أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي القانون رقم «7» لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في الإمارة، حيث تضمن القانون 11 فصلاً اشتملت على 29 مادة تفصيلية خاصة بالتعريفات والأحكام العامة لبنود القانون وبنظام التطبيق وحق تملك العقارات واختصاصات دائرة الأراضي والأملاك في دبي بشأن التسجيل العقاري والسجل العقاري وبنود تغيير وتصحيح بيانات السجل العقاري.
كما تضمنت الفصول والمواد الخاصة بها بنوداً خاصة بالخرائط وتجزئة الأرض ودمجها وسندات الملكية والأحكام الختامية.
ونص القانون الجديد في مادته الرابعة من الفصل الثاني على اقتصار حق تملك العقارات في الإمارة على مواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وعلى الشركات المملوكة لهم بالكامل وكذلك على الشركات المساهمة العامة ويجوز بموافقة الحاكم في مناطق يحددها في الإمارة منح أشخاص من غير المواطنين الحق في تملك العقار كملكية مطلقة غير مقيدة بزمن أو حق الانتفاع بالعقار أو حق استئجاره لمدة لا تتجاوز 99 سنة.
كما نص القانون في فصله الخامس من المادة السابعة على إنشاء سجل عقاري في دائرة الأراضي والأملاك تثبت فيه الحقوق العقارية كافة وما يطرأ عليها من تعديلات ويكون لهذا السجل الحجية المطلقة في مواجهة الكافة ولا يجوز الطعن في بياناته إلا إذا كانت نتيجة غش أو تزوير.
ونصت المادة (23) من الفصل العاشر في القانون على ان العقار المتعدد الشقق والطوابق يعد وحدة عقارية واحدة وتخصص له صحيفة عقارية في السجل العقاري ويلحق بها صحائف تكميلية بأسماء ملاك شققه طوابقه وأجزائه المشتركة وفيما يلي نص القانون:
قانون رقم (7) لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي
نحن محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
بعد الإطلاع على القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية وتعديلاته،
وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية وتعديلاته، وعلى القانون المحلي رقم (7) لسنة 1997 بشأن رسوم تسجيل الأراضي، وعلى المرسوم المحلي بتشكيل لجنة شؤون الأراضي لسنة 1960، نصدر القانون الآتي:
الفصل الأول
الاسم والتعريفات
المادة (1)
يسمى هذا القانون «قانون التسجيل العقاري في إمارة دبي رقم (7) لسنة 2006م».
المادة (2)
يقصد بالكلمات والعبارات الواردة في هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها، ما لم يقض سياق النص بخلاف ذلك:
الدولة دولة الإمارات العربية المتحدة.
الإمارة إمارة دبي.
الحكومة: حكومة دبي وتشمل أي دائرة من دوائرها أو هيئاتها أو مؤسساتها العامة.
الحاكم: صاحب السمو حاكم إمارة دبي
الدائرة: دائرة الأراضي والأملاك
الرئيس: رئيس الدائرة
المدير: مدير عام الدائرة
العقار: كل شيء مستقر بحيز ثابت فيه لا يمكن نقله دون تلف أو تغيير هيئته.
الحقوق العقارية: أي حق عيني على عقار سواء كان أصلياً أو تبعياً.
السجل العقاري: مجموع من الوثائق المحررة أو المحفوظة خطيا أو الكترونيا بالسجل الإلكتروني لدى الدائرة، التي تبين أوصاف كل عقار وموقعه والحقوق المتصلة به.
الوحدة العقارية: أي قطعة من الأرض، وما عليها من بناء أو غراس وغير ذلك، تقع في منطقة عقارية واحدة دون ان يفصل جزءا منها عن سائر الأجزاء فاصل من ملك عام أو خاص أو يكون لجزء منها أو عليه من الحقوق ما ليس للأجزاء الأخرى أو عليها.
المنطقة العقارية: مجموعة من الوحدات العقارية محددة بشوارع رئيسية أو معالم ثابتة وواضحة، تحمل اسما معتمداً ورقماً مستقلاً، حسب النظم المعتمدة لدى الدائرة.
الشخص: الشخص الطبيعي أو المعنوي.
الفصل الثاني
نطاق التطبيق وحق التملك
المادة (3)
تسري أحكام هذا القانون على العقارات الواقعة في الإمارة.
المادة (4)
يقتصر حق تملك العقارات في الإمارة على مواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى الشركات المملوكة لهم بالكامل وكذلك على الشركات المساهمة العامة، ويجوز بموافقة الحاكم في مناطق يحددها في الإمارة منح أشخاص من غير المواطنين الحقوق الآتية:
أ ـ حق تملك العقار ملكية مطلقة غير مقيدة بزمن أو.
ب ـ حق الانتفاع بالعقار أو حق استئجاره لمدة لا تتجاوز 99 سنة.
الفصل الثالث
أحكام عامة
المادة (5)
تحفظ في الدائرة أصول المستندات والأحكام القضائية التي يتم التسجيل بموجبها ويحظر نقلها إلى خارج الدائرة، ويجوز لأي ذي مصلحة وللجهات القضائية أو من تندبه من الخبراء واللجان المختصة الإطلاع على المستندات المحفوظة في السجل والحصول على صورة مصدقة من هذه المستندات طبقاً لأحكام هذا القانون.
الفصل الرابع
اختصاصات الدائرة
المادة (6)
تختص الدائرة وحدها دون غيرها بتسجيل الحقوق العقارية وعقود الإيجار طويلة المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا القانون، وتقوم في سبيل ذلك بما يلي:
1 ـ تحديد مناطق المسح أو إعادة المسح والمصادقة على الخرائط المعدة لهما.
2 ـ تحديد القواعد المتعلقة بالمسح والمعاينة وإصدار الخرائط المتعلقة بالوحدات العقارية.
3 ـ إعداد العقود النموذجية المتعلقة بالتصرفات العقارية.
4 ـ وضع القواعد المتعلقة بتنظيم وحفظ وإتلاف المستندات.
5 ـ وضع القواعد المتعلقة باستخدام الحاسب الآلي في عملية حفظ وتسجيل البيانات.
6 ـ وضع القواعد المتعلقة بتنظيم وحفظ سجل الوسطاء العقاريين.
7 ـ وضع القواعد المتعلقة بتقويم العقارات.
8 ـ وضع القواعد المتعلقة ببيع العقار بالمزاد العلني الاختياري والإشراف عليها.
9 ـ تحديد الرسوم المستحقة عن الخدمات التي تقدمها الدائرة.
10 ـ إنشاء فروع للدائرة حسبما يراه المدير مناسباً.
الفصل الخامس
السجل العقاري
المادة (7)
ينشأ في الدائرة سجل عقاري تثبت فيه كافة الحقوق العقارية وما يطرأ عليها من تعديلات ويكون لهذا السجل الحجية المطلقة في مواجهة الكافة، ولا يجوز الطعن في بياناته إلا اذا كانت نتيجة غش أو تزوير.
المادة (8)
مع مراعاة أحكام المادة (7) من هذا القانون، تكون لمستندات ومحررات السجل العقاري المسجلة الكترونياً في الحاسب الآلي ذات الحجية في الإثبات التي للمستندات والمحررات الأصلية.
الفصل السادس
التسجيل
المادة (9)
يجب أن تسجل في السجل العقاري جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق عقاري أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لتلك التصرفات. ولا يعتد بهذه التصرفات الا بتسجيلها في السجل العقاري.
المادة (10)
التعهد بنقل أي حق عقاري يقتصر على التزام المتعهد بالضمان إذا أخل بتعهده، سواء أكان التعويض قد اشترط في التعهد أم لم يشترط.
المادة (11)
يسجل في السجل العقاري إعلام الإرث اذا اشتملت التركة على حقوق عقارية، ولا يعتد بتصرفات أي وارث في أي حق من هذه الحقوق أو يسري اثرها على الغير الا بتسجيلها في السجل العقاري.
المادة (12)
للدائرة أن تنظر في طلبات التسجيل المقدمة من حائزي أراض غير مسجلة باسمهم بغرض تسوية أوضاعها، وذلك وفقاً لإجراءات يصدر بشأنها قرار من رئيس الدائرة.
الفصل السابع
التغيير أو التصحيح في بيانات السجل العقاري
المادة (13)
للدائرة أن تصحح الأخطاء المادية البحتة في صحائف السجل العقاري بناء على طلب من ذي مصلحة أو من تلقاء نفسها مع إعلام ذوي الشأن بذلك.
المادة (14)
تقوم الدائرة بالتنسيق مع الجهات المختصة بتحديث البيانات الخاصة بالوحدات العقارية وما عليها من مبان أو غراس أو غير ذلك.
الفصل الثامن
الخرائط
المادة (15)
(1) يستند في قيد المناطق والوحدات العقارية في السجل العقاري على الخرائط الآتية:
(أ) خارطة الأساس الطبوغرافية.
(ب) خارطة الوحدة العقارية.
(ج) خارطة المنطقة العقارية.
(2) يكون لكل منطقة عقارية خارطة مستقلة تبين عليها الوحدات العقارية الواقعة بها وأرقامها.
(3) يكون لكل وحدة عقارية خارطة مستقلة تبين موقعها وحدودها وأطوالها ومساحتها ومعالمها وما عليها من من منشآت وأرقام الوحدات المجاورة لها.
الفصل التاسع
التجزئة والدمج
المادة (16)
اذا جزئت الوحدة العقارية المرتفعة، بقي حق الارتفاق مستحقاً لكل جزء منها على الا يزيد ذلك في العبء الواقع على الوحدة العقارية المرتفق بها، غير أنه اذا كان حق الارتفاق لا يفيد في الواقع الا جزءاً من هذه الأجزاء فمالك الوحدة العقارية المرتفق بها أن يطلب من الدائرة زوال هذا الحق عن الأجزاء الأخرى.
المادة (17)
اذا جزئت الوحدة العقارية المرتفق بها بقي حق الارتفاق واقعاً على كل جزء من أجزائها غير أنه اذا كان حق الارتفاق لا يستعمل في الوقع الا على بعض هذه الأجزاء أو لا يمكن ان يستعمل عليها، فلمالك كل جزء منها ان يطلب طبقاً لأحكام هذا القانون من الدائرة زوال الحق عن الجزء الذي يملكه.
المادة (18)
تنتهي حقوق الارتفاق اذا أصبحت الوحدة العقارية المرتفق بها والوحدة العقارية المرتفقة في يد مالك واحد.
المادة (19)
اذا جزئت الوحدة العقارية المحملة بحق عيني تبعي إلى وحدتين عقاريتين أو أكثر حملت كل وحدة عقارية جديدة بالحق كاملاً ويجوز الاتفاق بين الملاك الجدد وصاحب الحق العيني التبعي عل تجزئته بحيث لا تتحمل كل وحدة عقارية جديدة إلا بجزء منه يحدده الاتفاق.
المادة (20)
اذا أدمجت وحدتان عقاريتان إحداهما محملة بحق عيني تبعي والأخرى غير محملة بهذا الحق، امتد الحق العيني التبعي ليشمل الوحدة العقارية الجديدة بأكملها دون موافقة صاحب الحق على الإدماج.
اما اذا كانت كل من الوحدتين محملة بحق عيني تبعي مستقل فيجب موافقة أصحاب الحقوق على الإدماج.
المادة (21)
يتم تسجيل أي تعديل في الوحدة العقارية بالتجزئة أو الدمج في السجل العقاري.
الفصل العاشر
سندات الملكية
المادة (22)
تصدر الدائرة من واقع السجل العقاري سندات الملكية المتعلقة بالحقوق العقارية.
المادة (23)
مع عدم الإخلال بما ينص عليه أي قانون آخر، يعد العقار المتعدد الشقق والطوابق وحدة عقارية واحدة عقارية واحدة وتخصص له صحيفة عقارية في السجل العقاري، ويلحق بها صحائف تكميلية بأسماء ملاك شققه وطوابقه واجزائه المشتركة.
المادة (24)
(1) تكون لسندات الملكية الواردة في المادة (22) من هذا القانون الحجية المطلقة في إثبات الحقوق العقارية.
(2) يبين في صحيفة الوحدة العقارية أية شروط أو تعهدات أو قيود ترد على الحقوق العقارية وغيرها من الالتزامات.
الفصل الحادي عشر
الأحكام الختامية
المادة (25)
تطبق الأحكام الواردة في قانون المعاملات المدنية الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 وتعديلاته على كل ما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون.
المادة (26)
(1) يقع باطلاً أي اتفاق أو تصرف يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون، كما يقع باطلاً أي اتفاق أو تصرف أبرم بقصد التحايل على أحكامه.
(2) ويجوز لكل ذي مصلحة أو الدائرة أو النيابة العامة- طلب الحكم ببطلان هذا الاتفاق أو التصرف وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.
المادة (27)
يلغي المرسوم المؤرخ 6 نوفمبر 1977 بشأن القضايا الحقوقية والجزئية المتعلقة بمعاملات التصرف بالأراضي في إمارة دبي.
المادة (28)
يصدر الرئيس اللوائح والقرارات والأوامر والتعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة (29)
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.
محمد بن راشد آل مكتوم
حاكم دبي
صدر في دبي بتاريخ 13 مارس 2006م
الموافق 13 صفر 1427ه
كما رحب مسؤولون في القطاع الخاص والحكومي ورجال أعمال بصدور القانون الذي طال انتظاره لا سيما ما جاء في القانون من مواد تشرع وتنظم كل التعاملات العقارية بالإضافة إلى تملك الأجانب وتجيزه للمقيمين في حدود القانون وبشكل واضح الغى رمادية العقود التي يبرمها المتعاقدون مع شركات التطوير العقاري، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف وفي مقدمتها المصلحة العليا للدولة وبما يضمن ترسيخ الثقة التي أصبحت عرضة للاهتزاز.
وذهب بعض ممن استطلعت «البيان» آراءهم الى تأكيد انجلاء ملامح الغموض التي كانت تسيطر على السوق العقارية جراء تأخر التشريعات التي تنظم تلك المبايعات عن الصدور أكثر من الوقت الذي مضى. ويرى كثيرون بأن صدور القانون الآن لن يعيد الثقة إلى السوق العقاري وبما ينسحب بمزيد من الحيوية على باقي الفعاليات الاقتصادية وحسب، بقدر ما يعد صدوره ضرورة ملحة لمواجهة استحقاقات الانضمام إلى اتفاقيات التجارة الحرة، ولتفعيل حركة السوق العقارية التي بدأت ترسل إشارات قوية على تراجع الطلب على تملك الوحدات وفقا للوعود التي يصفها الملاك بأنها لا تمثل الضمان الأكيد لمدخراتهم التي استثمروها.
أمنية شخصية تحققت
أما محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة «إعمار» رائدة التطوير العقاري، فاعتبر صدور قانون التسجيل العقاري متضمنا مواد تجيز تملك الأجانب أهم أمنياته الشخصية التي تحققت في هذا العام وقد سبق للعبار أن عبر عن تفاؤله ببدء العد العكسي لصدور القانون في العام الحالي.
وقال «إصدار قانون عقاري يجيز رسميا تملك الأجانب للعقارات في امارة دبي خصوصا مكسب حقيقي للسوق والمستثمرين عموما» وكان العبار حذر من مغبة تأخر صدور القانون معبرا عن ثقته بأن المشرع الإماراتي له مقدرة جبارة على وضع الحلول الناجعة لما يمكن أن يسفر عنه تملك الأجانب من مشكلات مستقبلية، مشيرا إلى أن المشاريع العقارية الضخمة في دبي والتي يجري العمل على إنجازها بوتائر متصاعدة وعلى مدار اليوم، والتي خصص كثير منها كمشاريع للإسكان أصبحت في مأمن من مواجة مشكلات حقيقية كانت سترتب على بقاء موضوع التملك الحر معلقا اما الان فإن صدور القانون يفتح الأبواب أمام مزيد من القنوات المالية لتقديم قروض لتمويل عمليات الشراء.
وأكد العبار بأن الكثير من الوافدين يفضلون امتلاك منزل بدلا من استئجاره، ومع توفر هذا الخيار الآن في الدولة، نتوقع زيادة الطلب على المساكن الفاخرة التي يتم بناؤها هنا، كما أن امتلاك هؤلاء المغتربين لمنازل خاصة بهم سيزيد من التزامهم بمستقبل وازدهار الإمارات.
مشيرا إلى أن فلسفة اعمار في السوق العقاري قائمة على تبني رؤية دبي الإستراتيجية القائمة على التخطيط الدقيق والابتكار والإبداع من أجل توفير عقارات مبتكرة ذات نوعية مميزة وجودة عالية في مدينة حضارية بدأت تنافس كبريات المدن في العالم، وهذا ما يفسر الإقبال الكبير والواسع من المستثمرين الأجانب لشراء العقارات في دبي، وتفضيلهم لها على باقي الأسواق العالمية.
موضحا بأن «إعمار» تعمل حاليا على تطوير العديد من المشاريع العقارية الضخمة والمؤلفة من مراحل متعددة ومن ضمنها مرسى دبي والمرابع العربية وتلال الإمارات والسهول والينابيع والبحيرات والروضة وأبراج اعمار، وهذه المشاريع طرحت على أساس التملك الحر مما أدى إلى أن تساهم بشكل كبير في زيادة الطلب على سوق العقار الإماراتي لما تمتاز به مشروعاتها من فخامة ورقي.
مبادرة متوقعة
سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة «نخيل» العقارية عبر عن سعادته لصدور القانون لاسيما وانه جاء ليشرح بشكل لا لبس فيه أو جدال إمكانية تملك الأجانب للعقارات في دبي على وجه الخصوص في مناطق محددة، ويقول ان إصدار القانون سيعود بمكاسب جليلة على لقطاع العقاري ومن ورائه العملية الاقتصادية برمتها.
ويقول بن سليم ان حكومة دبي تثبت يوما بعد آخر أنها تعيش في صلب الاحداث وتساهم بفعالية كبيرة في دفع عجلة التقدم بكل الوسائل وليس أخرها التشريعات القانونية التي جاءت لتضع كل المعاملات العقارية في اطار قانوني يحفظ حقوق جميع الاطراف.
وأشار بن سليم إلى ان قطاع العقارات سجل نموا متسارعا ومتزايدا. مؤكدا ان بأن صدور القانون سيضع حداً لمخاوف بعض المطورين وما يصفونه بالقلق والريبة التي كانوا يتحدثون عنها كثيرا مع اننا في نخيل لم نواجه او نلتقي مستثمرا واحدا تراجع عن الاستثمار في مشاريعنا بسبب غياب القانون العقاري ويثبت ذلك دخول مطورين ومستثمرين عاملين كبار في مشاريع نخيل آخرهم كان المستثمر الأميركي دونالد ترامب.
ولفت بن سليم إلى ان صدور القانون يجب ان يكون عاملاً مضافاً وأن نعمل على بذل كل أشكال المساعدة لبعضنا البعض من أجل المحافظة على معدلات مرتفعة للسوق العقارية تحت خيمة المدينة التي وفرت كل أسباب الأمن والرفاهية والبنية التحتية المتطورة وأشكال الحياة الرغيدة.
نهاية المخاوف
حسين سجواني رئيس مجلس إدارة مجموعة «داماك» التي تنضوي تحتها «داماك» العقارية رحب بصدور القانون لاسيما وهو من بين أكثر المتحمسين لصدور القانون، ويرى سجواني بأن صدور القانون سيفتح الأبواب أمام إستثمارات هائلة في السوق العقارية وهناك رؤوس أموال كبيرة في المنطقة تنتظر صدوره لتدخل السوق، إلى جانب كونه سوف يضع حدا للقلق الذي ينتاب المستثمر الأجنبي الذي لا يحمل بيده غير ورقة واحدة تشير برمادية إلى تملك العقار وفق قانون التملك الحر إلى جانب أنه سيطمئن الشركة المطورة للعقار التي باعت العقار، ويعبر سجواني عن استغرابه من المخاوف التي ربما أخرت صدور القانون ويشير إلى دبي التي استطاعت أن تثبت للجميع أن لا خوف على المديين القريب والبعيد من تملك الأجانب.ويشير سجواني إلى أن دبي سجلت نجاحا عمليا عندما أسقطت بالدليل الملموس المخاوف المتعلقة بتبعات «تملك الأجانب».
موضحا بأن شكل العلاقة التي نشأت أو ستنشأ بين أطراف التعاقد على بيع وشراء العقار تحتاج إلى المزيد من الوضوح والشفافية والضبط والتنظيم، وتناول كل القضايا التي قد تكون موضع نزاع في المستقبل، وبذلك نضمن تحقيق هدفين الأول ضمان حقوق وواجبات جميع الأطراف والهدف الثاني ضمان تطوير القطاع والارتقاء بآليات عمله.... وربما نحن الآن لا نشهد مشكلات كبيرة والسبب يكمن في أن أغلب العقارات ما زالت في مرحلة البناء والتشييد على أن يتم تسليمها لأصحابها بعد إنجازها، وهنا على سبيل المثال يكون المشتري قد أشترى العقار على «الخريطة» دون أن يكون قد اطلع عليه وعلى نوع التشطيبات وما إلى ذلك من تفاصيل قد لا تعجب المشتري أو هي خلاف ما تم الاتفاق عليه دون تثبيت ذلك في العقد الذي لا يتطرق لتلك التفاصيل، وهنا يمكن أن يدب النزاع.
ويقول سجواني الآن ومع صدور القانون ستبرم العقود بما يبعث الطمأنينة في نفوس جميع الاطراف
رأي بنكهتين
رجل الأعمال سيف الغرير، عبر لـ «البيان» في وقت سابق عن رأي بنكهتين، النكهة الأولى تؤيد وتدعم صدور التشريع، والثانية تضع المخاوف من تبعاته المستقبلية في المقدمة، وللغرير في ذلك أسباب وحجج، ويقول بأن صدور القانون متضمنا بندا يسمح بتملك الأجانب، سيفتح الباب واسعا مشرعا بقوة أمام دخول المزيد من الرساميل والاستثمارات الأجنبية، مما يؤدي إلى ضخ جرعات منشطة وقوية ترفع من معدلات النمو للفعاليات الاقتصادية غير النفطية، وفي مقدمتها السوق العقارية، والسوق المصرفية، وأسواق الأوراق المالية، وتعود عليها بفوائد جمة تتركز على جعل مواسم حصاد الأرباح أطول للمتعاملين في تلك الأسواق.لكن الغرير يقول ان صدور القانون على هذا النحو يلغي مخاوف البعض المتعلقة بالتأثيرات الديمغرافية التي تزيد معدلات «الصداع» الناجم عن الخلل في التركيب السكاني، والذي طال بآثاره الجانبية تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية في البيت الإماراتي، وإن لم يفلت زمامه حيث لاتزال الأمور وستبقى تحت السيطرة.لكن ما يثلج الصدر ويلغي تلك المخاوف هو ان القانون سيحدد المناطق التي يسمح فيها بتملك الأجانب ما يجعل حدوث مشكلة ديمغرافية بعيدة وليس لها اثار جانبية سلبية على المجتمع.
ووصف الغرير التملك الحر على أساس الـ 99 سنة حسب الفلسفة العقارية البريطانية، بأنه مناسب ومتطور ومتكامل بما فيه الكفاية ليلبي متطلبات المستثمرين في السوق العقارية، ولم تسفر عن تطبيقاته في بريطانيا أية مشكلات كالتي نسمع عنها الآن حول خلافات بين الورثة وما شاكل ذلك حيث ان تلك التفاصيل القانونية معالجة في تلك القوانين.
وعاد الغرير إلى التعبير عن ترحيبه بصدور القانون المرتقب شريطة أن ينزع فتيل المخاوف المشروعة التي تنحصر بالتأثيرات السلبية المحتملة على الخارطة الديمغرافية المحلية، والتي هي بالتأكيد محط دراسة واهتمام أعلى الجهات في الدولة حيث انها تمتلك الرؤية السديدة على الجمع مابين فوائد وثمار صدور ذلك القانون إلى جانب المقدرة على حفظ تلك الثمار بعيدا عما قد يفسدها.
مكسب مهم
أما رجل الأعمال فردان علي الفردان فقد رحب بصدور القانون ووصفه بالمكسب المهم وقال مررنا بفترة عصيبة نتيجة غياب التشريعات العقارية فهناك من كانت مخاوفهم حجر عثرة بوجه صدور القانون ويضيف أنهم محقون لأنك لا تستطيع أن تلوم الإنسان على حرصه ومن ناحية أخرى يعطي الفردان الحق لمن يفترسه القلق على مشاريعه العقارية وشعوره باهتزاز ثقة العميل به كشركة مطورة للعقارات لأنكس لا تستطيع أن تمنع الإنسان من حماية مصالحه المشروعة. وهكذا يتنقل الفردان بين مخاوف الجميع ويقول في كل الأحوال صدر القانون بما يراه المعنيون مناسبا لطبيعة الأوضاع في البلد، ليضع حدا وينهي النقاش والجدال لمصلحة البلد بعد كان أوشك تأخر صدوره ليعرض المشاريع العقارية الضخمة التي تبنى حاليا إلى أن تصبح في مهب رياح كارثية تتلاطمها.
ويضيف الفردان «ماذا بوسعي أن افعل عندما يأتي المستثمر الذي أشترى مني عقارا وطالبني برد أمواله لأنه لا يحمل بين يديه ما يثبت شرعية ملكيته للعقار»؟ هذه مشكلة حقيقية لم تعد تقلقنا مع صدور القانون الذي وضع حلولا تضمن حقوق الجميع لتمضي المسيرة نحو مراتب أعلى.
ضوابط مطلوبة
يقول شهاب قرقاش مدير عام شركة (الضمان) للأوراق المالية أصبحت المرونة ضرورة ملحة في التعامل مع الاستثمارات الأجنبية على مختلف الأصعدة، إلا إن الضوابط مطلوبة أيضا ويضيف بأن الاستثمارات الأجنبية باتت مطلوبة في القطاع العقاري ما رتب صدور تشريعات تنظم عمليات البيع والشراء وتحدد نوع ملكية الأجنبي للعقار وفق إطار قانوني واضح وشفاف.مؤكدا بأن تحرير قطاع العقارات عبر التشريعات الجديدة تستند على تمليك الأجانب وفق ما تراه الحكومة مناسبا سيؤدي في القريب العاجل إلى زيادة الطلب على العقارات، الأمر الذي سيرفع قيمة العقارات ويرسخ ثقة المستثمرين في السوق ويرفع معدلات النمو في هذا القطاع الحيوي والفعاليات المتصلة.
فتح الباب خير من غلقه
كان أول من دعا إلى ضرورة صدور قانون تملك الأجانب، هو الدكتور حبيب الملا رئيس سلطة دبي للخدمات المالي، عندما إستشعر قبل 9 سنوات وتحديدا في 9 يناير 1997 ذلك المطلب بحسه القانوني المهني وفراسته متصورا ما قد يكون عليه المشهد في السوق العقارية من «مخاوف» الطرفين، الجهات المعنية والمستثمرين الأجانب من جهة أخرى، والدكتور الملا اليوم يختصر تلك الدعوة بعبارة أما أن تفتحوا الباب أو تغلقوه للأبد.
ويقول الملا بأن الطفرة العقارية الحالية آخذة في النمو من إمارة لأخرى، وكل التوقعات تشير إلى أن «الطفرة» الجديدة معمرة أكثر من سابقتها التي حدثت منتصف السبعينات حتى أوائل الثمانينات من القرن الماضي، بيد أن الطفرة الحالية تتميز عن سابقتها في فرضها لاستحقاقات عدة لعل أهمها هو الإشكاليات القانونية التي تثيرها طبيعة هذه المشاريع العقارية الضخمة التي نشهدها، وفي مقدمتها مسألة شراء الأجنبي للعقار وحقه في أن يتملك العقار الذي يشتريه التي وجد لها أصحاب المشاريع مخارج وحلولاً بخلاف التمليك مثل التأجير طويل المدى لمدة 99 سنة.
ليأتي القانون واضحا وصريحا يجيز حق تملك العقار ملكية مطلقة غير مقيدة بزمن أو حق الانتفاع بالعقار أو حق استئجار لمدة لا تتجاوز 99 سنة. وكان الملا يعتبر التملك الذي يرد في عقود الشركات قبل صدور القانون «منقوصا» وربما غير كاف لزرع الطمأنينة في نفوس وقلوب المشترين الأجانب خاصة فيما يتعلق بسلامة وصحة الأسس القانونية للوحدات التي يقومون بشرائها، مما دفع بأصحاب هذه المشاريع إلى طرح الوحدات التي يقومون بتطويرها للبيع على أساس التملك الكامل للأجنبي رغم عدم وجود نصوص (تمنع أو تجيز) مثل هذا التملك، وطرقا على أبواب الأمل والثقة لم يتأخر مطورو المشاريع في بيع سلعهم العقارية إلى الأجانب .ويستعين الملا لبحث مسألة ملكية العقار بالدستور الاتحادي للدولة، الذي ينص على أن الاتحاد ينفرد بالتشريع في شؤون عدة منها الملكية العقارية إلى جانب أن قانون المعاملات المدنية الاتحادي لسنة 1985 ينظم بعض أوجه الملكية العقارية، فيما لم يصدر حتى اليوم تشريع اتحادي يقصر التمليك العقاري على المواطن فحسب، في حين إن التشريعات المحلية كذلك تخلو من مثل هذا الحظر.
ويشير الملا إلى أن قواعد تنازع الاختصاص بين القوانين الاتحادية والمحلية تقضي بسمو القوانين الاتحادية على القوانين المحلية، ونظراً لخلو هذه المسألة من تشريع اتحادي فإن القوانين المحلية هي التي تنظم هذه المسألة لحين صدور تشريع اتحادي ينظمها.
وعبر الملا عن سعادته بصدور القانون لان من شأنه أن يدعم مصداقية الامارة وقدرتها على جذب الاستثمارات مستقبلاً.
واضح وصريح وهو المطلوب
كما رحب صالح سعيد لوتاه المدير التنفيذي لمجموعة (أس.أس.لوتاه) بصدور قانون التسجيل العقاري المتضمن لتملك الأجانب ووصفه بأنه «أمر مهم جدا» وأشاد لوتاه بوضوحه وبساطته بما لا يصعب على الجميع التعامل مع بنوده وتحديدا فيما يتعلق بالملكية وسند الملكية والسكن وغير ذلك، لضمان حماية حقوق جميع الأطراف بدءا من المصلحة العليا وانتهاء بمصالح المستثمرين. ويرى لوتاه بأن الملكية العقارية التي نص عليها القانون وتستند على الإيجار طويل الأمد أو ما يعرف بالإقامة لمدة(99 سنة) جيدة وفيها من المرونة ما تحمل على الاعتقاد بأنها أفضل من غيرها، ولا تحمل آثارا جانبية سلبية، فهي تنتهي بنهاية المدة، ويمكن أن يتم تجديدها أو ربما تكون خاضعة لامتيازات أفضل في تلك الفترة.
مكاسب غير مسبوقة
الخبير العقاري خلدون طباع مدير شركة بيت الصحراء العقارية عبر عن تفاؤله بالمكاسب التي سيجنيها السوق والمتعاملين فيه عقب صدور القانون ويؤكد بأن أسعار العقارات في الدولة سترتفع بنسبة 15 إلى 20 % في الفترة القريبة المقبلة، ما سيحقق مكاسب غير مسبوقة للسوق العقارية المحلية ونموا كبيرا، ويرفع من قيمة أسهم الشركات العقارية في أسواق المال، ويعزز توجه الرساميل العالمية والمستثمرين للاستثمار في السوق المحلية العقارية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية التي يرتبط نموها وازدهارها بتطور عقاري قانوني من هذا النوع.
لكن طباع الذي تمتد خبرته في السوق العقارية الأمريكية 15 عاما وثماني سنين في دبي يعتقد أن قانون التسجيل العقاري لن يحمي القفزة العقارية الجديدة من قوانين العرض والطلب.
توسعات في سوق التمويل
أما خالد الكمدة رئيس مجلس إدارة شركة «تمويل» فإنه يسجل ملاحظات أكثر من كونه يسجل اعتراضات على ما يسمى بالإقامة طويلة الأمد ويصف هذا المخرج بالمؤقت الذي يتوجب الوقوف عنده لبحث ما بعده أي بمعنى أن نسأل ما الذي سيحدث للعقار بعد 99 سنة ؟ أين المالك؟ من هم الورثة؟ كيف يتم حسم الأمور؟
ويذهب الكمدة إلى توضيح الآثار الايجابية لصدور التشريع الخاص بتملك الأجانب وهو قبل ذلك يؤكد أن المشرّع نجح في تضمين القانون ما يضمن حق الجميع، ويقول هناك مكاسب كبيرة ستتحقق عندما يصبح القانون بين أيدي الناس، وعلى صعيد التمويل العقاري فإن القانون سيعزز من مكانته، ويرفع معدلات نموه لأن الكثيرين سيشعرون بمزيد من الطمأنينة والاستقرار والثقة لذا فسوف يرتفع الطلب على الوحدات العقارية في سوق لا تزال مئات السلع العقارية فيه لم تمول حتى الآن، ما يرفع حظوظ قنوات التمويل في تحقيق معدلات نمو قياسية عقب نمو أكيد في الطلب على هذا النوع من الخدمات التمويلية العقارية.
من جهته يعتقد محمد الهاشمي الرئيس التنفيذي لشركة «أملاك» للتمويل، أن صدور تشريع اتحادي لتملك الأجانب يلبي طموحات العاملين في السوق من مستثمرين وممولين وملاك وغيرهم لأنه حجر أساس لتنظيم أوضاع السوق ومصدر يعتد به لترسيخ الثقة بين جميع الأطراف وبما يعزز طمأنينة المستثمرين من جهة وأصحاب المشاريع من جهة أخرى.
وعبر الهاشمي عن ثقته بأن تحقق السوق العقارية وما يتصل بها من فعاليات اقتصادية، مكاسب وفوائد ستجنيها عقب الآثار الإيجابية المتوقعة لصدور مثل هذا التشريع، وربما سيكون قطاع التمويل العقاري وما يتصل به، في مقدمة الفعاليات العقارية التي ستحقق نموا ومكاسب جيدة على مدى المستقبل المنظور الذي يعقب صدور القانون إلى جانب ما تحققه الآن من معدلات نمو مميزة.
المزيد من القوة.
ويقول عبيد جنيد المدير التنفيذي لشركة ايه تي ايه اسكون العقارية إن قانون التسجيل العقاري جاء في الوقت المناسب لأنه من وجهة نظر الجميع مطلب ضروري سيوفر على القطاع العقاري مواجهة مشكلات عديدة ومحتملة منها وأبرزها ضمان استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية التي تمكن القطاع من استقطابها ليحقق نموا وازدهارا ألقى بظلاله الإيجابية على باقي الفعاليات الاقتصادية في الدولة.
ويعتقد جنيد بأن المستثمر لا يطلب أكثر من أن يكون مطمئنا على ما يشتريه، لأنه يدفع مالا من جيبه الخاص ومن حقه أن يشعر انه وضع أمواله في المكان المناسب الذي لا يخشى عليه لا في المستقبل القريب أو البعيد، وهذا ما راعته الحكومة عبر اصدار القانون.
الين جونز: البيئة القانونية في طريقها إلى مزيد من التطوير
تقول الين جونز المديرة التنفيذية لشركة أستيكو العقارية أن صدور قانون التسجيل العقاري يضع جميع اطراف العقار امام فرص نمو جديدة، فالقطاع العقاري أصبح إحدى القوى الأساسية المحركة للنمو خلال السنوات العشر الأخيرة إذ تجاوزت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 10 بالمائة تقريبا.
وتعتقد الين جونز بأن صدور القانون يعكس التوجهات الرسمية على ارض الواقع لدعم وتحديث البيئة القانونية ودفعها إلى مزيد من التطوير وإلغاء الحواجز القانونية التي تتعارض مع تحقيق مكاسب مهمة للدولة على مختلف الصعد الحياتية.
متوقعة بأن يساهم القانون بفعالية في تنظيم عمل السوق العقارية وفق أسس جديدة تقوم على ملكية الأجنبي للعقار وفقا لضوابط محددة تطمئنه وتطمئن الحكومة على مصلحتها العليا.
وأوضحت بان قطاع الإنشاءات والتطوير العقاري في دبي على وجه الخصوص والإمارات عموما من أسرع القطاعات نموا وازدهارا على مستوى المنطقة خاصة مع الإعلان شبه اليومي عن انطلاق مشروعات تنموية عقارية، ومن المنطقي أن تصدر تشريعات تواكبه، لاسيما وأن القطاع العقاري سيظل لاعبا رئيسا في النمو الاقتصادي خلال السنوات العشر المقبلة.
مشيرة إلى أن السنوات ال15 الأخيرة شهدت نموا نسبته 126 في المائة لعدد الوحدات السكنية المتوافرة فضلا عن نمو نسبته 66 في المائة للمباني السكنية إضافة إلى عدد من المبادرات الحكومية لتطوير البنية الأساسية في إمارة دبي وأشار إلى أن هذا الأمر أسهم في إقامة مشاريع سكنية وتجارية جديدة ومناطق صناعية ومجمعات سكنية متكاملة ومتعددة الأغراض بين سكني وتجاري.
وأوضحت أن نجاح حكومة دبي في جذب الشركات الأجنبية من خلال المناطق الحرة وما تبعه من إطلاق استراتيجية جديدة لجذب السياح والمقيمين الأجانب وتخفيف قيود الملكية الأجنبية وتوالي مشاريع التطوير التجاري الكبرى مثل مركز دبي المالي العالمي ومدينة دبي الصحية سيساهم أيضا في جذب استثمارات بمليارات الدراهم في مشاريع تطوير سكنية وتجارية.
تطورات مهمة
محمد بن يحيى المفرح مدير عام شركة الرؤيا العالمية السعودية يقول إن السوق العقارية ستشهد تطورات مهمة بعيد صدور التشريعات التي تجيز تملك الأجانب، وتوقع بأن تكون التشريعات متوازنة تضمن حقوق مالك العقار والدولة.
ويضيف المفرح بمزيد من التفاؤل بأن الدولة عودت الجميع على صياغة تشريعات ترتكز على تسهيلات كبيرة تخدم المستثمر وتخدم اقتصاد البلد، في إطار من التعاون المشترك بين الجميع، وليس أقلها أهمية القطاع العقاري الذي يعد الآن الذراع الطولى للعملية التنموية التي تشهدها الدولة من خلال إطلاق عشرات المشاريع العقارية الضخمة التي تتكلف عشرات مليارات الدراهم. ويؤكد المفرح بأن المستثمر الأجنبي الموجود على أرض الدولة وغيره من المستثمرين يتطلعون إلى التشريعات الجديدة بعين التفاؤل وبعين الرضا سلفا لأنهم يعملون علم اليقين بأن أي تشريع يصدر لن يكون في غير مصلحة الجميع من مواطنين ومقيمين.
وعبر المفرح عن اعتقاده بأن يتضمن القانون بنودا واضحة تشرح بشفافية عالية الوسائل القانونية التي تجيز التملك فلا يساء فهم القانون أو يظهر إلى العلن بما يسمح للاجتهادات الجانبية أن تعكر صفو عملية تطبيقه لخدمة الجميع.
تعميق الثقة بين المستثمرين والمطورين
عمر عايش الرئيس التنفيذي لـ «تعمير القابضة» يرى أن السوق العقارية كانت بأمس الحاجة إلى صدور القانون الذي يجيز وينظم تملك الأجانب على نحو يضع النقاط فوق الحروف ويضع حدا للهمس والشائعات والمضاربات، لأن تأخر صدور مثل هذا القانون المهم لم يكن يخدم قطاع العقار المتنامي والذي يسابق باقي الفعاليات نموا مطردا.
مشيرا إلى أن ما تشهده الدولة من نهضة عمرانية عقارية غير مسبوقة ونوعية بكافة المقاييس، انطلقت على أساس استهداف الاستثمارات الأجنبية، والأخيرة لم تتشجع وتلقي برؤوس أموالها إلا بعد أن اطمأنت إلى أنها لا تغامر ولن تتعرض في بيئة استثمارية حرصت الدولة على تحصينها بكل عوامل الأمان والعوائد المجزية التي لا تتحقق لأصحابها حتى في بلدانهم الأم.
داعيا إلى ضرورة الاستفادة من صدور التشريع الجديد المتعلقة بتنظيم المعاملات العقارية وبضمنها تمليك الأجانب لضمان ترسيخ الثقة المتبادلة بين المستثمرين الأجانب والسوق العقارية بالدولة والتي أصبحت قدوة ونموذجا تحتذي به دول المنطقة وتسير على ثوابته وتطوراته كل دول المنطقة بعد النتائج الباهرة المتحققة على صعيد اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وما نتج عنها من تحريك فعّال للعديد من الفعاليات الاقتصادية المرتبطة بهذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر، ونظرة واحدة للسقف الزمني الماضي يكشف عن نتائج اقتصادية باهرة لم تتحقق في السابق، ما يجعلنا نحرص على الحفاظ على كل تلك المكاسب وحمايتها بصياغة قوانين تعمق التجربة وتضفي على السوق المزيد من الشفافية.
تحرير سوق العقار يدعم العجلة الاقتصادية
ويؤكد محمد المطوع رئيس مجلس إدارة شركة الوليد للعقارات، بأنه يعتقد بأن مكاسب وفوائد صدور القانون أكثر مما يعتقد البعض، وهي في مجملها تتفوق على المخاوف المتوقعة من جراء صدوره.
واستشهد المطوع بدبي التي تمكنت من صياغة نموذج عالمي لمدينة تضم أغلب جنسيات دول العالم، ولم يترتب على هذا النموذج الحضاري أن يدفع ضريبة وخسائر فادحة لا سمح الله لأن الذي يأتي للتملك في هذا البلد سيضع نصب عينيه فائدة هذا البلد لأنه يعيش فيه أو يأتي إليه للترويح عن نفسه وعن عائلته.
وقال تخيلوا المكاسب الاقتصادية بعد صدور القانون.... دفعة قوية لقطاع العقارات ومزيد من معدلات النمو في هذا القطاع المهم.. زيادة ونمو في معدلات النمو المصرفي.. زيادة ونمو في معدلات تجارة التجزئة المترتبة على دخول المزيد من الاستثمارات والطاقات البشرية... وغير ذلك من الحقائق الاقتصادية المعروفة والمجربة لمثل هذا النوع من التطورات القانونية التي تعمل على ترسيخ أرضية الاستثمار، وتقوية الصلات مع المستثمرين، إلى جانب السمعة الدولية المميزة التي تجنيها الدولة على صعيد تحقيق النموذج الحضاري الأمثل.
ويؤكد المطوع أن السوق العقارية ستعتلي أقوى التيارات العقارية المنافسة لأنها ستعمل تحت خيمة تشريعات تجيز تملك الأجانب وفق ضوابط وشروط تحمي حقوق الجميع، مؤكدا بأن ما نراه اليوم من تعاملات عقارية وبيع وشراء وإقبال وزيادة في الطلب سوف يتضاعف بشكل كبير عقب الإعلان عن التشريعات المرتقبة والتي أصبح الجميع بانتظارها بل والى الدرجة التي حتمت على الكثيرين التريث في اتخاذ قرارات توسيع أعمالهم بانتظار القانون.
نمو لجميع الفعاليات الاقتصادية
ويتوقع عبد العزيز الغرير رئيس مجلس إدارة بنك المشرق، ان صدور القانون الجديد سيضع حدا للقلق المتنامي في السوق العقارية، وبما يخدم جميع الفعاليات الاقتصادية وليس العقارية وحسب.
ويقول الغرير في تصريحات يشهد القطاع العقاري نموا كبيرا حيث أصبح بالإمكان شراء هذه العقارات خاصة في دبي مما يفتح مجالا كبيرا لدخول فعاليات اقتصادية عديدة بقوة إلى هذا القطاع وأبرزها القطاعات البنكية والمصرفية المعنية بالتمويل من خلال تمويل شراء السكن للأفراد من المقيمين بشروط جيدة.
وأكد أن هذه القفزة التنموية الكبرى في القطاع العقاري في الدولة صاحبتها طفرة مماثلة في قطاع التمويل والتسهيلات العقارية.
ويؤكد بأن هناك «أموالا كبيرة تم ضخها إلى جانب أموال أخرى ستدخل السوق بعد ان صدر القانون، والكثير من رجال الأعمال والمستثمرين وضعوا أموالهم في هذا المجال ونحن سعداء بصدور القانون بهذه الصيغة إلى حيز الوجود خصوصا فيما يتعلق بتملك الأجانب للعقارات».
تحريك السوق العقارية
علي آل رحمة الرئيس التنفيذي لعقارات دوت كوم، أثنى على حكومة دبي لتفردها في تقديم نموذج عمراني إنساني حضاري اسقط كل المخاوف المتعلقة بالآثار السلبية المترتبة على التركيب السكاني، عندما أشركت جميع الجنسيات في واقع الحركة الاقتصادية ووفرت تسهيلات استثمارية غير مطروقة سابقا لتضعها في سياق المناخ الآمن والبنية التحتية المتطورة التي تحرص على توفيرهما لضمان جذب الاستثمارات العالمية إليها حيث لم يعد المستثمر مجرد باحث عن الربح السريع بقدر ما يرى في دبي والإمارات بلده الثاني الذي يستدعي منه بذل الحرص وحمايته من كل ما يعكر صفو الحياة فيها.
مذّكرا بأن صدور القانون الجديد سوف يحرك التوجهات الأخرى لضرورة تفعيل قوانين أخرى لم تعد تواكب التطور الهائل الذي وصلت إليه الدولة.
مشيرا إلى أن دبي نجحت في صياغة مشاريع تملك تأسيسا على مناطق حرة افتتحتها لهذا الغرض ولغيره من أغراض التطوير والتفرد التقني والعلمي على كل المستويات، واستشهد آل رحمة بمشاريع اعمار ونخيل اللتين حققتا نجاحا ملفتا في استقطاب الأجانب للعيش أو الاستثمار في تلك المشاريع في ضوء قوانين لا تتقاطع مع القوانين الاتحادية المتعلقة بالتملك، لاسيما ان تلك المشاريع إما تقع في مناطق حرة أو مملكة على أساس الإيجار طويل الأمد لمدة 99 سنة، وهذا ما يثبت أن مشكلة تملك الأجنبي ليست عصية على الحل، كما ظهر ذلك جليا وواضحا في القانون الذي أصدرته الحكومة.
لكن آل رحمة اعتبر الكلام عن مخاوف ناجمة من احتمال بروز مشكلات مستقبلية بسبب الورثة امر مناقشته في ظل عدم وجود وقائع مماثلة، سابق لأوانه.
تحقيق: مشرق علي حيدر