أبدت ماري روبنسون رئيس وزراء ايرلندا سابقاً رئيسة المجلس العالمي للقيادات النسائية إعجابها بالمرأة الإماراتية التي قطعت شوطاً كبيراً في مجال التعليم وحصلت على أعلى الشهادات العلمية الأمر الذي مكنها من تبوؤ مناصب قيادية عليا سواء في الجامعات أو في الوزارات أو القطاعات الأخرى، كما ساهمت بدور فعال في عملية التنمية وبناء الدولة العصرية الحديثة للدولة.
وقالت في تصريحات صحافية خاصة لـ «البيان» على هامش مؤتمر الأدوار القيادية للمرأة بجامعة زايد والذي اختتمت فعالياته مؤخراً ان هناك رؤية خاطئة لدى العديد من دول العالم عن المرأة العربية ومحدودية دورها، ولكن الصورة لدي عكس ذلك حيث التقيت وقابلت العديد من النساء العربيات وبالذات من دولة الإمارات ولمست التطورات التي حققتها المرأة من حيث المنجزات في شتى المجالات.
وأوضحت روبنسون أنه بالرغم من الكم الهائل من التحديات التي لابد لها ان تعرقل أو تعيق محاولات التغيير في أوضاع المرأة اجتماعياً فإن الأوضاع يمكن ان تسير نحو الأفضل إذا تم بذل ما يكفي من الجد والجهد والمواظبة الحثيثة.
ورداً على سؤال حول استخلاص النتائج من التجارب الخاصة لكل من القيادات موضوع حوار المؤتمر قالت رئيس المجلس العالمي للقيادات النسائية: نحن لا نريد ان نتكلم في المؤتمر عن فرد واحد قيادي، إنما عن النساء بشكل عام، فأنا عضوة في المجلس العالمي للمرأة، وهناك (34) وزيرة وسيدة مرموقة من مختلف العالم، حيث نريد ان نركز على وضع المرأة بشكل عام، ليس دورها فقط في الأسرة وإنما دورها في أكثر من مجال. ولفتت روبنسون إلى ان المرأة الآن تتمتع بحوافز كثيرة ومجالات واسعة تهيئها لتبوؤ المزيد من المواقع التي لم تكن متاحة لها أو تلك التي لم تشارك فيها كثيراً في الماضي أو التي لم تكن واقعة ضمن نطاق اهتماماتها السابقة في مجتمعنا ومن المتوقع بل من المؤكد ان تزداد الحوافز وتتسع مجال مشاركتها في نهضة المجتمع بشكل حثيث ايجابي وبناء مما يؤكد لنا جميعاً ان وجهة المرأة العربية ستسارع نحو مستقبل مشرق مستمر.
حقوق الإنسان
وعن حقوق الإنسان أشادت بالدور الطليعي الذي لعبه الدين الإسلامي منذ قرونه الأولى في إثراء الحضارة الإنسانية، من خلال ماجاء من مبادئ وقيم سامية ساهمت في النهوض بالعلوم والآداب في مختلف جوانب الحياة، لافتة إلى ان الإسلام سبق العديد من الحضارات الأخرى بما تضمنه وكفله من حقوق للإنسان، وعلى وجه الخصوص للمرأة والطفل، كما اثنت على المساهمة الفاعلة للدول الإسلامية على مر العصور في إثراء الحضارة الإنسانية من خلال اندماج هذه الدول في المنظومة الدولية التي تعمل على إشاعة السلم والتفاهم بين شعوب العالم كافة وعلى احترام حقوق الإنسان دون تمييز.
وحول اغرب المواقف التي مرت بها، قالت روبنسون انها شاهدت بعينها مواقف كثيرة من ضمنها ما جرى في الصومال ومازال يجري حتى الآن، حيث تفشي الأمراض والمجاعات، ولكن ان كانت هناك مجاعات ومآس وأحزان، هي تفتكرها، لكن في المقابل هناك سيدات في العالم لهن مواقف شجاعة.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني :