الطلبة مع ورقة العمل. وقدمت عرضاً يوضح تطور عمل البرنامج في السنوات الثلاث الماضية في مدارس أبوظبي النموذجية.

واستعرضت نتائج بعض الفصول الدراسية، مشيرة إلى تفوق بعض الطلاب والطالبات وتميزهم الواضح خلال فترة زمنية قصيرة، حيث أتقن بعضهن الكثير من المهارات المطلوبة في وقت قياسي وقصير. كما أجرت مقارنة بين ما حققه طلاب المدارس النموذجية مع أقرانهم في اليابان وسنغافورة.

حيث يدرس الكومون في مراكز بعد المدرسة أو في المدرسة بعد الدراسة يومياً 365 يوماً في السنة. وتبدأ دراسة الكومون من الروضة، بينما في أبوظبي لا تتجاوز عدد أيام الدراسة 165 يوماً في السنة، ومع ذلك حققت بعض المدارس إنجازاً عظيماً، مقارنة بعدد أيام العمل والمستوى.

واقترحت منسقة المتابعة للبرنامج مجموعة من التوصيات للارتقاء بنتائج الطلاب المشاركين للوصول بهم من المستوى المطلوب إلى المستوى الأكثرية ومن ثم إلى مستوى «التميز»، وذلك بتثبيت زمن حصص الكومون من 20 ـ 30 دقيقة، وأن تتعامل كأي حصة من حصص المدرسة وألا تدرج الحصص في زمن الاستراحة لأن الفسحة من حق الطالب.

كما طالبت بالتركيز على الصف الأول منذ البداية حتى يتمكن الطالب من نطق وكتابة الأرقام بصورة سليمة، مؤكدة على أهمية التواصل مع الأهل من خلال وضع استبيانات للوقوف على مدى فاعلية «الكومون».

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: