انتقدت منطقة الفجيرة التعليمية فئة تربوية تتمسك بالطرق التقليدية في التدريس وتنعدم عندها الرغبة في تطوير ذاتها ومازالت تعتمد على قاعدة الحفظ والتقلين.
وترفض التعامل مع الطوفان المعرفي وثورة المعلومات خوفاً من عقدة الفشل التي ترسخت عند البعض، بالإضافة إلى الإمكانيات المتواضعة لدى البعض، وأرجعت قيادات المنطقة التعليمية السبب إلى عوامل عدة أهمها كثرة الهياكل التنظيمية وتضارب الاختصاصات والمهام مما يضر بعملية التطوير والتحديث.
وأوضح سعيد راشد الخطيبي نائب المدير للإدارة التربوية والأنشطة الطلابية بمنطقة الفجيرة التعليمية أن هناك فئة من التربويين تحول دون تطوير التعليم المنشود، فهي تتمسك بالطرق التقليدية.
وتعجز عن تطوير ذاتها لمواجهة الطوفان المعرفي وثورة المعلومات والتكنولوجيا وغيرها من التحديات التي تواجه التربوي والمؤسسات التعليمية التقليدية وجعلتها بحالتها الراهنة عاجزة عن المواجهة والتصدي.
مشيراً إلى أن العاملين بالميدان التربوي يجب أن يطوروا ذاتهم بأنفسهم دون فرض أو إلزام من أي طرف، عن طريق الالتحاق بدورات مكثفة في تطوير القدرات والامكانيات والمعارف.
وقال إنه على صعيد المناطق التعليمية تحول كثرة الهياكل التنظيمية دون التطوير والتحديث إضافة إلى تضارب اختصاصات ومهام العاملين في المناطق.
وأشار إلى أن المنطقة حاولت مع بداية العام الدراسي الحالي أن تتطور في جميع المجالات وقامت بإنشاء خدمة الاستقبال وإضافة شاشات تعرض أهم الأنشطة التي تقوم بها المنطقة التعليمية والمدارس.
كما انها حاولت أن تستخدم التكنولوجيا وأجهزة التقنية الحديثة في إصدار التعميمات والخطابات لكنها واجهت مشكلات عدة مع بعض الموظفين لأنهم غير مؤهلين على استخدام وسائل التقنية الحديثة، كما واجهت نقصاً في الكوادر الوظيفية والتوثيق للوصول للتطوير المنشود.
وشدد على ضرورة التزام كل طرف من أطراف العملية التربوية سواء كان على تماس مباشر بالطالب كالمعلم والاختصاصي وغيرها أو غير مباشر مثل العاملين في المناطق التعليمية والموجهين وغيرهم.
واعترف مشعل خميس الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية بمنطقة الفجيرة التعليمية بوجود عدد من التربويين لا يحبذون التغيير والتطوير ويتمسكون بالمنهجية القديمة مرجعاً ذلك إلى أسباب عدة أهمها الخوف من الفشل .
ومن تجريب كل جديد، أو بسبب إمكانيات متواضعة للوصول إلى التطوير المنشود. وناشد الخديم كل التربويين بمحاولة الإبداع والابتكار والابتعاد عن النمطية والروتين في ميدان التربية والتعليم بحيث يبنى على الماضي .
وينظر إلى المستقبل لا أن يتم التمسك بكل شيء تقليدي يعيد إلى الوراء بدلاً من التقدم، مشيراً إلى أنه ليس من الضعف أن يتم الاستفادة من تجارب الآخرين فهي على العكس تفتح آفاقاً جديدة ورؤى أوسع فلا بأس أن يطلع المسؤولون وأصحاب القرار على التجارب العالمية في تطوير التعليم مثل التجربة السنغافورية وغيرها من التجارب لبناء استراتيجية طويلة الأمد.
ووضع خطة شاملة لتطوير التعليم تشمل كل نواحي العملية التربوية، مع مراعاة ما يناسب بيئتنا ويصلح لثقافتنا، وعمل غربلة للمناهج بحيث تتناسب مع تطلعاتنا وديننا وتقاليدنا الراسخة.
وطالب رئيس قسم الإدارة التربوية بمنطقة الفجيرة التعليمية التربويين الاطلاع على معايير جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز سواء شارك أو لم يشارك في فئاتها ويقيم نفسه من خلالها ان كانت الفئات والمحاور المطلوبة تنطبق عليه او انه بحاجة إلى تطوير ذاته في ناحية ما أو جانب معين للوصول إلى التميز.
الفجيرة ـ فراس العويسي: