استقبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل الذي يقوم بزيارة للمملكة الأردنية الهاشمية بهدف تشجيع التعاون بين البلدين في قطاع العمل والتدريب المهني. وأعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد من الدول الرائدة في توفير فرص العمل للأردنيين في مختلف التخصصات.
وأوضح خلال اللقاء الذي حضره مدير مكتب الملك فاروق القصراوي ووزير العمل الأردني باسم السالم أهمية تبادل الخبرات بين الأردن ودولة الإمارات في قطاع العمل والتدريب المهني خاصة وان الإمارات تمتلك برامج متميزة في هذا المجال. من جانبه أشاد معالي وزير العمل بالجهود التي يبذلها الملك عبد الله الثاني لتطوير وتحديث الأردن ومنح العمال الأردنيين الفرصة لاكتساب المهارات اللازمة للمنافسة بقوة في سوق العمل العربي والدولي.
وقال معاليه ان دولة الإمارات تثمن عاليا إسهامات الكفاءات الأردنية في النهضة التي حققتها الإمارات معربا عن إعجابه بالمهنية العالية التي يتمتع بها أصحاب هذه الكفاءات. وأضاف معاليه ان الإمارات حريصة على اجتذاب العمال الأردنيين وتسهيل دخولهم للعمل في أراضيها والمساهمة في عملية التطوير والتحديث التي تشهدها.
وعلى الصعيد ذاته وقع معالي الدكتور على بن عبد الله الكعبي وزير العمل الذي يقوم بزيارة إلى المملكة الأردنية الهاشمية اتفاقية تعاون في مجال القوى العاملة أمس مع المهندس باسم خليل السالم وزير العمل الأردني. وتشمل الاتفاقية مجالات التعاون المتعلقة بالقوى العاملة وتنظيم تشغيلها وانتقالها بما في ذلك التدريب المهني وتبادل الخبرات والمعلومات.
واتفق الجانبان على تسهيل وتبسيط إجراءات انتقال وتشغيل عمال كل طرف لدى الطرف الآخر وفق أحكام هذه الاتفاقية وتبادل المعلومات حول احتياجات كل منهما من القوى العاملة وإمكانيات الجانب الآخر في توفيرها ووضع الآليات المناسبة للتعاون بين الطرفين لاستفادة الجانب الأردني من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تقنية المعلومات وخاصة في تنظيم استخدام العمالة الأجنبية وتزويد الجانب الأردني بالنظام المعمول به لدى وزارة العمل الإماراتية بهذا الخصوص.
وتوفر الاتفاقية الفرصة لكل من الطرفين للاستفادة من مراكز التدريب المهني المتوفرة في البلد الآخر وفق الاحتياجات التدريبية لكل منها ومتطلبات سوق العمل. وبموجب الاتفاقية فانه تم اعتماد مكاتب التشغيل الخاصة المرخصة في كل من البلدين لغايات تشغيل العمال وتلبية احتياجات أصحاب العمل من المهن المطلوبة اذ يجوز لصاحب العمل متابعة إجراءات اختيار العمال ومغادرتهم بعد موافقة الجهة المعنية على ذلك.
ومن ابرز النقاط التي تناولتها الاتفاقية لتسهيل تدفق العمالة الأردنية إلى سوق الإمارات كانت المادة الخامسة في الاتفاقية والتي تشير إلى إعفاء صاحب العمل الذي يستخدم عمالا أردنيين في الإمارات بعد توقيع هذه الاتفاقية من الضمان المصرفي الذي تفرضه وزارة العمل الإماراتية ويشترط في ذلك ان يتم الاستخدام من خلال وزارة العمل الأردنية أو بواسطة مكاتب التشغيل المرخصة بعد اعتماد إجراءاتها من وزارة العمل الأردنية كما يتحمل صاحب العمل جميع نفقات سفر العمال من بلدهم إلى مكان العمل في البلد الآخر وكذلك نفقات عودتهم منه ويعفى صاحب العمل من نفقات عودة العامل في حالة تركه العمل أو استقالته قبل انتهاء مدة العقد.
وتنص الاتفاقية التي تتضمن 12 مادة على تمتع العامل في كلا البلدين بالحقوق والمزايا التي تنص عليها التشريعات والأنظمة السارية المفعول.
وبحسب الاتفاقية فان وزارة العمل في كلا البلدين تتولى مراقبة تنفيذ أحكام هذه الاتفاقية وفي حالة حدوث نزاع بين صاحب العمل والعامل تقدم الشكوى إلى الجهة المختصة طبقا للإجراءات القانونية المتبعة لتيسير الوصول إلى تسوية النزاع وديا وإذا تعذر الوصول إلى حل ودي يحال النزاع إلى الجهات القضائية المختصة طبقا للقانون وفي حالة انتهاء العقد أو فسخه برضى الطرفين يحق للعامل البحث عن عمل آخر وذلك في حدود القوانين والأنظمة المعمول بها في البلد المعني وإلا فيتم إعادته إلى بلده الأصلي على نفقة صاحب العمل بعد تسليمه جميع استحقاقاته القانونيه.
وبموجب الاتفاقية فقد شكلت لجنة مشتركة من الجانبين تكون مهمتها التنسيق بين الدولتين في تنفيذ هذا الاتفاق واتخاذ التدابير الضرورية بهذا الشأن ومن ذلك تذليل أي عقبات أمام تشغيل العمال الأردنيين في سوق العمل الإماراتي وتفسير أحكام الاتفاقية عند حدوث أي خلاف بشأنها وتسوية ما قد ينشأ من صعوبات عند التطبيق.
وأكد معالي الدكتور على بن عبد الله الكعبي حرص دولة الإمارات على تطبيق الاتفاقية والعمل من اجل إزالة أي عراقيل أو مصاعب تقف دون تنفيذها واصفا الاتفاقية بالمهمة لمسيرة علاقات التعاون بين البلدين في مجال العمل. ودعا معاليه جميع الجهات ذات العلاقة بالقوى العاملة والاستثمار في القطاعين العام والخاص في البلدين لتفهم الأهداف الاستراتيجية لهذه الاتفاقية والتعاون مع وزارتي العمل في البلدين حتى تصبح نموذجا في تسهيل استخدام القوى العاملة العربية داخل الأقطار العربية.
من جانبه أعرب وزير العمل الأردني عقب توقيع الاتفاقية عن أمله بان تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة بين الأردن ودولة الإمارات في كل المجالات بشكل عام والمتعلقة بقضايا العمل والعمال بشكل خاص. وأكد ان الاتفاقية ستعمل على فتح سوق العمل بين البلدين وتسهل انتقال العمالة بينهما. (وام)
