اعتمدت اللجنة المنظمة لمنتدى دبي للتنمية العمرانية المستدامة خلال فترة انعقاده التي تبدأ غدا وتستمر حتى 20 مارس الحالي نظام الطاولة المستديرة لمناقشة مشروع تطوير منطقة الأعمال المركزية في مدينة دبي تأسيسا لمبدأ الحوار والمناقشة والتواصل بين الخبراء والمشاركين من الجهات المعنية للخروج بتوصيات ذات صبغة عملية قابلة للتنفيذ الفعلي.

وأكد المهندس عبدالله عبدالرحيم مدير إدارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى أنه في إطار الجهود التي تبذلها إدارة التخطيط والمساحة لتحقيق رؤيتها في إقامة «مدينة العصر بأصالة الدهر»، والتزاما منها بأهداف وتوجهات بلدية دبي التي تسعى إلى بذل الجهود في كل ما من شأنه تطوير مدينة دبي وتعزيز مكانتها العالمية المتميزة، جرى طرح مشروع تطوير منطقة الأعمال المركزية في مدينة دبي على طاولة النقاش خلال المنتدى.

وأضاف ان أهمية تطوير منطقة الأعمال المركزية في مدينة دبي، والعمل على إعادة تأهيل بيئتها العمرانية لتواكب التطور العمراني في المدينة، تأتي انطلاقا من دورها في تدعيم النشاط الاقتصادي بها، وتعزيز مكانتها كمقصد لرجال الأعمال وأصحاب المصالح التجارية والمتسوقين من داخل وخارج الدولة. ولكون منطقة الأعمال المركزية من المناطق العمرانية ذات الطبيعة الخاصة في الإمارة، نظرا لأهميتها كمحور ارتكاز للنشاط الاقتصادي والتجاري الذي يشكل بدوره أحد المقومات الاقتصادية الرئيسية للإمارة، ويمتد تأثيرها خارج نطاق المنطقة، إلى جانب ما تتصف به من قيمة سياحية تتمثل في تركز معظم المعالم التاريخية المشكلة للهوية والشخصية الحضارية لإمارة دبي في هذه المنطقة.

وأوضح مدير إدارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى أنه استنادا إلى هذه الرؤية جرى تشكيل فريق عمل من ذوي الاختصاص في إدارة التخطيط والمساحة، وإدارة المشاريع العامة وإدارة المباني، وذلك لعمل دراسة حول تطوير منطقة الأعمال المركزية بمدينة دبي، وتم وضع منهج للعمل يأخذ في الاعتبار المحافظة على خصائص التكوين العمراني والهوية التراثية للمنطقة، وتحسين الفراغات العمرانية المفتوحة ضمن النسيج العمراني، وتشجيع ودعم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة، موضحا بأنه تم تقسيم العمل إلى مرحلتين رئيسيتين، اشتملت المرحلة الأولى منهما على تقييم الوضع الراهن وتحديد القضايا، وتضمنت المرحلة الثانية المخطط العام للمقترحات.

وأشار إلى أنه وفقا للمنهج ذاته تم وضع الدراسات والمقترحات لتأهيل وتطوير الهيكل العمراني عن طريق إعداد تشريعات تخطيطية وبنائية ورقابية خاصة للمنطقة، والرفع من كفاءة شبكة الطرق وتحسين الفراغات العمرانية المفتوحة ضمن النسيج العمراني بما يجعلها بيئة مثالية صالحة للعمل وممارسة الأنشطة التجارية، والتي من شأنها دعم دور القطاع الخاص ومشاركته الفعالة لتحقيق رؤية الإمارة والبلدية.

وقال عبدالرحيم: تضمنت الموجهات العامة ومحاور الحلول التخطيطية المقترحة ما يلي: تحسين الواقع العمراني والبصري لنطاق الدراسة والتحكم في البنية العمرانية بخصائصها المختلفة، وتحقيق الاستفادة من المباني والتكوينات ذات الطبيعة الخاصة في إثراء البعد التنموي بمنطقة الدراسة، والارتقاء بالقيمة السياحية لمنطقة الدراسة وتنشيط محاورها الرئيسية.

كما تضمنت محاور الحلول التخطيطية المقترحة تحقيق التوازن بين مقومات التنمية المختلفة داخل منطقة الدراسة الأبعاد الاقتصادية، الاجتماعية، السياحية، التاريخية، وإيقاف عوامل التدهور العمراني في المنطقة وتنمية المحاور الإيجابية وتحديد المحاور التفصيلية للتنمية والارتقاء العمراني، بالإضافة إلى وضع حلول وسياسات للتغلب على المشكلات العمرانية الملحة أماكن انتظار السيارات، الحركة العابرة داخل المنطقة، مناطق التحميل والتفريغ، التكدس العمراني، ضعف مستوى الخدمات.

وذكر مدير إدارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى أنه جرى في هذا الإطار إنجاز مقترحات تصميمية لتطوير الساحات العامة والأماكن المفتوحة بما يؤدي إلى تحسين النسيج العمراني بالمنطقة، وتوفير مساحات لأماكن الجلوس والترفيه وأماكن ممارسة الأنشطة الفنية.

وبالتالي زيادة فرص الجذب السياحي إلى المنطقة. كما تم اقتراح تطوير فرش الشوارع وممرات المشاة لرفع كفاءة استغلالها، وكذلك مراجعة وتطوير التشريعات الخاصة بأساليب البناء والواجهات المعمارية وتناسق الأبنية، وتحسين الطابع المعماري المستخدم في أجزاء المنطقة بما يتناسب والمعطيات التاريخية والتراثية لها. كما تم اقتراح سياسات لتحسين نماذج اللوحات الإرشادية وأنماط استخدامها، والمعايير الفنية لأسلوب تصميمها.

دبي ـ خالد درويش: