دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى عدم الاكتفاء بإعداد الفرد المتعلم في الدولة فحسب، مشددا على أهمية إدراك متطلبات القرن الواحد والعشرين الذي يستوجب أن لا نكتفي بإعداد الطالب لمجرد التخرج والحصول على وظيفة بل إعداده كي يكون عضوا نافعا في مجتمعه رافضا للإرهاب أو العنف كوسيلة للتعبير عن آرائه ومعتقداته، ساعيا نحو الحياة مع الآخرين في سلام ووئام.

وقال معاليه أمس في مؤتمر التحولات الراهنة وأثرها المحتمل على العالم العربي الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي إن الاهتمام الواسع الذي نلحظه من قيادات الدولة يعكس الرغبة الحقيقية في تطوير نظام التعليم الذي يعاني مشكلات كثيرة سواء في المناهج أو طرق التدريس أو نظم الامتحانات أو استخدام المكتبات والتقنيات الحديثة أو المعلم وظروف عمله أو في نوعية المباني الدراسية والنظم والإجراءات الإدارية ومستوى الميزانيات والموارد المتاحة.

وأوضح وزير التعليم العالي انه بالرغم من أن الدولة نجحت في تحقيق الكثير من الانجازات في مجال التعليم العالي إلا انه مع ذلك لا تزال مشكلات وصعوبات مهمة تواجه مسيرة التعليم العالي في الدولة ويعود معظمها إلى انخفاض الميزانيات المخصصة للجامعات والكليات مشيرا إلى أن هنالك العديد من الخطط المعدة لتعميق دور التعليم العالي في المجتمع ولكنها مهددة بسبب عدم توافر الدعم المالي اللازم لتنفيذها.

وبين أن هنالك فجوة تتسع عاما بعد عام بين التوقعات والطموحات من التعليم العالي من جانب وبين الميزانيات والموارد المتاحة لتحقيقها من جانب آخر وهذا الوضع الآن موضع رعاية واهتمام من جانب المسؤولين بالدولة ونأمل أن تتوافر لجامعاتنا وكلياتنا الميزانيات اللازمة للسير قدما في تنفيذ الخطط المؤجلة.

وقال معاليه إن القرن الواحد والعشرين إنما هو بالضرورة قرن التعليم مؤكدا أن دولة الإمارات تسعى إلى إعداد المواطن القادر على الإسهام الناجح والذكي في مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالدولة وأن يكون قادرا على المشاركة الكاملة في شؤون مجتمعه وفي شؤون العالم المحيط به.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: