انتابت الإسرائيليين حالة من الذعر بعد وصول فيروس انفلونزا الطيور «الفتاك» المعروف باسم «اتش 5 ان 1 » إلى جنوب إسرائيل، بعد الاشتباه بإصابة خمسة إسرائيليين ونفوق 11 ألف ديك رومي، بينما سارعت السلطات الفلسطينية الى منع دخول المنتجات الاسرائيلية وسط تحذير «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» أمس من مؤامرة للاحتلال لإدخال الوباء إلى الأراضي الفلسطينية.

وتزداد مخاوف الإسرائيليين في كل لحظة تحسبا من وصول الفيروس الى قلب اسرائيل. ونقل خمسة من العاملين في مزرعة للدجاج في بئر السبع التي اكتشف فيها الفيروس الى مستشفى في المنطقة خشية ان يكونوا اصيبوا بالمرض.

وأفادت وزارة الزراعة الاسرائيلية بأن الفحوصات اكدت وجود فيروس انفلونزا الطيور القاتل«اتش 5ان1» في مزرعتين للدجاج في الجنوب اثر نفوق 11 الفا من طيور الديك الرومي. وقال مدير هيئة الخدمات البيطرية في الوزارة موشيه حاييموفيتش، انه تم العثور على الفيروس في مزرعتي عين هشلوشا وحوليت، كما عثر على طيور داجنة اخرى نافقة في تعاونية مجاورة. وفرض الحجر الصحي على المزارع الثلاث وتقرر قتل كل الدواجن فيها خلال الايام الثلاثة المقبلة وتقدر بـ 300 ألف طائر.

وأشارت الوزارة إلى انه عثر على دواجن مصابة على الارجح في مزرعة رابعة قرب القدس. ونقل اثنان من سكان المنطقة كانا على احتكاك مع الدواجن الى المستشفى ووضعا تحت المراقبة. وقال الطبيب حاييموفيتش انه تم طلب اربعة ملايين جرعة من اللقاحات من هولندا لتلقيح الدواجن.

وتحاول إسرائيل منع حركة الطيور ومنع اتصال الناس بالعاملين في مجال تربية الدواجن، وكذلك تهدئة روع الإسرائيليين بالقول ان الفيروس لا يصيب سوى الذين تعاملوا مع تربية الدواجن مباشرة. من جهة أخرى، طلبت وزارة الصحة الإسرائيلية من السلطة الفلسطينية تزويدها بعينات دم من الدجاج في غزة بهدف فحصها. وقال وكيل وزارة الزراعة الفلسطينية د. عزام طبيله ان نتيجة الفحوصات الاسرائيلية للحالات المعلن عنها ستظهر صباح الغد.

أضاف «لقد ابلغنا كل محافظي المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة بضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع دخول المنتجات الاسرائيلية صاحبة العلاقة بانتقال المرض وبخاصة الى منطقة الخليل لقربها من بئر السبع. كما ناشد طبيله المواطنين الابلاغ عن اي حالة نفوق للطيور ان كانت في المزارع او بلدية منزلية، وأضاف ان اجتماعاً سيعقد اليوم للجنة العليا المكلفة مكافحة مرض انفلونزا الطيور في رام الله لمتابعة الموقف اولا بأول.

وفي الإطار نفسه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية في تصريح صحافي أمس في غزة، معلقا على احتمال وجود حالات اصابة بهذا المرض في إسرائيل، ان« هناك وزارات قائمة وحكومة لا تزال قائمة برئاسة أحمد قريع، بالتأكيد ستتخذ الاجراءات الرسمية والتدابير الصحية من أجل حماية شعبنا الفلسطيني ومع ذلك لن نتوانى عن أي جهد لحماية شعبنا وتوفير الاجواء الصحية الملائمة له».

من جهتها قالت «كتائب الأقصى» في بيان امس « مازال الاحتلال الصهيوني يعيش في شرنقة الفكر الاستعماري البائد ومازال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز واهم انه بسياسات القتل والتدمير سيكسر عزيمة المقاوم والشعب الفلسطيني، وبسبب فشله في ذلك، يحاول اللجوء إلى طرق أخرى خبيثة بادخال مرض انفلونزا الطيور إلى مزارعنا مستخدما بذلك عملاءه».

وطالب البيان السلطة الفلسطينية بمواجهة هذه المؤامرة وتحمل مسؤولياتها، محملاً في الوقت نفسه اسرائيل كامل المسؤولية بدخول الوباء إلى الاراضي الفلسطينية.

غزة ـ «البيان» والوكالات: