تشارك دولة الإمارات في المنتدى العالمي الرابع للمياه الذي يعقد في الفترة بين 16 و 22 من مارس الجارى في العاصمة المكسيكية «مكسيكو ستي». ويرأس وفد الدولة لمنتدى «مكسيكو تي ستي 2006» معالي محمد بن ظاعن الهاملى وزير الطاقة ويضم الوفد عددا من المسؤولين في وزارات شؤون الرئاسة والخارجية والطاقة والمياه والبيئة ومسؤولين من هيئات المياه والكهرباء في الدولة.

وسيعقد في إطار المنتدى المؤتمر الوزاري الذي سيشارك فيه وزراء مياه وطاقة من العالم في الفترة من 21 إلى 22 مارس الحالي. وسيلتقي في المنتدى عدد من قادة دول العالم لبحث وضع المياه العالمي والتعاون بين الدول لتوفير احتياجاتها من المياه والتأثيرات المناخية والبيئية على وضع المياه في العالم وستقدم خلال أيام المنتدى أوراق عمل عن وضع المياه في الشرق الأوسط ومنطقة آسيا وأميركا وأوروبا وافريقيا.

وسيعلن اليوم الأخير من المنتدى «يوما للمياه في العالم» ويخصص لبحث تقرير شامل عن تطور المياه في العالم وعقد طاولة مستديرة على مستوى وزارى لبحث وضع المياه في العالم وإصدار بيان ختامي يحدد موقف دول العالم من مسالة المياه. وقد انشئ المجلس العالمي للمياه ومقره في مدينة مرسيليا الفرنسية عام 1996 من مجموعة من الخبراء العالميون العاملين في حقل المياه بمشاركة عدد من الشركاء والمساهمين والمنظمات الدولية والعالمية العاملة في هذا المجال.

ويعمل المجلس على تبادل العلوم والمعارف والخبرات ووضع الاستراتيجيات والتصورات العامة لمختلف قضايا المياه وزيادة الوعي وتطوير وحماية إدارة مصادر المياه وتأكيد الالتزامات لدى صناع القرارات السياسية من كل المستويات لقضايا المياه بالعالم. وعمل مجلس المياه العالمي على انشاء وعقد المنتديات العالمية للمياه بشكل دوري وبواقع مرة كل ثلاث سنوات بالتعاون مع البلد المضيف للمنتدى.

وقد عقد المنتدى الدولي للمياه ثلاث دورات في مراكش بالمملكة المغربية عام 1997 وفى هاجو بهولندا عام 2000 وفى كيوتو باليابان عام 2003 ويعقد دورته الرابعة في مكسيكو ستي 2006. وقد تقدمت دولة الإمارات بطلب استضافة المنتدى العالمي الخامس للمياه عام 2009 وذلك بهدف إبراز الوجه الحضاري للدولة في كافة المجالات والجهود التي تقوم بها في مجال المياه والوقوف على تجارب الدول وتوجهاتها في هذا المجال.

وتؤكد مصادر المجلس العالمي للمياه ان دولة الإمارات تنافس بقوة للفوز باستضافة المنتدى العالمي الخامس للمياه 2009. ولفتت إلى ان دولة الإمارات تمتلك كافة الامكانيات من البيئة التحتية والتنظيمية تمكنها من المنافسة مع دول أخرى لاستضافة هذا الحدث الكبير والذي يتوقع ان يشارك فيه أكثر من 20 ألفا من قادة دول العالم والوزراء وممثلو الهيئات والمنظمات الإقليمية والعالمية والشركات والخبراء والعالميين في قطاع المياه.

وتتركز زيادة الوعي والاهتمام بمصادر المياه حول العالم وخلق آلية ملزمة للدول من اجل مستقبل المياه وتعميق الشعوب بالمسؤولية نحو أهمية مصادر المياه وترشيد استهلاكها وابراز التجارب المحلية لمشاريع المياه الناجحة للدول وترويجها والاستفادة منها.

كما يهدف المنتدى الى العمل على دعم وتطوير المعارف والخبرات المحلية للدول كعامل رئيسي ومهم في بناء وصناعة سياسات المياه وتطبيق الالتزامات الداعمة للاجراءات المحلية والوطنية بهدف تنظيم ادارة وموارد المياه والتنوع في مصادرها وتبادل هذه المعارف والخبرات بين مختلف دول العالم والتأكيد على زيادة الاهتمام العام بأهمية المياه كعامل نمو وتطور وسبب للكثير من الصراعات والنزاعات العالمية بين الدول وذلك بزيادة الوعي لدى أصحاب القرار السياسي لتنمية الموارد المائية من خلال جمعيات النفع العام والهيئات والمنظمات ذات الصلة وايجاد قنوات حوار بين مختلف المسؤولين في العالم نحو قضايا أهمية المياه.

ويهدف المنتدى أيضا إلى ايجاد الحلول المنطقية لمشاكل المياه المعقدة من خلال الحوار بين مختلف القطاعات والارتقاء بفاعلية بأداء للمشاركين والمهتمين وتقوية الاقتناع لدى العاملين المحليين لكل الدول للتعرف على مشاكل إدارة المياه ووسائل مواجهتها والبحث والحوار في السياسات والأساليب والطرق الحديثة لتمويل مشاريع المياه المحلية وتوفير الاستثمارات الضرورية لها من خلال جميع الفرقاء المساهمين والمشاركين من الحكومات المحلية والمنظمات الإقليمية والعالمية واعطاء الأولوية الملحة لهذه المشاريع وايجاد الطرق والحلول المجدية لإزالة المعوقات التى تواجه العاملين المحليين في مختلف قطاعات المياه وإصدار توصيات من شأنها تفعيل خطط العمل ووضع حلول للقضايا والمشكلات التي تواجه دول العالم في مجال المياه. (وام)