كشف معالي حميد القطامي وزير الصحة أن نسبة الوفيات الناتجة عن الربو والتهاب الشعب الهوائية بين طلبة المدارس بلغ 57 حالة وان أكثر من 76 ألفاً و431 شخص ترددوا دو على مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للوزارة للعلاج من المرض مشيرا إلى أن نسبة الغياب بين الطلاب داخل المدارس في الدولة نتيجة لإصابتهم بمرض الربو وصلت إلى خمسة أيام لكل حالة.

وأشار معاليه خلال حضوره إطلاق البرنامج الوطني للمدرسة صديقة المصاب بالربو في فندق الميريديان بدبي أمس إلى أن إحصائيات الكشف الشامل لإدارة الصحة المدرسية بوزارة الصحة تظهر أن 6% من طلبة الصف الأول الابتدائي في المدارس الحكومية مصابون بالربو ونحو 4.5 من طلبة الصفوف من الأول حتى الخامس يعانون من الإصابة بالمرض لافتا إلى أن الدراسة الاستبيانية إلى أجرتها جامعة الإمارات تشير إلى أن نسبة الإصابة بين الطلاب في الفترة العمرية من 6 إلى 13 سنة تصل إلى 13 % ونسبة الأزيز تتجاوز 16%.

وأفاد القطامي في تصريح لـ «البيان» عقب تفقده لمعرض المشروعات الصحية التي تقوم المدارس بتنفيذها و الذي تم تنظيمه على هامش إطلاق المبادرة أن مشروع البرنامج الوطني الذي تقوم وزارتا الصحة والتربية بتنفيذه يأتى في إطار الخطة الإستراتيجية لكلتا الوزارتين لمكافحة الامراض لدى الطلاب في المدارس مؤكداً ان هناك دراسات مسحية بشأن الأوضاع الصحية للطلاب سوف يتم الإعلان عن نتائجها قريبا معتبرا أن إطلاق المبادرة الخاصة بمكافحة مرض الربو بين طلاب المدارس هي الخطوة الأولى وخاصة أن عدد المصابين بهذا المرض في ارتفاع مستمر حيث يتراوح عدد المرضى على مستوى العالم مابين 100 إلى 150 مليون مريض يموت منهم نحو 180 ألف شخص كل عام.

وشدد الوزير على ضرورة تدعيم جهود الصحة المدرسية لنشر الوعي الصحي بين الطلاب وخاصة أن هذه الشريحة تمثل نحو ربع سكان الدولة وهم مستقبل الوطن مشيرا إلى إن المبادرة العالمية لدعم المدارس حتى تصبح صديقة للمصاب بالربو أكملت عامها الرابع في الولايات المتحدة وامتدت الآن على مستوى أكثر من 8 مجتمعات لذا حرصنا على تطبيقها في الدولة انطلاقا من حرصنا على صحة أبنائنا الطلاب.

ومن جانبه قال الدكتور احمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية ان السيطرة على مرض الربو الشعبي داخل المدارس سوف يؤدي إلى الحد من نسبة الغياب عند الطلبة المصابين بالربو بعد تقليل النوبات ومعالجتها مبكرا بالإضافة إلى تقليل الخلل والإزعاج الذي يحدث داخل الصف الدراسي نتيجة التزام الطلبة المصابين بخطة العلاج كما تتيح للطالب المشاركة في كافة الأنشطة والفعاليات التي تنظمها المدرسة دون أي عوائق مشيرا إلى أن المبادرة تحظى باهتمام كبير من كلتا الوزارتين بالإضافة إلى هيئة الخدمات الصحية بإمارة أبوظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي وكذلك جمعية أمهات المصابين بالربو في الدولة.

وأكد أن هذه المبادرة تأتى استكمالا وتعزيزا لمشروع المدرسة المعززة بالصحة الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم منذ سنوات عدة وصولا إلى البيئة المدرسية الآمنة والصحية التي تقلل من الإصابة بالامراض التي يمكن أن تصيب الطلاب في المدارس.

وقالت الدكتورة مريم المطروشى مديرة إدارة الصحة المدرسية في وزارة الصحة ان المدارس صديقة المصاب بالربو سوف تنفذ معايير عدة من بينها توفير البيئة المدرسية التي تقلل من وجود المثيرات المختلفة للربو والمحافظة على التهوية والسيطرة على تعرض الطلبة للهواء الخارجي اثناء ارتفاع نسبة التلوث وتوفير الأدوية للطلبة المصابين والمعدات الصحية اللازمة لذلك بالإضافة إلى وجود خطة متكاملة للوقاية من المرض والتعامل معه وكذلك مساعدة أولياء الأمور على كيفية السيطرة على المرض.

دبي ـ رمضان العباسي