كشف العميد علي ماجد المطروشي مدير عام شرطة عجمان عن زيادة عدد الجرائم الواقعة على الأشخاص في الإمارة خلال العام الماضي حيث بلغت 900 جريمة في حين شهد العام 2004 وقوع 824 جريمة، ووصل إجمالي عدد القضايا التي سجلت بمضابط الشرطة خلال العام الماضي 3825 قضية، أما القضايا التي سجلت خلال عام 2004 فقد بلغت 3997 قضية، وقال العميد المطروشي في حوار مع (البيان) إن جرائم القتل التي وقعت العام الماضي جرائم فردية وتم ضبط الجناة وإحالتهم لساحة القضاء.

مؤكداً حرص الشرطة على تفعيل برامج التوعية مشيراً إلى أن العنف المدرسي بحاجة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يحاول إثارة العنف بين شريحة الطلاب، لافتاً لأهمية تفعيل برامج التوعية الأسرية ورعاية الأبناء دون ترك أمرهم للخدم.

وأكد العميد المطروشي بأن جرائم السرقات والسطو على المنازل تعتبر من أبرز الجرائم التي تشكل هاجساً أمنياً لرجال الشرطة مشيراً إلى أن آثار هذه الجرائم تجعل المجتمع يعيش في حالة عدم استقرار.

ودعا مدير عام شرطة عجمان إلى ضرورة إلزام الشركات بتسديد أجور العمال من أجل القضاء على ظاهرة التجمعات العمالية التي ازدادت في الآونة الأخيرة في الدولة.

وتالياً نص الحوار:

ـ كيف تقيم الواقع الأمني بعجمان في ظل التطور العمراني والزيادة السكانية الراهنة؟

ـ الواقع الأمني في الوقت الراهن في المعدل الطبيعي في الإمارة لاسيما مع ازدياد الكثافة السكانية والمؤشر الأمني الذي يشكل خطورة أو هاجساً للمجتمع تحت السيطرة.

* السطو والسرقات

ـ ما أبرز الجرائم التي تشكل هاجساً لرجال الشرطة في الإمارة؟

ـ تعتبر جرائم السرقات والسطو على المنازل من أبرز الجرائم التي توليها أجهزة الشرطة اهتماماً كبيراً لأن آثارها سلبية تجعل المجتمع يعيش في حالة من عدم الاستقرار لذلك نعطي هذه الجرائم أهمية باتخاذ كل التدابير الاحترازية لعدم وقوعها من خلال ملاحقة المشتبه فيهم وتكثيف دوريات المتابعة والرصد على مدار الساعة.

* جرائم المال

ـ ماذا تقول الإحصائية الجنائية للعام الماضي في عجمان؟

ـ بلغ إجمالي القضايا المبلغ عنها لدى الشرطة 3825 قضية وتأتي الجرائم الواقعة على المال في طليعة الجرائم حيث وصل عددها إلى 2191 قضية بينما الجرائم الواقعة على الأشخاص 900 قضية، وفي عام 2004م بلغ أجمالي القضايا المبلغ عنها 3997 قضية منها 2538 من الجرائم الواقعة على المال أما الجرائم الواقعة على الأشخاص في العام ذاته فقد بلغت 824 جريمة.

انخفاض الوفيات

ـ وماذا تقول الإحصائية المرورية في عجمان ؟

ـ بلغ إجمالي الحوادث المرورية التي وقعت في الإمارة في العام الماضي 14658 حادثاً منها 9945 حادث تصادم و4338 حادث صدم و 66 حادث تدهور و129 حادث دهس إنسان وبلغ إجمالي عدد الوفيات جراء هذه الحوادث 19 حالة وفاة. كما بلغت الإصابات 465، بينما شهد عام 2004م وقوع 12330 حادثاً منها 8495 حادث تصادم و 3523 حادث صدم و 118 حادث دهس إنسان ونتج عن هذه الحوادث وفاة 21 شخصاً وإصابة 444 شخص.

الافتتاح قريباً

ـ إلى أين وصل مشروع غرفة العمليات الجديدة ؟

ـ المشروع في مراحله الأخيرة إذ تم اكتمال تجهيز الغرفة وتوريد الأجهزة وتركيبها في أماكن مختلفة في الإمارة ويجري الآن ربط الأجهزة مع الشبكة الجديدة وفي غضون الأشهر المقبلة سيتم الافتتاح.

* رصد ومتابعة

ـ إلى أي مدى تسهم الغرفة الجديدة في تعزيز الأمن في الإمارة ؟

ـ غرفة العمليات الجديدة سوف تلعب دوراً مهماً بما تمتاز به من تقنية وأجهزة تسهل عملية الرصد والمتابعة وتساعد رجال الشرطة في السيطرة على مجرى الأمور، كما أن أجهزة الغرفة تساهم في عملية توجيه الدوريات لمواقع الحوادث والاختناقات المرورية والوصول إليها بأسرع وقت إضافة إلى ربط الغرفة بالأسواق والبنوك.

* بث الأمن والاستقرار

ـ توزيع الدوريات في المراكز ما الأسباب والنتائج ؟

ـ تم توزيع الدوريات منُذ أكثر من عامين على مراكز الشرطة كافة وذلك وفق التخطيط الجغرافي بحيث يصبح مركز الشرطة متكاملاً بوجود فرع المرور والبحث الجنائي والمتابعة ووجود الدوريات في مواقع معينة يسهل على رجال الشرطة معرفة المكان جيداً ورصده إضافة إلى سرعة الوصول لموقع الحادث والنتائج التي تحققت كثيرة أهمها أن وجود هذه الدوريات في جميع أنحاء الإمارة يبث روح الأمن والاستقرار لدى الناس، كما يساهم بصورة كبيرة في انخفاض وقوع الحوادث البليغة والتقليل من الازدحامات المرورية.

* إلزام الشركات

ـ شهد العام الماضي الكثير من التجمعات العمالية الرافضة لظروف العمل ومؤخراً أضرب سائقو صهاريج الصرف الصحي، ما هي الحلول؟

ـ ما حدث من قبل سائقي صهاريج نقل مياه الصرف الصحي ليس إضراباً أو تجمعاً ضد قرار الشرطة الخاص بتعديل المسار وإنما الذي حصل هو أن عملية عودة الصهاريج إلى المسار الجديد واجهت صعوبة بسبب تكدس الشاحنات في فتحة الدوران التي تقع على شارع الشيخ زايد الذي يعتبر شارعاً حيوياً والحركة المرورية به كثيفة ما سبب الإرباك للمركبات الأخرى وعلى كل حال تم التوصل لإيجاد مسارين آخرين لسائقي صهاريج نقل مياه الصرف الصحي.

أما التجمعات العمالية الأخرى فجميعها مرتبط بشركات وأجور وهذا الأمر على مستوى الدولة وهي بسبب عدم تقاضي العمال لأجورهم وليس بسبب زيادة ساعات العمل أو تعسف من قبل أي فرد أو جهة من الجهات، ونقوم بمتابعة تحركات العمال إلى أن تصل قضيتهم لوزارة العمل، ونحن نرى أهمية متابعة عملية صرف الرواتب وإلزام الشركات والمؤسسات بأن تقدم كشف الرواتب الشهري لوزارة العمل لتفادي الاحتجاجات العمالية كما أن هذا الأمر حق للعمال لا بد أن يأخذوه بعد نهاية كل شهر.

* حقوق مصانة

ـ أشهرت مؤخراً جمعية حقوق الإنسان في الدولة كيف ترون دور الجمعية في حل بعض القضايا الأمنية؟

ـ حقوق الإنسان في الإمارات مصانة قبل إشهار الجمعية، وهذا نهج عرفت به الدولة ونابع من الدين الإسلامي الحنيف والعادات والتقاليد الراسخة لشعب دولة الإمارات، ونحن نفتخر بأن حقوق الإنسان في الإمارات مصانة مقارنة مع بعض الدول الأخرى، وفي الإمارات لا يوجد تعسف ومن خلال خبرتي وعملي في الشرطة لأكثر من 33 عاماً لا يوجد شخص زج به في السجن دون جرم. ويمكن أن تسهم الجمعية الجديدة في حل قضايا العمال تحديداً.

* جرائم فردية

ـ ازدادت جرائم القتل خلال العام الماضي في عجمان ما هي الأسباب في رأيكم؟

ـ جرائم القتل تحدث دائماَ نتيجة خلافات شخصية أو انتقام، والجرائم التي وقعت ليست نتيجة سطو مسلح أو قتل بغرض السرقة وهي جرائم فردية. كما أن الشرطة ضبطت الجناة في هذه الجرائم.

*شفافية

ـ رجال الإعلام يعانون في الحصول على المعلومة من رجال الشرطة دائماً ما هي الأسباب ؟

ـ نحن نقدر دور الإعلام ولدينا في شرطة عجمان شفافية وليس هناك ما نخفيه من وسائل الإعلام ولكن بعض الجرائم تتوجب عدم نشر المعلومة لكيلا تؤثر في سير مجرى القضية، وأحياناً النشر يضر في بعض القضايا، لذلك الشرطة تحرص على تقديم المعلومة لوسائل الإعلام عقب اكتمال التحقيق وضبط الجناة وإحالة القضايا لساحة القضاء.

* إجراءات صارمة

ـ بماذا تعلل ظاهرة العنف وسط الطلاب والأحداث ؟

ـ هذه الظاهرة أطلت نتيجة غياب التوعية ونحن في الشرطة نعمل بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بضرورة تكثيف برامج التوعية الأمنية والتواصل مع جميع مؤسسات المجتمع المدني، وفي الوقت ذاته الشرطة تتخذ إجراءات صارمة لمواجهة هذه الظاهرة وعدم التهاون مع مرتكبيها وترجع بروز هذه الظاهرة إلى غياب التربية الأسرية والابن الذي يتربى على يد خادمة آسيوية خلاف الذي يربى بين يدي والدته لذا ندعو أولياء الأمور إلى الاهتمام بأولادهم وعدم تركهم فريسة سهلة للسلوكيات التي تقود إلى الإجرام والانحراف.

* سلامة المجتمع

ـ البعض يرى أن إجراءات الإبعاد الإداري أحيانا تكون غير واقعية؟

ـ حريصون بأن يكون الإبعاد الإداري في القضايا الجنائية مع وجود سابقة للشخص المبعد إضافة إلى أثبات الواقعة بالأدلة القطعية، يعني الأمر ليس متروكاً في يد مدير الشرطة دون إجراءات قانونية ثابتة. كما يتم الإبعاد الإداري في الجرائم الأخلاقية وجرائم الدجل والشعوذة وذلك حفاظاَ على أمن وسلامة المجتمع.

* تعزيز الروح الإيمانية

ـ ما نوعية البرامج التي تطبق بالمنشآت الإصلاحية والعقابية لدمج النزلاء في المجتمع ؟

ـ من أبرز البرامج التأهيلية بإدارة المنشآت الإصلاحية هي جائزة القرآن الكريم وهذا البرنامج طبق منُذ ثلاث سنوات حيث حفظ كتاب الله العديد من النزلاء. كما دخل في الدين الحنيف أربعة نزلاء ساهمت برامج الجائزة في تعزيز الروح الإيمانية وسطهم من خلال المحاضرات والندوات والدروس. كما يتم تنظيم العديد من الأنشطة الرياضية وتوفير مكتبة للنزلاء وتسهيل إجراءات النزلاء لإكمال تعليمهم الدراسي.

* الربط الإلكتروني

ـ ما أهم المشاريع الجديدة التي أضيفت لشرطة عجمان خلال العام 2005م ؟

ـ تم إنشاء مبنى المختبر الجنائي وانجاز 50% من مبنى التخطيط والتطوير وإنجاز غرفة العمليات وإنشاء الكراج التابع لقسم المشاغل والنقليات. كما تم الربط الإلكتروني بين الإدارة العامة والمراكز واكتمال إنشاء المقر الجديد لإدارة المرور والترخيص في منطقة الحميدية.

* ثلاثة أشهر

ـماذا تم بخصوص الانتقال لمقر المرور الجديد ؟

ـ من المتوقع الانتقال خلال ثلاثة أشهر، ويجري الآن العمل في تجهيز مواقف المركبات ورصف بعض الطرق المؤدية إلى المقر الجديد، وتم إلحاق مجموعة من أفراد الشرطة بدورة تدريبية بالقيادة العامة لشرطة دبي لاعتماد نظام الموظف الشامل بعد الانتقال، ونأمل في المقر الجديد تطوير العمل وتقديم خدمات تنال رضاء الجمهور.

* تكثيف التوعية المرورية

ـ ما هي برامج شرطة عجمان لأسبوع المرور لهذا العام ؟

ـ طبعاً سيتم التركيز على تفعيل شعار الأسبوع للعام الحالي «الالتزام فيه الأمان» من خلال المحاضرات والتوعية. كما تم طباعة نشرات وكتيبات بثلاث لغات وهي اللغة العربية والإنجليزية والأوردو وسيتم عمل نقاط خاصة لتفتيش المركبات والتأكد من عدم مخالفة السائق لقانون المرور،بالإضافة إلى تنظيم مسابقة عبر أثير إذاعة الرابعة لمدة خمسة أيام بهدف ترسيخ التوعية المرورية لاسيما بين شريحة الشباب الذين يقضي بعضهم ضحية الحوادث المرورية.

ـ الازدحام المروري أصبح هاجساً لأفراد المجتمع كيف تساهم الشرطة في إيجاد الحلول؟

ـ الازدحام الراهن جاء نتيجة زيادة عدد المركبات والكثافة السكانية ونحن نعمل بالتعاون مع دائرة البلدية والتخطيط من آجل تسهيل الحركة المرورية وسيتم تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة في الإمارة في مجال الطرق والجسور سوف تسهم في تقليل الاختناقات المرورية لاسيما شارع الشيخ خليفة بن زايد وسيتم إزالة دوارين وعمل جسور جديدة على شارع الشيخ زايد لتسهيل الدخول والخروج من المناطق الصناعية.

* إضاءة

بلغ إجمالي القضايا التي سجلت بمضابط شرطة عجمان خلال العام الماضي 3825 قضية منها 2191 قضايا مالية و900 قضية من الجرائم الواقعة على النفس، إضافة إلى 19 حالة وفاة بسبب حوادث الدهس بينما شهد عام 2004 تسجيل 3997 قضية منها 2538 قضايا مالية و824 قضية من الجرائم الواقعة على النفس، وكان هناك 21 حالة وفاة بسبب حوادث الدهس.

حوار: أسامة أحمد