قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إنشاء مجلس لحقوق الإنسان بموافقة 170 عضوا مقابل رفض أربعة أعضاء بينهم الولايات المتحدة. وجاءت الموافقة رغم المعارضة الشديدة من قبل واشنطن على إنشاء المجلس. وسيعهد للمجلس اتخاذ إجراءات لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في أنحاء العالم. يحل محل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف. وستتم دعوة مجلس حقوق الإنسان لتشجيع وحماية ودعم حقوق الإنسان وفقا لأفضل المعايير في هذا الشأن.
وسيتألف المجلس من 47 عضوا سيعهد إليهم بمهام بينها تبني آراء بشأن موقف حقوق الإنسان في كافة دول العالم بما في ذلك وضع حقوق الإنسان في الدول ال47 الأعضاء في المجلس. ومن المقرر أن يخضع أداء تلك الدول في مجال حقوق الإنسان للمراجعة. وسيتم انتخاب الدول الأعضاء ال47 على أساس الأغلبية المطلقة لستة وتسعين صوتا من مجموع 191 عضوا في الأمم المتحدة. وفي حال إخفاق هؤلاء الأعضاء في الالتزام بمعايير عالية لحقوق الإنسان فمن الممكن استبعادهم من خلال أغلبية الثلثين في تصويت تجريه الجمعية العامة.
وواجهت الجمعية العامة التي تضم 191 عضوا معارضة قوية من جانب الولايات المتحدة التي قالت أن مشروع القرار الخاص بإنشاء مجلس حقوق الإنسان ينطوي على ثغرات وأخطاء ومن ثم يتعين طرحه للتفاوض مجددا. بيد أن يان الياسون الرئيس السويدي للجمعية العامة رفض المحاولات الرامية إلى تعديل النص وقال إنه يمثل آراء ومواقف أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.