بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أطلقت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية حملة لإغاثة المتضررين من المجاعة في الصومال وكينيا ورصدت مبلغا مبدئيا يصل إلى ثلاثة ملايين درهم لإقامة ثمانية مراكز إيواء وتغذية منها أربعة في الصومال وأربعة في كينيا تخدم أكثر من 2400 طفل وامرأة. كما تستهدف الحملة إعادة تأهيل وتشغيل عشر آبار منها خمس آبار على نفقة سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم وخمس آبار على نفقة المؤسسة، حيث تصل تكلفة التأهيل والتشغيل للبئر الواحدة إلى مئة ألف درهم.
وصرح المستشار إبراهيم محمد بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم الأربعاء الماضي في مقر المؤسسة بأن هذه المراكز تخدم الأمهات المرضعات والحوامل والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية حيث يتم توفير وجبتين لهم يوميا من المواد الغذائية من الفاصوليا والذرة الشامية والحليب والشوربة، إضافة إلى تكوين فرق عمل خارجية تجوب القرى القريبة من المراكز لتوزيع المساعدات للأهالي الذين لا يستطيعون المجيء إلى المراكز.
وقال بوملحة إن المراكز ستقام في الصومال في مناطق ساكو وبؤالي وبارطيري وبلد حوار. وأشار إلى انه سيتم خلال المرحلة الثانية من الإغاثة توزيع 100 طن من التمور و100 طن من حليب الأطفال في مناطق مختلفة للتخفيف من وطأة المجاعة التي ألمت بالأهالي هناك، وقدم الشكر للمحسن علي بن هامل القبيسي على تبرعه بكميات كبيرة من التمور. ودعا المحسنين من رجال الأعمال والتجار والشركات والبنوك إلى المسارعة بتقديم يد العون والمساعدة للمتضررين من المجاعة وإغاثة المنكوبين.
وقال نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجه بسرعة إيصال المساعدات اللازمة إلى المتضررين في الصومال وكينيا وتقديم جميع أنواع المساعدات لهم للتخفيف من وطأة المجاعة التي اجتاحت مناطق واسعة من الصومال وجنوب كينيا بشكل غير مسبوق جراء ندرة الأمطار خلال العامين الماضيين مما تسبب في موجة الجفاف وفشل الموسم الزراعي، مؤكدا خطورة الموقف حيث أدت هذه الظروف إلى انعدام المواد الغذائية وشح المياه ونفوق المواشي. وأشار إلى أن اقتصاد الصومال يعتمد بصورة أساسية على رعي الإبل والغنم والماعز والماشية.
وأضاف أن المخاوف تتزايد بعد انتشار الأمراض من التهابات الجهاز التنفسي والحميات والإسهال وزيادة حالات سوء التغذية لدى الأطفال والحوامل والمرضعات، وارتفاع نسبة وفيات الأطفال من سوء التغذية بنسبة تصل إلى 95%.
وقال إن توزيع المواد الغذائية على المحتاجين والمتضررين سيتم بالتنسيق مع لجنة مسلمي أفريقيا وهيئة الأعمال الخيرية، مشيرا إلى أن وفدا من المؤسسة سيقوم بزيارة إلى هذه المناطق والإشراف على المراكز وتقدير الاحتياجات المستقبلية على ضوء تطورات الأوضاع.
وأوضح المستشار إبراهيم بوملحة أن الفرصة متاحة للمحسنين وأهل الخير من المواطنين والمقيمين ومن الشركات والمؤسسات للمشاركة في هذا العمل الإنساني والوقوف بجانب إخوان لهم في محنة شديدة، هم في أمس الحاجة للقمة عيش تقيم أودهم أو شربة ماء لأطفالهم الذين يموتون أمام أعينهم ولا يملكون لهم شيئا، لافتا إلى أن المؤسسة فتحت حسابا مصرفيا في بنك دبي الوطني تحت رقم 01- 50- 54359- 8.
دبي ـ السيد الطنطاوي:
