أشارت لطيفة الكتبي الاختصاصية الاجتماعية إلى أن احد الأخطاء القاتلة في تربية الأبناء هي ان ينشغل الوالدان عن تربية أبنائهما بالعمل ومتطلباته ولا ينتبهان إلى الاثار السلبية الا عند وقوع مشكلة. فكثير من التغيرات السلوكية عند الطالب تمر دون أن يلحظها الوالدان بسبب انشغالهما. حيث تؤدي هذه التغيرات إلى تاخره في التحصيل الدراسي او قيامه بسلوكيات غير سليمة كالتدخين او السرقة او إحداث الشغب بغرض لفت الانتباه.

وقالت ان الطلبة المتفوقين يحتاجون إلى رعاية خاصة توفر فيها جوانب الراحة النفسية والاستقرار العائلي مع التأكيد على عدم التشديد عليهم لان أكثر المشاكل التي تقع في شركها اسر المتفوقين اعتقادها أن على أبنائهم ان يبقوا في الصدارة واذا ما قلت درجاتهم يتعاملون معهم بقسوة ويلومونهم على هذا التأخر مع انه وضع طبيعي، الامر الذي يحبط المتفوق ويجعله في صراع مع نفسه مرده خوفه ان يلام من امه او ابيه اذا حصل واخفق ولو مرة وبالتالي فان التأثير قد ينعكس على درجاته وهذا ما يبدو جليا خلال الامتحانات والتي نشعر فيها بمقدار الضغط الذي يحيق بالمتفوق لدرجة تجده في استنفار دائم.

وبينت أن الام العاملة بحاجة إلى مضاعفة الجهد وتخصيص وقت طويل تقضيه في مساعدة أبنائها على حل واجباتهم، أما الأب وكما يظهر في حالة الطالبة مريم وشقيقاتها فقد كرس والدهن وقته بل وحياته لمتابعة نموهن ومساعدتهن ليكن عضوات فاعلات ومميزات في المجتمع، وتعد هذه خطوة نادرة قد يقوم بها الآباء في مسيرة تربيتهم لأبنائهم.