أكد البيان الختامي الصادر عن اجتماعات الدورة الثلاثين للاتحاد الدولي للنقل الطرقي أهمية إلغاء الحواجز المصطنعة بين الدول من أجل حرية انتقال الأفراد والبضائع وتحقيق التنمية. وأعاد البيان الختامي ما جاء في أهداف القرن التي وضعتها الأمم المتحدة بأنه من دون نقل طرقي يتسم بالكفاءة لن تكون هناك تنمية مستدامة وناشد البيان حكومات الدول بالعمل على وضع سياسات من شأنها تسهيل وليس إعاقة عمليات النقل الطرقي إذا ما أرادوا تحقيق أهدافهم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكد أن الاتحاد الدولي للنقل الطرقي والهيئات التابعة له تدرك تماماً الدور المهم الذي يلعبه النقل الطرقي في التقدم الاقتصادي والاجتماعي للدول. وأشار إلى أن المجتمعات الحديثة في حاجة إلى نقل طرقي فعال لتحقيق أهداف هذه المجتمعات.
وعزا البيان الختامي ارتفاع أسعار النقل الطرقي إلى ارتفاع أسعار النفط وعدم وجود مصدر طاقة بديل، مشيراً إلى أن الاستثمارات الضخمة سواء في مجال الطرق أو الشاحنات سيسهم في تحقيق فوائد بيئية كثيرة. وشدد البيان على ضرورة الاهتمام بأمن الطرق خاصة تلك التي تربط بين الدول وتقليل حوادث الطرق وطالب بأهمية تطبيق الاتفاقات الدولية التي تتعلق بتخصيص نقاط عبور بين الدول تتوفر فيها جميع الخدمات اللازمة وأهمها وجود مواقف مناسبة للشاحنات.
وكان الاتحاد الدولي للنقل الطرقي اختتم اجتماعاته أمس (الخميس) في دبي بعد مناقشات استمرت ثلاثة أيام وجاء تحت شعار «النقل الطرقي حلقة الوصل الحيوية للتقدم» وشارك فيه نحو 1500 شخص من 70 دولة.
دبي قدوة
من جهة ثانية أشاد «مارتن مارمي» السكرتير العام للاتحاد الدولي للنقل الطرقي باستضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر وبالمبادرات التي تقوم بها الدولة وبخاصة دبي في تطوير البنية التحتية، مشيداً بأن النفط يشكل 6% فقط في إجمالي الناتج المحلي للإمارة.
وقال: إن دبي مثال يحتذى على صعيد الموانئ والمطارات، مشيراً بذلك إلى مشروع دبي اللوجستية ومدينة مطار جبل علي، كما أشاد بجهود حكومة دبي في وضع الخطة الرامية إلى حل مشكلة الازدحام التي أصبحت مشكلة عالمية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي العالمي الذي أقيم على هامش المؤتمر وحضره سالم علي الزعابي وكيل وزارة تطوير القطاع الحكومي المساعد للشؤون البرية والبحرية رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر و«بول لاري مانس» رئيس الاتحاد للنقل الطرقي ومحمد باركيندو الأمين العام المناوب لمنظمة أوبك ومارتن مارمي السكرتير العام للاتحاد.
وألقى الزعابي كلمة نيابة عن معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي أكد فيها أهمية انعقاد هذا المؤتمر في دولة الإمارات لإيجاد حل لمشكلة الطرق ووسائل النقل بصورة عامة والتعريف بأهم المشاريع والقرارات التي اتخذها الاتحاد الدولي للنقل الطرقي في هذا المجال، لافتاً النظر إلى أهمية النقل البري في التنمية لجميع الدول.
التنمية المستدامة
وقال مارمي خلال المؤتمر الصحافي العالمي إن الاتحاد الدولي للنقل الطرقي يولي أهمية كبيرة بموضوع التنمية المستدامة وتسهيل انتقال الأفراد والبضائع بين الدول. وأكد أن اختيار دولة الإمارات لعقد الدورة الثلاثين كان قراراً صائباً منوهاً إلى أن اقتصاد دولة الإمارات قائم على تنويع مصادر الدخل ولا يعتمد على النفط فقط.
وأكد «باركيندو» في كلمته على الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين أوبك والاتحاد الدولي للنقل الطرقي، مشيراً إلى أن أوبك تقوم بتوريد الطاقة للمستهلكين وتوفير حد معين من الاستقرار في السوق، مشيراً إلى أن المنظمة توفر أربعة ملايين ونصف المليون برميل يومياً، بغرض توفير الطاقة للمستهلكين. وأشار إلى قطاع النقل يشكل 60% من الطلب على النفط، وأن 70% من هذه النسبة تخص النقل الطرقي.
نجاح المؤتمر
من جهة ثانية وجه الاتحاد الدولي للنقل الطرقي تحية خاصة إلى حمد المزروعي المدير المفوض للنادي الدولي للسيارات والسياحة الممثل الوحيد لدولة الإمارات في الاتحاد على تعاونه الدائم وتسهيل عقد هذه الاجتماعات في دبي.
وألقى المزروعي كلمة وجه فيها الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على موافقته على رعاية المؤتمر في دبي. وأعرب عن سعادته لنجاح المؤتمر حيث أسفر عن فهم جميع المشاركين لطبيعة صناعة النقل الطرقي مشيراً إلى أن هذا الفهم سوف ينعكس بدوره على مجتمعاتنا ومؤسساتنا مؤكداً أن انعقاد هذا المؤتمر في دبي يمثل صفحة جديدة في مجال فتح الحدود أمام تسهيل التجارة العالمية وزيادة فرص النقل البري ليس في المنطقة فحسب ولكن في العالم كله.
من جهة أخرى قال جانوس لانسي نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الطرقي إنه بمجرد الإعلان عن استضافة دبي لانعقاد هذا المؤتمر لاحظ إقبالاً كبيراً واهتماماً يفوق الوصف من جانب جميع الدول الأعضاء لحضور المؤتمر مشيراً إلى أن الاهتمام الذي أبداه المسؤولون واللجنة العليا المنظمة للمؤتمر كان أمراً غير مسبوق في دولة أخرى مشيداً بمستوى الخدمات التي حظي بها المشاركون منذ وصولهم إلى دبي وحتى مغادرتهم.
وأكد أن النجاح الكبير للمؤتمر يؤكد ما اشتهرت به دبي من قدرتها على استضافة المؤتمرات العالمية كما أشاد بالبرنامج الذي أعدته اللجة العليا المنظمة للمؤتمر حيث تعرف المشاركون على تراث دولة الإمارات من خلال الرقصات والمأكولات الشعبية ورحلة سفاري الصحراء وأن كل ذلك يؤكد على حسن الضيافة الذي تتمتع به دبي.
دبي ـ «البيان»:
