بعد حديث انتقد عدم قدرة المدرسة على إصلاح ما أفسدته الأسرة بالتدليل وتلبية كل رغبات الأبناء، أكد العميد الدكتور خليفة الشعالي عميد كلية القانون في جامعة عجمان أن الإحصاءات المحلية للحوادث المرورية تقل بنسبة 30% عن الحقيقة لأن بعض إدارات المرور تتعمد تخفيض النسب. وقال إن المواطنين من فئة الطلبة والشباب هم الأكثر عنفا مروريا في شوارع الإمارات.

وأوضح أمام ندوة نظمتها مدرسة الراشدية الثانوية «شبابنا .. أمانة ومسؤولية» برعاية الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، إن مظاهر عدم استواء الشخصية كثيرة جدا في الدول العربية جميعا ومن بينها الإمارات رابطا بين عدم الاستواء والحوادث المرورية في الدولة التي تعتبر القاتل الأساسي والأول لشريحة عمرية مابين 5و27سنة في الإمارات، نسبة الذكور منهم 87.4% والاناث 8.7% تتسبب السيارات الخاصة في قتل 73% من الوفيات الناتجة عن الحوادث.

وأضاف الشعالي أن هذه النسب في تزايد مستمر إذ يصل عدد ضحايا حوادث المرور من المواطنين إلى 18% ورغم أنها تبدو نسبة قليله إلا أنها في الحقيقة مرتفعة جدا مقارنة بين نسبة المواطنين وبقية السكان من الجنسيات الأخرى، ويتعاظم أثر ذلك علي المجتمع لأن الضحايا من الشباب مابين 18 و25 سنة.

وتساءل عميد كلية القانون: هل يتأقلم شبابنا والآباء مع الإمكانيات المادية للأسرة بطريقة صحيحة ؟ موضحاً أن الآباء يستدينون لتوفير السيارة والموبايل وكل وسائل الترفيه لأبنائهم الذين يستخدمونها بطريقة خاطئة دون إدراك للعواقب.

وبين أن مقومات استواء الشخصية التي تنافي التدليل وتلبية كل الرغبات من قبل الأسرة وتتطلب ـ في ظل غياب الأب ودور الأسرة ـ أن يبني الشباب شخصياتهم بأنفسهم عن طريق اتقاء الله والتزام تحصيل العلم والسيطرة على الانفعالات والتعقل والتخطيط السليم وتحديد الأهداف المنهجية لمستقبله مع الثبات على القيم.

وتضمنت الندوة محاضرتين الأولى لفضيلة الشيخ ارحمة الشامسي عن دور المعلم والضوابط الدينية لعصمة الطلبة والشباب في العصر الحاضر، والثانية للدكتور أحمد علول من منطقة عجمان الطبية عن أضرار المخدرات والتدخين وسبل وقاية الطلبة من الوقوع فريسة لتلك السلوكيات السلبية وأهمية الغذاء الصحي للتحصيل الجيد ومخاطر السمنة. وشهد الندوة عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية والمقدم علي المطروشي من إدارة المرور والترخيص في عجمان ومحمد عمر الصعيدي مدير المدرسة وأسرة توجيه الخدمة الاجتماعية بالمنطقة وعدد من المعلمين والطلاب.

عجمان ـ فتحي عبد الكريم: