عشية عقد الجلسة الافتتاحية للبرلمان العراقي التي طال انتظارها، لاحت ملامح انفراج سياسي عندما قررت الكتل النيابية خلال اجتماعاتها أمس، بحضور السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد، تشكيل لجنة من ممثليها لتولي صياغة أسس تشكيل حكومة جديدة، وفي الأثناء تم العثور على 31 جثة بها طلقات رصاص في جنوب شرق العاصمة بغداد ليرتفع بذلك عدد الجثث التي اكتشفت خلال 48 ساعة إلى 80 جثة.
وقال الرئيس العراقي جلال طالباني خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع قادة وممثلي الكتل النيابية أمس انهم «قرروا تشكيل لجنة تضم ممثلين عنهم لتقوم بصياغة المقترحات التي تم بحثها». وأضاف ان اللجنة «ستقوم بصياغة الأفكار وتقديم المقترحات بأسرع وقت للقيادة (رؤساء الكتل) التي ستواصل اجتماعاتها لبحث مسائل أخرى، ليتم المصادقة على ما اتفق عليه وحل الأمور المختلف عليها».
وتطرق اجتماع الأمس إلى موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية ورئاسة الوزراء والبرنامج الوزاري والنظام الداخلي لرئاسة الوزراء، حسبما أعلن طالباني الذي أشاد بتقارب «وجهات النظر حول موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية ومشاركة الجميع فيها، بشكل حقيقي.
وتأتي هذه الاجتماعات قبل يومين من عقد أول جلسة لمجلس النواب. وذكرت مصادر الحكومة العراقية أن مجلس الرئاسة قرر تحديد يوم غد الخميس موعدا لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد الذي انتخب أعضاؤه في 15 ديسمبر الماضي بعد أن كان مقررا لها الانعقاد في 19 من الشهر الجاري. ومن المتوقع أن تقتصر جلسة البرلمان على مراسم تسمية رئيس له من بين أكبر الأعضاء سنا لحين استكمال المشاورات بين أطراف العملية السياسية لحسم تسمية رئيس البلاد ونائبيه ورئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس الحكومة المقبلة.
إلى ذلك أعلنت وزارة الداخلية العراقية حظر تجوال على المركبات ابتداء من الساعة الثامنة من مساء اليوم إلى الساعة الرابعة عصر غد الخميس لتأمين انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان. على الصعيد الأمني قالت الشرطة العراقية انها عثرت أمس على 31 جثة بها طلقات رصاص في جنوب شرق العاصمة بغداد ليرتفع بذلك عدد الجثث التي عثرت عليها منذ صباح أمس الاثنين إلى أكثر من 80 جثة.
وذكرت الشرطة ان بعض الضحايا يبدو أنهم تعرضوا للتعذيب وقتلوا خلال الأيام القليلة الماضية. وأطلقت عليهم النار وكممت أفواههم وقيدوا وهي السمات المميزة لضحايا أعمال العنف الطائفي التي زادت المخاوف من اندلاع حرب أهلية.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: