أعلنت وزارة العمل أن قيام المنشآت بتسديد الغرامات المستحقة على العمال المخالفين خلال المهلة الأخيرة والذين لم تصدر أو تجدد لهم بطاقات عمل لا يعني أنهم قاموا بتعديل أوضاع هؤلاء العمال المخالفين وإنما كان الإجراءان مرتبطين يبعضهما البعض، وبالتالي فإنهم مازالوا مخالفين وتترتب عليهم الغرامات التي كانت مستحقة عليهم قبل المهلة.
وقال احمد كاجور وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط لـ «البيان» إن هذا الإجراء سليم تماما لأننا حددنا الإجراءات المتبعة خلال المهلة بكل دقة وبالتالي لا يوجد أي عذر اليوم أمام المنشآت تتذرع به وتأتي بعد انتهائها وتقول انها لم تكن على علم بالإجراءات.
وأضاف إن هناك حالة من اللبس لدى أصحاب المنشآت والمراجعين بأن مجرد قيامهم بتسديد الغرامات المستحقة على المنشآت يعني إنهاء مشكلة العمال المخالفين، مشيراً إلى أن هذا اعتقاد خاطئ لأننا لم نكن نقصد تحصيل الغرامات ولكن كنا نهدف إلى قيام المنشآت بتعديل أوضاع عمالها المخالفين.
وأوضح ان ما يؤكد ذلك أن هناك بعض الحالات الواردة في الدليل الإرشادي لإجراءات فترة تسوية الأوضاع تم إعفاؤها من الغرامات وبالتالي فإن المسألة ليست سداد غرامات فقط بل الإجراء المهم هو تعديل وضع العامل المخالف.
وتابع قائلاً: إن سداد الغرامات دون تعديل الوضع يعني ان العامل لا يزال مخالفا وان وضعه غير صحيح بالدولة وبقاؤه في البلاد غير شرعي وانه يجب على المنشأة ان تعدل أوضاعه والالتزام بسداد الغرامات المالية المستحقة عليه قبل المهلة حسب عدد سنوات المخالفة وانه في حالة سداد مبلغ 5 آلاف درهم ولم يستكمل الإجراءات ستقوم الوزارة في هذه الحالة بتسوية هذا المبلغ وخصمه من إجمالي الغرامات المستحقة على كل عامل ويحصل الباقي.
وذكر أن تعديل الوضع يكون بإصدار أو تجديد البطاقات التي لم تصدر أو تجدد أو نقل الكفالة أو الإلغاء وتسفير العمال المخالفين وغيرها من الحالات الأخرى مع الالتزام بسداد الرسوم المستحقة على كل حالة وفقا لقرارات الوزارة بهذا الشأن.
وأشار كاجور أنه كان أمام المنشآت المخالفة التي لديها بطاقات عمل منتهية احد حلّين إما سداد الغرامة وإكمال الإجراءات لتعديل الوضع، وإما إكمال إجراءات تعديل الوضع دون سداد غرامات، وبالتالي فإن تعديل أوضاع العمال المخالفين هو العامل المشترك في الحالتين سواء ارتبط ذلك بالسداد أو الإعفاء .
وقال إن المنشآت التي تقدمت للوزارة مع نهاية المهلة وسددت أو لم تسدد الغرامات حسب الحالة ولم تكمل الإجراءات منحتها الوزارة أسبوعاً لاستكمالها انتهى يوم الأربعاء الماضي. وأكد أن الوزارة قدمت الكثير من التسهيلات للمنشآت المخالفة وأقرت مهلة ومددتها عوضا عن فترة الحداد لمدة أسبوع مع ذلك حاولت بعض المنشآت الالتفاف على كل ذلك.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: