أشادت مسؤولة أميركية بإنشاء جمعية لحقوق الإنسان في الإمارات واصفة إياها بالخطوة المهمة على صعيد تأكيد حرص الإمارات على حماية حقوق الإنسان، معربة عن تفاؤلها بها وترى أن من شأنها تقوية وتنمية مفاهيم حقوق الإنسان في الدولة والمنطقة بشكل عام.
ورحبت اريكا باركس ريجلوز وكيلة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون حقوق الإنسان في المؤتمر الصحافي الذي عقدته امس بمقر السفارة الأميركية في ابوظبي بمناسبة زيارتها للدولة باسمها وباسم حكومة بلادها بوجود الجمعية التي تعد الأولى في الدولة.
وقالت إنها اجتمعت يوم الخميس الماضي بالمسؤولين في الجمعية ونقلت إليهم استعداد الولايات المتحدة للعمل معهم سوياً كشركاء لتقوية وتدعيم مبادئ حقوق الإنسان في الإمارات. وأكدت سعادتها بمستوى ووضع حقوق الإنسان في الإمارات وبالخطوات التي اتخذتها من اجل تعزيزها.
ومنها ما قامت به حكومة الإمارات في إيجاد إجراءات حاسمة لمعالجة مشكلة الأطفال الركبية. وأضافت أن تقرير حقوق الإنسان الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية سنويا يتضمن قاعدة معلومات تعكس الحقائق الواقعية حول حقوق الإنسان في مختلف دول العالم .
ومن خلاله تقوم الولايات المتحدة بقياس مستوى تطور حقوق الإنسان من عام لآخر وما إذا كان هناك تقدم أو تراجع في هذا المجال مشيرة إلى أن أول تقرير صدر من هذه السلسلة كان بطلب من الكونغرس عام 1972.
وأشارت إلى التقدم الذي طرأ في حقوق الإنسان في العراق وأفغانستان والذي يرجع إلى التحسن في مسيرة الديمقراطية والانتخابات التي جرت هناك موضحة أن أحداث التعذيب التي شهدها سجن أبو غريب هي أعمال مشينة وتعاملت معها الحكومة الأميركية بكل مهنية لمحاسبة المسؤولين عنها.
ووصفت اقتحام القوات الإسرائيلية لسجن أريحا مؤخرا بالحادث المؤسف ولكنها رفضت فكرة الربط بين الاقتحام وفوز حماس بالانتخابات الفلسطينية وتشكيل الحكومة المقبلة وأن مغادرة الحراس جاء بعد أن شعروا بالخطر على حياتهم ولذلك رأوا الانسحاب.
وتطرقت إلى حرية الصحافة وضرورة ارتباطها بالحرية السياسية في أي بلد مؤكدة ارتباط المفهومين مع بعضهما البعض ارتباطا وثيقا لأن تطور مستوى حرية الصحافة يعطي الشفافية حيث يتوخى أي مسؤول الدقة في كل تصرفاته وأفعاله الأمر الذي من شأنه أن يعزز ويحسن وضع الشفافية والمسؤولية في المجتمع.
وأضافت أن بلادها معنية بحقوق الإنسان للجميع ولا تركز على منحها لأبناء ومواطني دولة بعينها، مشيرة إلى أنها حقوق عالمية وبالتالي عندما تتم مناقشة هذا الموضوع فإننا نضع في الاعتبار جميع السكان.
وحول عدم موافقة بلادها على إنشاء مجلس لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والبديل لمفوضية حقوق الإنسان أشارت إلى ان اعتراض بلادها كان على ضعف موازنة المجلس وضرورة زيادتها لإعطائه قوة في تنفيذ أنشطته وبرامجه حتى يساهم في تحقيق الأهداف التي أنشيء من اجلها وتستطيع الأمم المتحدة استخدام مبدأ العصا والجزرة مع الدول التي تنتهك مبادئ حقوق الإنسان.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: