أكد مؤتمر جامعة زايد «الأدوار القيادية» في يومه الأخير أن الوافدين يرحبون بفكرة التوطين في قطاع التعليم ولا يخافون انهاء خدماتهم إنما يخافون من التمييز في ساعات العمل والتطور الوظيفي. واستند المؤتمر على دراسة أجريت على 218 شريحة في ست مدارس بإمارتي دبي والشارقة من مختلف الجنسيات أظهرت مساعي دولة الإمارات لتحقيق نسبة التوطين في المؤسسات التعليمية إلى نسبة 90% مع حلول 2010، من خلال خطة لمساعدة الخريجات المواطنات اللاتي يقبلن على التعليم الجامعي بنسبة كبيرة وتوظيفهن في هذا المجال.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد اننا نعيش في عالم صغير ومن واجبنا التعريف ببعضنا البعض لتحقيق التواصل والتعارف وتبادل الآراء والثقافات المختلفة بين الشعوب، موضحاً انه عندما يختلط الإنسان بالإنسان لابد ان ترتقي الإنسانية فوق أي اعتبار.

وتناولت أوراق العمل والجلسات الحوارية والنقاشية العديد من المحاور التي تتصل بتطوير المهارات القيادية للمرأة ودورها في بناء المجتمعات، وكذلك الإسلام والمرأة والرأي العام والاتجاهات العنصرية تجاه المرأة المسلمة في الغرب إلى جانب مواضيع أخرى كدور التعليم في بناء المجتمعات وتأثيره على المرأة في الحروب والأزمات ونحو دور قيادي للمرأة محليا وإقليميا والعوامل المؤثرة فيه.

وقدمت هابيتات اولادسو من نيجيريا ورقة عمل حول الإسلام والمرأة والرأي أشارت من خلالها إلى مساندة الدين الإسلامي الحنيف للمرأة المسلمة في جميع المجالات وتركز هذه الورقة على التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تواجه المرأة المسلمة في نيجيريا من خلال أراء بعض المفكرين العرب والأجانب وأشهرهم: خالد أبو الفضل وميشيل فوكولت ونسبة المسلمين في نيجيريا ودور المرأة المسلمة في نيجيريا في تعزيز المجتمع.

كما قدمت اندريه ماتاي من جامعة بورخارست ورقة بعنوان العنصرية تجاه المرأة المسلمة في رومانيا أشارت فيها إلى ما تتعرض له المرأة المسلمة في رومانيا من اضطهاد وعنصرية سواء على الصعيد السياسي أو القيادي.

وهناك اعتقاد سائد في رومانيا ان المرأة في الإسلام تعاني من اضطهاد كبير من قبل الرجال ولا يحق لها المطالبة بالمساواة. وتهدف هذه الورقة إلى إظهار الحقائق وتصحيح الأفكار الخاطئة والصور النمطية عن وضع المرأة المسلمة في العالم العربي. ويأسف اندريه لاعتقاد رؤية الدول الأوروبية ان الحجاب والزي الإسلامي يمنعان المرأة المسلمة من مزاولة حياتها الاجتماعية والثقافية والسياسية.

وحول دور المرأة في تعزيز الاتجاهات الإسلامية الحديثة قدمت أمل عويضة من مصر ورقة عمل جاء فيها تلعب المرأة دورا كبيرا في الحركات الإسلامية السياسية في مصر في الآونة الأخيرة. وقد لاحظ المراقبون ان هناك ظواهر وأحزاباً جديدة عرفت باسم «الإسلام الاجتماعي» و«المجتمعات الإسلامية المدنية» سهرت بين الطبقات المتوسطة. وتركز الورقة على دور المرأة والإعلام في هذه الأحزاب والظواهر. وساقت أمل أمثلة كثيرة حول الإقبال المتزايد للمرأة المصرية على المشاركة في هذه الأحزاب واتجاهها لنشر دعواها على الأشرطة المسجلة والفيديو والسي دي. وترى أمل ان الوسائل الإعلامية الغربية تركز من خلال إعلاناتها على المرأة المحجبة.

وقدمت دينيس لويببرجر من كلية بريدج ووتر في أميركا ورقة عمل حول دور المرأة في الأعمال التطوعية والمؤسسات الخيرية وتعرض الورقة دور المرأة في الأعمال التطوعية ودور الحكومة الأميركية في المؤسسات الخيرية. وترى دينيس ان دور المرأة في هذه المؤسسات لا تقدره الحكومة بشكل كبير ولا تتقاضى أي راتب عن هذه الأعمال. ثم تستعرض الورقة المطالب التي تطالبها بها المرأة في أميركا من صانعي القرارات والأثر الايجابي الذي يعود على المرأة بالفائدة في هذه المؤسسات.

وحول دور الجامعات في تطوير البرامج القيادية قدمت سوزانا فيلدز من جامعة كولومبيا بأميركا ورقة عمل ترى سوزانا من خلالها ضرورة قيام الجامعات بطرح برامج قيادية تعزز مشاركة الطلاب في النشاطات اللاصفية وتوفير الفرص لتحاور الطلاب مع أقرانهم في الجامعات الدولية الأخرى. تساعد هذه البرامج الطلاب علي تطوير مهاراتهم القيادية داخل أروقة الجامعة والتفاعل مع المجتمعات الخارجية. وتركز الورقة على فوائد هذه البرامج على خريجي الجامعات لانها تعزز مهارات الثقة بالنفس.

تغطية ـ عبدالرزاق المعاني ـ لبنى أنور: