أكد الدكتور محمود حمدي زقزوق ـ وزير الأوقاف المصري أن الإسلام بريء تماماً من الوضع المتردي في العالم الإسلامي. ومن الظلم الخلط بينه وبين التخلف والتراجع الذي يعيشه المسلمون في هذه المرحلة وعلى المستشرقين والمهتمين بدراسة الإسلام في الغرب الفصل بين تعاليم الإسلام والممارسات الخاطئة لبعض المنتسبين إليه.

جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الثاني حول الاستشراق والدراسات العربية والإسلامية حيث دانت وفود الدول الإسلامية الإساءة إلى الأديان السماوية وطالبوا بعدم المساس بالمعتقدات والمقدسات الدينية بعد الرسوم الأخيرة التي تم نشرها بالصحف الدنماركية وأساءت إلى الإسلام والنبي الكريم.

حضر المؤتمر الذي نظمته جامعة المنيا بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية وفود 24 دولة عربية وإسلامية وناقشت 93 بحثا حول «الاستشراق والمستشرقون والدراسات العربية والإسلامية». وأشار الوزير إلى حتمية أن يدرس المسلمون الاستشراق دراسة جيدة ليكون لهم موقفهم العلمي الذي يعرض الإسلام عرضاً علمياً يرد من ناحية على دراسة المستشرقين ومن ناحية أخرى يعرف الإسلام في الغرب تعريفاً صحيحاً.

وأوضح أن إجراء الحوارات مع المستشرقين أصبح أمراً حتمياً خاصة مع المعتدلين منهم لدعم مواقفهم وتقوية لجانبهم وتشجيعا لاتجاهاتهم ليكون لهم تأثير فعال في تصحيح الصورة الخاطئة عن الإسلام. وطالب د.محمد عبدالرحيم -عميد كلية دار العلوم- ورئيس المؤتمر بضرورة إصلاح الدراسات الإسلامية والاجتهاد في تنقية التراث والإعداد للمستقبل والإسراع في دراسة الاستشراق وأهدافه ووسائله. كما طالب بإنشاء أقسام متخصصة للبحث في الاستشراق بالجامعات العربية والإسلامية بالجامعات العربية للإفادة من السلبيات والايجابيات التي قدمها المستشرقون خلال القرون الماضية.

وقال د.جعفر عبدالسلام ـ أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية إن الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين جعلت علماء المسلمين يقفون موقفاً موحداً للرد عليهم. وقال إننا تقدمنا بمذكرة تفصيلية إلى الأمم المتحدة نطالب فيها بموقف موحد ووقف أي إساءة إلى أي دين أو عقيدة.. واقترح تنظيم مسابقة للرسوم من خلال الجامعات العربية توضح حقائق وفضائل الإسلام وسماحته من خلال هذه الرسوم.