أدت الاستثناءات التي يمارسها بعض المسؤولين في وزارة التربية والتعليم إلى الهروب من تنفيذ القوانين والأحكام المعمول بها، حيث رفض المعلمون والمعلمات المرشحون والمرشحات لوظيفة مديرين ومساعدي مديرين للمدارس دخول الامتحانات المقررة مطالبين بمساواتهم مع زملائهم الثمانية الذين حصلوا على استثناء يقضي بمنحهم الترقية الوظيفية دون الحاجة لتجاوز الامتحانات.

وتوجه عدد من المعلمين والمعلمات صباح أمس إلى مكتب معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في دبي لمطالبته بإعفائهم من دخول الامتحانات المقرر عقدها السبت المقبل أسوة بزملاء تم إعفاؤهم.

مؤكدين أن زملاءهم لم يدخلوا الامتحانات العام الماضي رغم تحذيرات الوزارة وتهديدها بعدم ترقيتهم إلا أنها عادت وعدلت عن هذا التهديد وتم استثناؤهم من الامتحانات وحصولهم على ترقيتهم.

وجاء توجه المعلمين والمعلمات المرشحين إلى مكتب الوزير بعدما رفض قطاع الإدارة التربوية الموافقة على طلباتهم بالحصول على الترقية والدرجة الوظيفية دون دخول الامتحانات مؤكدا أن الاستثناءات التي حدثت لم تصدر عن القطاع التربوي وانه ملتزم بتطبيق القوانين الصادرة في هذا الخصوص.

وقالت مصادر مسؤولة في القطاع إنه تم تقديم عدة مقترحات منذ أكثر من عام لحل هذه القضية إلى كبار المسؤولين في الوزارة ولكنهم لم يتخذوا أي قرار فيها حتى الآن بالرغم من أن هذه المشكلة أصبحت تتجدد سنويا في ظل إصرار بعض المعلمين والمعلمات على عدم دخول الامتحانات مؤكدا أن هذه المقترحات موجودة الآن على مكاتب المسؤولين في الوزارة.

والتي يقضي احدها بإلغاء الامتحانات مقابل إلزام المعلمين المرشحين بتقديم مشروع تربوي يتم تقييمه من خلال المختصين في الإدارة التربوية بحيث يظهر المشروع قدرات المعلم أو المعلمة في الأعمال الإدارية التربوية داخل المدرسة.

كما يوجد مقترح آخر يقضي بزيارة المعلم داخل المدرسة وخاصة المعلمين المكلفين مع تطبيق نظام الحساب بالساعة المعمول به في جامعة زايد وغيرها من الجامعات الأخرى لقياس الأداء لدى المعلمين والمعلمات.

وأكد المصدر أن نسبة الرسوب المرتفعة في الامتحانات بين المعلمين والمعلمات تدفعهم للهروب من دخول الامتحان والبحث عن وسائل أخرى حيث وصلت نسبة الرسوب إلى نحو 50% خلال الامتحانات السابقة مشيرا إلى أن البدائل التي اقتراحها قطاع الإدارة التربوية لن تكون اقل صعوبة عن الامتحانات .

حيث يتم التأكد من قدرات المعلمين المرشحين بطرق متعددة لافتاً إلى أن المعلمين المرشحين يخضعون لدورات تدريبية مستمرة سواء خضعوا للامتحان أم لا متوقعا أن يصدر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم قراراً في هذا الموضوع.

خلال هذا الأسبوع وخاصة أن معاليه طلب من القطاع كافة القرارات والتعاميم الصادرة في هذا الشأن لدراستها واتخاذ القرار اللازم بشأن هذه الأزمة التي كانت الاستثناءات السبب الرئيسي في إثارتها.

وأفاد المصدر أن قضية الاستثناءات سوف تدفع الجميع الآن للتمرد على القوانين وخاصة أن الاستثناءات لا يمكن إخفاؤها في ظل التواصل القائم بين العاملين في الميدان التربوي متوقعاً أن يصدر قرار اشد من القرارات الحالية من قبل الوزير في ظل حرص معاليه على أن يتمتع المدير والمساعد بمهام وقدرات شخصية وعلمية وتربوية تجعله قادرا على النهوض بالمدرسة وإدارتها بشكل علمي صحيح.

رمضان العباسي: