هددت وزارة التربية والتعليم بإمكانية عمل محرقة لجميع الكتب التي يتم تداولها وتسيء إلى الإسلام، وشددت على الإلتزام بالتعاليم والقيم وعدم التعرض للأديان.
وسحبت شركة النشر كتاب حضارات العالم بعد أن وردته إلى مدارس خاصة بعدما أثير حوله من إساءة إلى الإسلام وحث الطلاب على العنف، مؤكدة أنها لن تقوم بإعادة طباعته مرة أخرى، ولن تسمح بإعادة تداوله، في استجابة غير مسبوقة لتحرك وزارة التربية والتعليم استجابة لتوجيهات قطاع التعليم الخاص في الوزارة واحتراماً للتقاليد والقيم الاجتماعية والدينية لدولة الإمارات.
وكشف مدني مينيكشة مدير التسويق والمبيعات في الشركة الموردة للكتاب عن ملابسات الكتاب خلال اجتماعه أمس مع جمعة السلامي وكيل الوزارة المساعد للتعليم الخاص والنوعي في الوزارة أن الكتاب لم تتم طباعته منذ سنوات عدة وأن المدرسة تستخدام نسخاً قديمة، مشيراً إلى أن الشركة اشترت الشركة التي وردت الكتاب ومنذ شرائها لهذه الشركة لم تطبع أي نسخ من الكتاب ولم تتداوله إلا أن بعض المدارس استمرت في تدريسه مستخدمة النسخ القديمة الصادرة منذ سنوات عدة وبالرغم من ذلك فإن الشركة تؤكد انه سوف تقدم اعتذاراً رسمياً عما ورد في هذا الكتاب لوزارة التربية والتعليم ومجتمع الإمارات قيادة وحكومة وشعبا.
وأفاد بأن رئيس مجلس إدارة الشركة سوف يحضر إلى دولة الإمارات خصيصا لتقديم الاعتذار للمسؤولين لافتا إلى أن الشركة تعمل في أكثر من مئة دولة حول العالم وتقدم كتباً لأكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة مؤكدا أنها تولي العادات والتقاليد والثقافات التي تتمتع بها الدولة أهمية كبرى ولن توافق على أن يتم تداول كتاب يسيء إلى هذه العادات والمعتقدات الدينية السائدة فيها.
ومن جانبه قال جمعة السلامي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد إن الوزارة نجحت في حل هذه القضية من جذورها لأول مرة حيث تم الوصول إلى الناشر وإجباره على تصحيح اخطائه والالتزام الكامل باحترام عادات وتقاليد المجتمع وعدم المساس بالقيم الدينية. في الوقت نفسه لن تسمح الوزارة للمدرسة التي قامت بتدريس الكتاب بالإفلات من العقوبة داعياً مديري المدارس إلى تحمل مسؤوليتهم الوطنية بالكشف عن أي خطأ يمكن أن يكون موجوداً داخل الكتب الدراسية.
كما يجب على أصحاب المدارس تبني هذا الموضوع وتخصيص شخص في المدرسة للقيام بهذه المهمة لافتاً إلى أن العملية التربوية شأن مجتمعي يجب أن يشترك فيه الجميع ويقوم كل طرف بواجباته ومسؤوليته تجاه خدمة الوطن وخاصة أن المدارس الخاصة تقوم باستيراد كتبها من مصادر خارجية بشكل مباشر، لذا يجب أن تعي دورها وانها مسؤولة عن عملية اختيار الكتب التي يتم تدريسها في المدرسة، وبالرغم من ذلك فإن الوزارة لا تهرب من مسؤوليتها ولكن المسؤولية في هذا الجانب مشتركة وليست قاصرة على الوزارة وحدها.
وأكد السلامي أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في هذا الشأن من خلال معاقبة المدرسة وإصدار تعميم بمنع تداول كتب الشركة الناشرة لهذا الكتاب استطاعت أن تؤتي ثماراً إيجابية مهدداً بأن الوزارة يمكنها عمل محرقة لكل الكتب التي يتم تداولها من هذا النوع وغيرها من الكتب التي تسيء إلى الإسلام لكل الناشرين الذين يقومون بتوريد كتب تخدش القيم والعادات وتحث على العنف وغيرها من الأشياء غير التربوية.
وأوضح أن ما توصلت إليه الوزارة وحرص رئيس مجلس إدارة الشركة على زيارة الدولة لتقديم الاعتذار يعزز دور المؤسسات في الدولة وخاصة أنها المرة الأولى التي تحقق فيها الوزارة هذا السبق وحل مشكلة كانت تؤرقها على مدار السنوات الماضية.
كتب رمضان العباسي: