أجرى مسؤولون عراقيون أمس محادثات حول إنشاء مجلس للأمن الوطني يضم كل الكتل البرلمانية بغية تذليل العقبات لكنهم أكدوا وجود خلافات حول صلاحياته، إذ تصر كتلة الائتلاف العراقي الموحد على طابعه الاستشاري.
وقال من الائتلاف الموحد حسين الشهرستاني للصحافيين في ختام اجتماعات لقادة الكتل إنه «لا يمكن منح هذه الهيئة أي صلاحيات تقضم من صلاحيات الهيئات الأخرى» في إشارة إلى صلاحيات رئيس مجلس الوزراء. وأضاف إن «أهم نقطة خلافية هي الصلاحيات وموقف الائتلاف انه لا يمكن أخذ صلاحيات نص عليها الدستور من أي منصب ومنحها إلى هيئة أو إلى منصب آخر»، وتابع إنه «يجب أن يكون دورها استشاريا».
ومن جهته، قال وزير التخطيط برهم صالح العضو في قائمة التحالف الكردستاني: «الكل يؤيد مبدأ التوافق وإنما الاختلاف يكمن في الآلية التي يتم الاتفاق عليها وتجسد التوافق... المبدأ يشمل الشراكة والتشاور في المسؤولية». وأضاف إنه «لا شك أن هناك حالة تخندق طائفي وقومي ومحاولات لتجاوز ذلك لإخراج البلد من أزمته»، موضحا أن «الأزمة السياسية لا تتعلق بشخص معين».
وبدوره، قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي من «قائمة التوافق» بزعامة عدنان الدليمي إن «هناك نقاطاً خلافية، ناقشنا موضوع مجلس الأمن الوطني ونؤكد أن كثيراً من محتويات البحث تم الاتفاق عليه». وأكد أنه «ليس سهلاً وضع جدول زمني للمحادثات». وختم الهاشمي قائلا إن «لجنة الخبراء اتفقت على آليات توزيع المناصب ولم تبحث الأسماء حتى الآن».
وتجري الكتل البرلمانية منذ أيام عدة اجتماعات بشكل شبه يومي للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بحضور السفيرين الأميركي زلماي خليل زاد والبريطاني وليم بيتي في بعض الأحيان.