شهدت أسواق المال المحلية تراجعاً حاداً في الأسعار هوى بمؤشر سوق دبي المالي 11.17% وسوق أبوظبي 4.4% في ظل موجة الهبوط التي تجتاح الأسواق العربية، حيث انخفضت الأسهم السعودية بنسبة 4.8%، فيما تدخلت الحكومة المصرية لإنقاذ البورصة من الانهيار. أما في الكويت فقامت مجموعة من المستثمرين باقتحام مجلس الأمة مطالبين بتدخل حكومي. وأمام الوضع المحلي تعقد الجهات المعنية اجتماعاً طارئاً في دبي لبحث أوضاع السوق.

فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 6.2% متأثراً بانخفاض مؤشر سوق دبي الذي انخفض أمس 11.17% فاقداً 81.71 نقطة وليغلق عند مستوى 611.86 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ أبريل 2005. فيما انخفض سوق أبوظبي 4.4% وتراجع سهم شركة إعمار العقارية القيادي 14.25 درهماً. وأدى انخفاض أسهم 32 شركة إلى الحد المسموح به في سوقي دبي وأبوظبي إلى تدافع المتعاملين للهروب من السوق بيعاً بأقل الأسعار، وسط حالة الخوف والهلع التي سيطرت على المستثمرين، الذين أصيب عدد منهم بحالات ارتفاع ضغط الدم والسكري مع انخفاض الأسهم ما استدعى نقلهم إلى المستشفيات.

وتعقد معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد اجتماعاً اليوم الأربعاء بمقر الوزارة في دبي مع المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع وكل من مدير سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية للتباحث في الوضع الحالي لأسواق الأوراق المالية بالدولة.

وفي الأسواق العربية هبطت مؤشرات ست بورصات أمس في مقدمتها السعودية بنسبة 4.82% التي تراجعت فيها كل القطاعات بقيادة الاتصالات، ولم ترتفع أسعار أسهم أية شركة سوى «الدريس»، وانخفضت القيمة السوقية لأسهم السوق منذ أواخر الشهر الماضي بمقدار 260 مليار دولار تقريباً.

وفي الكويت، انخفض مؤشر البورصة بنسبة 4.9% واتهم صغار المستثمرين، الذين خسروا مدخراتهم في البورصة (الأربعاء الأسود) الماضي الحكومة الكويتية بالتواطؤ. وقالوا ان هناك تلاعباً في السوق، واستنكروا صمت رئيس الوزراء إزاء تدهور السوق. وحملوا يوسف الزلزلة وزير التجارة مسؤولية انهيار البورصة. وخرج صغار المستثمرين إلى الشارع في حالة غضب، مما دفع برجال الأمن إلى تطويقهم والسير معهم إلى مبنى مجلس الأمة (البرلمان)، حيث اقتحموا المبنى بعد أن رفض الحرس في البداية السماح لهم بالدخول، إلا ان رئيس المجلس جاسم الخرافي أمر بإدخالهم لكي يهدئ من روعتهم.

وخاطب رئيس المجلس الغاضبين الخاسرين في البورصة بقوله «إننا لا نستطيع أن نصدر أي تشريع لتعويض صغار المستثمرين الذين خسروا في سوق الأوراق المالية (البورصة)، ولكننا سوف ندرس الأوضاع التي آلت إليها السوق وسنجري تحقيقاً فيما إذا كانت الشركات في البورصة قد تحايلت وأعطت معلومات غير حقيقية عن مراكزها «المالية أي غشت المستثمرين في البورصة».

وفي القاهرة، قال متعاملون في البورصة المصرية ان تدخل الصناديق والمؤسسات خلال النصف ساعة الأخيرة من تعاملات أمس أدى إلى تهدئة المستثمرين بالبورصة، بعد التراجع الحاد وغير المبرر الذي منيت به جميع الأسهم في بداية جلسة التداول عندما هبط المؤشر في الجلسة الصباحية بنسبة 12% قبل أن يستعيد جزءاً من الخسائر أو يغلق منخفضاً 6.4%.

وقال وائل عنبة مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس إن العديد من المستثمرين المحترفين استغلوا رعب وفزع المستثمرين الأفراد وقاموا بعمليات شراء كبيرة للأسهم عند المستويات المتدنية التي وصلت إليها. وأضاف أن التعاملات شهدت عمليات دخول كبيرة من قبل صناديق الاستثمار الأجنبية الذين اقتنصوا فرصة هبوط الأسعار، خاصة الأسهم القيادية، بعد تردد أنباء عن دخول صناديق ومحافظ محلية بالشراء بأوامر حكومية وهو ما أنقذ السوق من استمرار الهبوط الحاد للأسعار.

أبوظبي، دبي ـ «البيان»: