أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن المسنين في دولة الإمارات يحظون برعاية كاملة وتقدير كبير من قمة السلطة في البلاد عرفانا بالدور الذي قاموا به في خدمة وطنهم. جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نيابة عن سموها معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في المؤتمر الأول للشيخوخة في الشرق الأوسط الذي أنطلقت أعماله أمس في اسطنبول برعاية رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي بحضور حشد هائل من الخبراء والمختصين والمقيمين لمناقشة قضايا فئة كبار السن في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط.

ونقلت الرومي في بداية الكلمة تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة العمل النسائي في الدولة إلى المشاركين في المؤتمر.. وأكدت أن دولة الإمارات سنت منذ قيام دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام «1971» عدداً من القوانين المنظمة لرعاية كبار السن حيث كانت البداية ما نص عليه الدستور في المادة «16» وترجم ذلك الاهتمام بإصدار قانون الضمان الاجتماعي رقم «6» لسنة «1977» والمعدل بالقانون رقم «13» لسنة «1981».

وقالت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية إن عناية الدولة بكبار السن وقضايا الشيخوخة لا يعتبر استجابة لاحتياجات أفراد من المجتمع فحسب بل هو اعتراف وتقدير وتكريم مجتمعي لشريحة كان لها الفضل في بلوغ المجتمع إلى ما هو عليه وهذا ما أشار إليه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بقوله «إن الآباء هم الرعيل الأول الذي لولا جلدهم على خطوب الزمان وقساوة العيش لما كتب لجيلنا الوجود على هذه الأرض التي ننعم اليوم بخيراتها»..

كما طالب المغفور له الشيخ زايد أبناء هذا الجيل باتخاذ العبرة من أسلافهم والاقتداء بنهجهم والتحلي بقوة العزيمة التي كانوا يتحلون بها بقوله «ان على الأبناء معرفة ما عاناه الأجداد وما صنعوه لنا رغم قلة الإمكانات المتاحة حتى يضاعف الأبناء من عملهم وإنتاجهم ويطوروا ما قام به أسلافهم».

وأوضحت الرومي أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أنشأت جائزة سنوية باسم جائزة البر لتجسيد مفهوم بر الوالدين من قبل الأبناء وتشجيعا لأفراد المجتمع ومؤسساته للقيام بمبادرات متميزة في مجال البر وتكريسا لمعاني الخير والعطاء.. مشيرة إلى أن الجائزة كرمت في دورتها الأولى البارين بآبائهم وأمهاتهم. (وام)