أقر تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أمس أن سوريا تتجاوب مع كل طلبات المساعدة تقريبا التي تقدمت به اللجنة. وجاء في تقرير رئيس اللجنة القاضي سيرج براميرتس إلى مجلس الأمن الدولي أن «الحكومة السورية تعاونت ولا سيما خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مع كل طلبات المساعدة تقريبا التي تقدمت بها اللجنة».

وقالت اللجنة إنها حققت تقدما في التعرف على كيفية تنفيذ الاغتيال وأنها تعتقد أن إرهابيين متمرسين شاركوا في المؤامرة. وأوضح التقرير أن دمشق وفرت أجوبة على عدد من المسائل المحددة التي إثارتها اللجنة مشيرة خصوصا إلى أنها دققت في أرشيف الاستخبارات العسكرية السورية وراجعت السجلات المتعلقة بالوضع السياسي في لبنان كما كان مطلوباً.

وأضاف التقرير «رغم هذه الخطوات المشجعة تجدر الإشارة إلى أن المفوضية ستحكم في النهاية على تعاون السلطات السورية على أساس قيمة المعلومات التي قدمت والسرعة التي لبيت فيها هذه المطالب». وقال التقرير إن اللجنة والسلطات السورية ستعقد اجتماعات عمل منتظمة حول مسائل التعاون.

وذكر التقرير أن التحقيقات في مرحلة حساسة على نحو خاص وأنها لا يمكنها بعد ذكر أسماء المنفذين رغم أن تقريرا سابقا ربط هذه الجريمة بمسؤولي امن سوريين ونظراء لهم لبنانيين وهو أول تقرير يرفعه برامرتس إلى مجلس الأمن منذ تسلمه مهامه الجديدة في 23 يناير الماضي خلفا للقاضي الألماني ديتليف ميليس.

وأضافت ان محققين سيلتقون بالرئيس السوري بشار الأسد وبائب الرئيس السوري فاروق الشرع في ابريل المقبل. وأشارت إلى عملية الاغتيال بوصفها «عملية إرهابية» شديدة التعقيد وقالت ان أولئك الذين شاركوا في تنفيذها يتصفون «بحرفية شديدة في أسلوبهم، حيث خططوا لضمان نسبة عالية لنجاحها، وأجروا العملية بمستويات عالية من الانضباط الشخصي والجماعي».

وأضافت «يتعين الافتراض بأن بعض المشاركين على الأقل يرجح ان لهم خبرة في هذا النوع من النشاط الإرهابي». ومنذ تعيينه في الحادي عشر من يناير أحاط برامرتس مهمته بالسرية التامة. وقام بأول زيارة له لدمشق في 23 فبراير الماضي حيث التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وأشار تقريران مرحليان صدرا عن لجنة التحقيق إلى ضلوع الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية في اغتيال الحريري. ونفت سوريا التي هيمنت لفترة طويلة على لبنان، ضلوعها في عملية الاغتيال واعتبرت التقريرين السابقين مسيسين.(ا.ف.ب ـ رويترز)