اكتنف الغموض أمس مسار ومصير المحادثات المقترحة بشأن العراق بين واشنطن وطهران مع إشارات متناقضة بثتها الأخيرة أمس ، وشكوك أميركية علنية في وجود مناورة إيرانية وراء المبادرة التي انتقدتها قوى سياسية عراقية.
وقال وزير خارجية إيران منوشهر متقي أمس السبت «خلال المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن العراق ستعرض إيران وجهات نظرها بشكل واضح وصريح». وأضاف «لم يتضح جدول الأعمال بشكل كامل بعد ولكن المحادثات ستركز على قضية العراق فحسب».
لكن الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام قال من جانبه، إن إيران لن تغير من موقفها الأساسي تجاه الولايات المتحدة. وأضاف إن طهران قبلت بعقد المحادثات مع الولايات المتحدة فقط لأن الهدوء والاستقرار في العراق أمر مهم بالنسبة لإيران.
وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن الاستعداد الإيراني لمناقشة الوضع في العراق، يحمله على الاشتباه في وجود مناورة للتخفيف من الضغوط الدولية التي تمارس على الجمهورية الإسلامية بسبب أنشطتها النووية.
وكشف ستيفن هادلي مستشار الرئيس جورج بوش لشؤون الأمن القومي، لبعض الصحافيين ان إيران انتظرت إحالة ملفها على مجلس الأمن للموافقة على البدء بمناقشات حول الوضع في العراق. وأضاف ان الإيرانيين يمكن ان يحاولوا «دق إسفين بين الولايات المتحدة والبلدان الأخرى التي تعمل على المسألة الإيرانية».
أما داخل العراق فقد أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق (سنة) عن انها «تلقت باستياء وامتعاض شديدين طلب جهات سياسية من دولة إيران الدخول مع قوات الاحتلال في مفاوضات حول العراق والاستجابة السريعة من هذه الدولة لها» .واعتبرت الهيئة ان «التدخل الإيراني في الشأن العراقي ليس جديدا وقد بلغ الذروة في الأذى.
وأعلنت عن «انها غير ملزمة في أي حال من الأحوال بأي نتائج قد تتمخض عن هذه المفاوضات» بدورها، أبدت حركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي «الخشية من تداعيات مثل هذه المحادثات الثنائية التي يمكن ان تخالف إرادة الشعب ». في المقابل وصف الجعفري المبادرة بأنها «ايجابية وتصب في مصلحة العراق ولا تمس السيادة العراقية».
وعلى الصعيد العسكري أعلنت القوات المتعددة الجنسيات الاستمرار في البحث في منطقة مساحتها 10 أميال في 10 أميال في منطقة سامراء عن «الإرهابيين» والأسلحة كجزء من عملية (الانقضاض) التي بدأت الخميس. وأوضحت القوات انه تم اعتقال ما يقارب 50 شخصا أطلق 17 منهم بعد الاستجواب.
لكن «مجلس شورى المجاهدين» المؤلف من سبع مجموعات مسلحة سنية والمرتبط بتنظيم «القاعدة» اعتبر ان العملية الواسعة النطاق ستبوء بالفشل، في بيان نشر في موقعها على شبكة الانترنت.
بغداد ـ «البيان» و«الوكالات»:
