ردود فعل كثيرة تتالت أمس على موقع البيان الإلكتروني تصب في مجملها لصالح الكندورة التي تمثل رمزاً وطنياً وموروثاً شعبياً أكبر من أن تقيد حركة الأطفال أو تعرقلها.

أحد هذه الردود كان لـ «مواطن لابس كندورة» تساءل فيه: ألم يكفنا ما نراه في المراكز التجارية، بكل ما فيه من تمرد لبعض الشباب والفتيات على الزي الوطني العريق.

أو بقصات الشعر الغريبة والعجيبة وألوان فضائية على العيون والخدود، والآن تريدون تحويلهم إلى لبس البنطلون و«التي شيرت» منذ نعومة أظفارهم، وما يجب فعله هو تعليم أبنائنا المحافظة على هذا التراث وليس إضاعته.

وآخر قال إن مسلسل التنازلات عن القيم والموروثات الأصيلة يبدأ شيئا فشيئا فها نحن اليوم نسمع عن رفض الثوب الوطني في المدارس الحكومية، وبعد سنوات سنسمع عن التنازل عن شيء آخر. فهل عجزت المدارس عن القيام بإحصائية لمعرفة الحجم الحقيقي لرفض الطلاب لهذا اللباس الوطني؟

وما نود ذكره نحن أن للمحافظة على الموروث مهما كان مردوداً إيجابياً غاية في الأهمية، وما قصدناه هو الاحتفاظ ثم الاحتفاظ بكل ما يمت للعادات والتقاليد بصلة، وليس تركها إلى ما هو مستورد وغريب، فلكل بلد ثقافته وتراثه ولا حاضر لمن ليس له ماضٍ.

في المقابل جاء التذمر من مدارس وأولياء أمور بحد ذاتهم، وهم مواطنون نشأوا وتربوا في كنف الثقافة والتراث الذي لا يزالون يحتفظون به، بل ويتشددون في الدعوة إلى الاهتمام بكل ما يقود إلى المحافظة على تراث الإمارات وإحيائه في نفوس أبنائها، لا سيما في حجم ما يبذلونه من جهد في سبيل توفير المعارض والأنشطة التي تنمي لدى التلاميذ فكرة الاهتمام بالزي الشعبي.

وحجة أصحاب ذلك الرأي تقول ان حركة التلميذ الصغير وتحديداً في المرحلة التأسيسية الأولى تكون غير طبيعية عندما يكون في الكندورة، ففي مرحلة الحلقة الثانية يعود الطفل إلى ارتداء الكندورة .

ولا يوجد من يعترض على ذلك، والقضية أنها لا تمكن الصغير من القيام بالأنشطة والألعاب التي تحتاجها بنيته الجسمانية هذه الأيام، كما أن المحافظة على التراث لا تكون في المدرسة وحدها، بل إن للبيت ولولي الأمر دوراً أكبر في هذا الجانب.

وزارة التربية أكدت أيضاً وجود كثير من الأصوات الرافضة لاستمرار الصغار بزيهم المدرسي الحالي، ومن المحتمل أن يكون في الفترة المقبلة استطلاع ميداني ودراسة لسلوك التلاميذ حتى يمكن ترجيح كفة على أخرى.

دبي ـ «البيان»: