أوصى المشاركون في مؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا الذي نظمته دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي بالتعاون مع مؤسسة اندكس للمؤتمرات والمعارض والذي اختتم فعالياته أمس في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض بضرورة تطوير مهنة الصيدلة والاهتمام بالرعاية الصيدلانية والصيدلة الاكلينيكية ومشاركة الفريق الطبي في تقديم الخدمات الصحية الشاملة للمريض.

وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة توثيق الصلات بالهيئات العالمية في مجال الصيدلة لتقديم المعلومات والخدمات التدريبية للصيادلة العاملين في دولة الامارات ولتطبيق أسس الجودة في خدمة الرعاية الصحية ومتابعة الاثار الجانبية ومسببات الأخطاء العلاجية مؤكدين على أهمية تطوير برامج كليات الصيدلة في دول مجلس التعاون الخليجي لتساير أحدث التطورات العالمية والمعايير الدولية والاعتماد الأكاديمي وأهمية ميكنة انظمة الصيدلة في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية لتفريغ الصيدلي للقيام بدور أكبر في العناية بالمريض وتقليل الأخطاء الدوائية.

وطالب المشاركون في توصياتهم بزيادة التوعية بأخطار وعواقب الأخطاء العلاجية بأنواعها ومسبباتها مثل أخطاء وصف الدواء وصرفه واستعماله ودور كل من الطبيب والصيدلي والتمريض ودراسة وسائل تلافي هذه الأخطاء وسبل تقليل الخسائر المادية الناجمة عنها وذلك عن طريق التدريب والتوعية للعاملين من الاطباء والصيادلة والممرضين والمرضى .

ودعا المشاركون الى ضرورة العمل على تطوير السياسات الدوائية وتجانس خطوات تسجيل الأدوية الحديثة وخاصة الأدوية المشتقة من تطبيق التكنولوجيا الحيوية على مستوى الدول العربية وذلك لسرعة توفير الدواء الحديث للمريض وتقليل الجهد المبذول في الدراسات التقييمية والاستفادة من الخبرات المتوفرة داخل الدول الشقيقة مع تشجيع الشركات الوطنية العاملة في مجال الانتاج الدوائي بالوطن العربي للاستفادة من هذا التجانس و تشجيع الصيادلة على التخصص الدقيق في تقديم خدمات الرعاية الصيدلانية في العيادات المتخصصة لمرضى الامراض المزمنة.

ودعا المشاركون في توصياتهم الى إجراء البحوث الميدانية الكمية والكيفية لتقييم خدمات العلاج الدوائي للمرضى داخل المستشفيات وخارجها للوقوف على أفضل السبل لرفع مستوى الخدمات العلاجية وتقديم المعلومات الدوائية الهامة للمريض للاستفادة القصوى من الدواء وتلافي الأخطاء العلاجية والتركيز على مراقبة تكاليف المنتجات الصيدلانية وذلك بإيجاد حلول إدارية تتمثل في إحلال الأدوية بأدوية اخرى لها نفس المواصفات المشتركة والاستفادة من قوائم الأدوية الايجابية والسلبية لتحديد اختيار الدواء وإيجاد مرجعية تعتمد على نظم التسعير ونماذج الشراء الضخمة ومستويات حلول متنوعة مرنة من شأنها تغطية نفقات المنتجات الصيدلانية كما أن وسائل تعتمد على الاستخدام الأكبر لمعلومات الصيادلة ومهاراتهم من الممكن ان تقدم حلولاً أكثر لتكاليف الاستخدام الفعال للدواء.

واكد المشاركون على اهمية الاجراءات والمتطلبات اللازمة لتركيب وتحضير المستحضرات المعقمة المستخدمة في التغذية الوريدية الكاملة وفي تحضير المحاليل الوريدية المعقمة لتتوافق والمعايير الدولية مع وجود صيادلة مؤهلين ومدربين تدريباً جيداً وغرفة تحضير محاليل وريدية ذات مساحة وتصميم مناسبين وأجهزة وملابس وصيانة المساحة النظيفة والمراقبة واختيار غطاء ذي تيار هوائي متساوي، ووجود سياسة لمراقبة الامراض المعدية وتدريب وتعليم الموظفين والاختبارات الجرثومية وطرق ضمان الجودة الاخرى.

واكد المشاركون في توصياتهم على أهمية دور الصيدلي في مراجعة أدوية المرضى لما لها من تأثير كبير في منع وكشف وتصنيف المشكلات المتعلقة باستخدام الدواء وتقليل احتمالات الضرر التي يمكن أن يتعرض لها المريض إلى الحد الأدنى وضرورة الأهتمام بالتعليم الصيدلاني لتخريج صيادلة ذوي معلومات ومهارات ومواقف تمكنهم من الاستجابة لتحديات القرن الحادي والعشرين مع المزيد من علم الصيدلة السريرية في جميع مناهج مدارس الصيدلة.

وطالب المشاركون بوضع برامج متطورة في دول مجلس التعاون الخليجي لمراقبة مرضى السكري وعلاجهم وفحص هؤلاء الذين لم يتم تشخيصهم بعد نظراً للمعدلات العالية لهذا المرض في هذه الدول مؤكدين على أهمية الارتقاء بالممارسات الصيدلانية من خلال إسهام تطبيقات برامج الحاسوب المتطورة التي تمكن الصيادلة من الحصول على كافة المعلومات الدوائية المتطورة في سهولة ويسر.

وأكد المشاركون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات والبحوث الخاصة باستخدام المركبات العشبية لتمكين السلطات الصحية المختصة من وضع القوانين والإجراءات التي تنظم تداول هذه المركبات كما طالبوا بإنشاء جمعية للصيادلة بدولة الإمارات العربية المتحدة من مهامها تطوير مهنة الصيدلة بدولة الإمارات بالتنسيق مع الهيئات المحلية والعالمية.

وكان المؤتمر قد ناقش في جلساته العلمية أمس عدداً من المواضيع المتعلقة بداء السكري بمنطقة الخليج العربي ودستور الأدوية الأميركي الخاص بالتركيبات الصيدلانية والمستحضرات المعقمة وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة بالصيدلة.

وتحدث الدكتور عيسى الدهفيري استشاري الغدد الصماء والسكري بمجمع الرياض الطبي عن داء السكري بدول مجلس التعاون الخليجي الذي يعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا حيث تتقارب نسبته في مختلف دول الخليج العربي وتصل إلى حوالي 24%.