دعا العميد عبدالجليل مهدي محمد نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي بشرطة دبي، المتعاملين في بيع وشراء المركبات، إلى أخذ الحيطة والحذر من بعض عمليات التدليس التي يمارسها بعض المشترين، الذين يضمرون نية سيئة ويستولون على المركبات ويحولونها بأسمائهم، ثم يفاجأ البائع أن «الشيك» الذي قبضه ثمناً للمركبة دون رصيد، وأن المشتري الجديد باع المركبة أو قام بتسفيرها خارج البلاد، واختفى وربما كان شخصاً آخر غير الشخص الذي حرر «الشيك»، ثم يتظلم البائع بحجة أن السيارة مسروقة، ويطالب رجال الشرطة بإعادتها، ويتبين أنه قد باعها بملء إرادته ووقع على التنازل في الإدارة العامة للمرور أو أحد المعارض أو حتى على قارعة الطريق، مانحاً ثقته الكاملة للمشتري الذي لا يعرفه.
أساليب متشابهة
وأشار إلى أن معظم عمليات النصب والاحتيال في الاستيلاء على المركبات التي سجلتها مراكز الشرطة بدبي، تتشابه من حيث أسلوبها، حيث يضع الراغب في بيع مركبته إعلاناً في إحدى الصحف أو المجلات أو في الجمعيات التعاونية أو محلات البقالات أو يلصق ورقة على زجاج المركبة، عارضاً بيعها، فيبادر شخص مجهول إليه ويتوصلا إلى اتفاق البيع على أن تكون القيمة بموجب «شيك» يتبين بعد ذلك أنه دون رصيد، أو الشيك ليس له، وأن المحتال سارع إلى التصرف بالمركبة ببيعها إلى جهة أخرى بالطرق الرسمية لأنها من الناحية القانونية تعد ملكه والجريمة التي ارتكبها هي إصدار «شيك» دون رصيد، منوهاً إلى أن وكالات السيارات لا تسلم المركبة بعد بيعها إذا دفع المشتري قيمتها بشيك، إلا بعد أن تتأكد أنها صرفت «الشيك» وأودعت قيمته في حسابها، على الرغم من وجود مكاتب قانونية تحمي مصالحها، مشيراً إلى أن بعض المحتالين قدموا «شيكات» مسحوبة بأسماء أشخاص توفوا، وتحمل توقيعاً مزوراً.
ودعا العميد عبدالجليل، أفراد الجمهور إلى عدم تقديم تنازل للمشتري الذي يدفع قيمة المركبة «شيكاً»، إلا بعد التأكد من صرف قيمة «الشيك»، أو دفع القيمة نقداً، أو يتنازل عن المركبة بعد استلام المبلغ نقداً، وحث الراغبين في بيع مركباتهم على اللجوء إلى الإدارة العامة للمرور واستشارتها قبل إتمام صفقة البيع، مشدداً على أهمية أن يتمسك البائع بحقه في استلام ثمن المركبة بالكامل نقداً، قبل أن يوقع على وثيقة التنازل.
مخالفات متراكمة
كما حذر المشترين من بعض بائعي المركبات الذين تراكمت على مركباتهم مخالفات كثيرة قبل البيع، تتحول تلقائياً إلى المشتري الجديد إذا لم يبادر إلى تسجيلها مباشرة عند شرائها، لإرغام المالك السابق على تسديد غرامات المخالفات قبل أن يتنصل من الأمر، أو ربما يغادر البلاد ويجد المشتري الجديد نفسه مضطراً لتسديد غرامات مخالفات لم يرتكبها، أو أنه أمام خيار عدم تجديد ترخيص المركبة التي لا تزال تحمل اسم المالك السابق.
كما طالب بائعي المركبات بالتأكد من أن المشتري الجديد أعاد تسجيل المركبة باسمه، تفادياً لارتكابه مخالفات، أو جريمة تبقى في ملف المالك الأول الذي لم تنقل ملكية المركبة من اسمه، ومعرفة ما إذا كان على المركبة حجز من قبل المحكمة لعدم تسديد أقساطها، إذا كانت مرهونة أو مطلوبة لأية جهة أمنية، ونتيجة ذلك يتعذر عليه إنجاز أية معاملة أخرى في الإدارة العامة للمرور، حتى يسدد غرامة تلك المخالفات التي ارتكبها المالك الجديد، أو ربما كانت على السيارة قضايا وتبعات قانونية أخرى.
وأوضح نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي، أن الإدارة العامة للمرور ومراكز الشرطة تواجه الكثير من المشكلات يومياً بسبب عدم توثيق المبايعات بصورة رسمية، ونقل الملكية إلى المالك الجديد، واستلام قيمتها كاملة قبل التنازل، داعياً المتبايعين إلى عدم الالتفات لقضايا التأمين، الذي يمكن نقله أو إلغاؤه إذا أرادوا، والحصول على بوليصة تأمين جديدة، أو تسجيل المركبة الذي لا يزال صالحاً لفترة طويلة، مؤكداً أن المشكلات التي قد تنتج عن بقاء المركبة باسم المالك القديم أكبر بكثير.
كما حث ملاك المركبات على الالتزام بالأمر المحلي رقم 9 لسنة 2000م، الذي يقضي (بحظر عرض السيارات لأغراض البيع أو التأجير في المواقف العامة في إمارة دبي)، مشدداً على أنه يحظر عرض أي مركبة لأغراض البيع أو التأجير في المواقف العامة أو المواقف الجانبية على الشوارع الرئيسية والفرعية والأراضي الواقعة على حدود حرم الطريق وجوانبه وأراضي الخدمات العامة.
دبي ـ «البيان»: