أغلقت بلدية رأس الخيمة جميع الآبار الجوفية في منطقة الفلية والبالغ عددها 120 بئراً لعدم صلاحية مياهها. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية ان الفحوص المخبرية دلت بما لا يدع مجالاً للشك على أن مياه آبار الفلية لم تعد صالحة لأي نوع من الاستخدام.
وقبل بضع سنوات كانت آبار الفلية ـ الذائعة الصيت ـ احد أهم المصادر لتوفير المياه العذبة لأهالي رأس الخيمة. لكن نتيجة لشح الأمطار في السنوات الأخيرة حدث نقص كبير في المخزون الجوفي من المياه الأمر الذي أدى لشرب مياه البحر المالحة إلى جوف الأرض. وقبل إغلاقها نهائيا مؤخراً كانت الآبار الجوفية مستأجرة تجارياً من قبل المواطنين الذين يبيعون مياهها لشركات المقاولات ولأشخاص آخرين يستفيدون منها في أغراض أخرى غير الشرب والأكل.
وبحسب الشامسي فإن المواطنين المستأجرين لآبار الفلية ألغيت التراخيص الممنوحة لهم بعدما أبلغوا بعدم صلاحية مياهها. ويرى القائمون على الشأن الزراعي أن إغلاق آبار الفلية سيساعد كثيراً في الحد من استنزاف المياه الجوفية التي تعاني أصلا من تدهور مريع.
وفي الوقت الراهن تبذل السلطات المختصة برأس الخيمة جهوداً كبيرة بقصد السيطرة على ظاهرة تدهور المياه الجوفية المتزايدة مع قلة هطول الأمطار حيث تفيد التقارير ان منسوب المياه في الآبار الجوفية بات على عمق ألف قدم في الكثير من المناطق. ومن بين ما يجري تطبيقه حالياً في هذا الخصوص حظر حفر الآبار الجوفية ألا في ضوء تنفيذ شروط ومراقبة من قبل لجنة تضم ممثلين عن البلدية وزراعة الأراضي.
وتفرض اللجنة على شركات حفر الآبار المخالفة غرامات باهظة تصل إلى عشرة آلاف درهم مع ردم الآبار. ومن جهة أخرى احتجزت السلطات الصحية برأس الخيمة سيارة تبيع مياهاً غير صالحة للشرب للأسر. وذكرت مصادر الصحة ان عملية ضبط السيارة تمت أثناء بيعها المياه لأسرة من أجل الشرب والطبخ.
والغريب في الأمر ان السيارة التي تم الترخيص لها من قبل السلطات الصحية لتوزيع المياه لغير المشرب سبق ضبطها بالتهمة ذاتها من قبل وبحسب الترخيص فان المياه التي تقوم السيارة بتوزيعها لا تصلح لغير أعمال البناء.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: