أعلن سيرج برامرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أمس عن إحراز «تقدم» في التحقيقات الجارية لكشف قتلة الحريري، معتبراً أن تعاون سوريا لاحقا سيكون في غاية الأهمية بالنسبة إلى هذا التحقيق. ولم يكشف برامرتس في كلمته أمام مجلس الأمن عن أي تفاصيل حول التقدم الذي أحرز في التحقيق.

وأضاف في كلمته «لقد تقدمنا على مستوى فهم الجريمة وظروفها وطريقة تنفيذها. لقد أطلقنا خيوط تحقيق جديدة، وواصلنا العمل على خيوط موجودة، كما تخلينا عن خيوط أخرى». وأضاف «أنا متفائل لأن هذا التقدم سيقدم عناصر حاسمة لتحديد هوية المسؤولين عن هذه الجريمة على كل المستويات ولجعلهم يدفعون الثمن».

وشرح برامرتس في كلمته طريقته في العمل بشكل سري بعيدا عن الأضواء واعتبر أن هذا الأمر ضروري «للحفاظ على سلامة التحقيق وتجنب كشف استراتيجيتنا». وبعد أن تطرق إلى احتمال تشكيل محكمة «ذات طابع دولي» لمحاكمة من ستوجه لهم التهم لاحقا، اعتبر انه «من الضروري احترام حقوق الدفاع وعدم المس بسلامة الشهود وبسلامة مصادر أخرى حساسة». ولفت برامرتس إلى أن «تعاونا سوريا أفضل وأسرع أمر حيوي لمتابعة عمل اللجنة». وأعرب عن ارتياحه لتمكنه من «التفاهم مع السلطات السورية حول الإطار القانوني لهذا التعاون ناهيك عن إمكانية الحصول على المعلومات والوصول إلى مواقع ومواطنين سوريين».

في السياق نفسه طلب الرئيس اللبناني العماد إميل لحود باستجواب السوري محمد زهير الصديق الذي أطلقت فرنسا سراحه في قضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في فبراير العام الماضي. وقال مصدر رسمي إن الرئيس لحود طالب خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية الليلة قبل الماضية باستجواب الصديق الذي كان اعتبر «الشاهد الملك» في قضية اغتيال الحريري. وقال لحود إن شهادة الصديق الذي أوقف لفترة بفرنسا أمام لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري أدت إلى توقيف أربعة ضباط، أبرزهم قائد الحرس الرئاسي العميد مصطفى حمدان. (الوكالات)