أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيسة جائزة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة راعية «مؤتمر الطفولة الخليجي الأول» الذي يعقد بدبي خلال الفترة من 19 إلى 21 مارس الحالي تحت شعار «الطفولة مسؤولية مشتركة».

ان المؤتمر يعد تظاهرة حضارية مهمة تتزامن مع الاهتمامات المحلية والخليجية المتواصلة لتمكين الأطفال من المشاركة في الحياة العامة وغرس روح المسؤولية منذ الصغر في نفوسهم وترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية والعربية في دواخلهم من خلال التزامهم بسلوك رفيع قائم على احترام الآخرين والصدق والأمانة في جميع المعاملات الحياتية.

وقالت إن مؤتمر الطفولة الخليجي الأول يعقد في فترة مهمة نظرا لتداخل العديد من قضايا ومشكلات الطفولة ومواجهة الطفولة والناشئة بألفية جديدة خطواتها متسارعة وتناقضاتها عديدة ولذلك لا بد من مراجعة جميع القضايا والاستراتيجيات الخاصة بقضايا الطفولة في المنطقة لافتة إلى ان ما يدعو للتفاؤل أن المؤتمر يناقش قضايا متكاملة ومتجانسة هي في مفرداتها هموم وقضايا وطموحات طفولتنا الواعدة حيث إن محاور المؤتمر تضمنت الواقع الاجتماعي من خلال حقوق وواجبات الطفولة والواقع الثقافي الذي يركز على أنماط ثقافية عديدة في صدارتها الإعلام وتأثيره إلى جانب الواقع الصحي وما يتضمن ذلك من قضايا صحية وبيئية وآثار التغيرات الاقتصادية والاستهلاكية على صحة الأطفال ونموهم إضافة إلى التعرف على أطفال الأحداث لمعرفة قضاياهم ومشكلاتهم وحقوقهم وواجباتهم والتعرف على التجارب النموذجية في ذلك.

وأضافت أن ما يدعو للتفاؤل أيضا أن المؤتمر ضم كوكبة متميزة من الكوادر والخبراء الذين أعدوا مجموعة متكاملة من أوراق العمل والورش كحقول تجريبية تثري مضامين المؤتمر وأبعاده الحضارية. وأشارت إلى أنه بقراءة موضوعية نجد أن أهداف المؤتمر رسالة مهمة وقوية تساند جميع الخطط الوطنية لحماية ودعم البرامج الميدانية خدمة للطفولة حيث إن الهدف الاستراتيجي والأساسي لهذه التظاهرة المشاركة في حل القضايا الاجتماعية والثقافية والصحية التي تهم الطفولة الخليجية مع التركيز على غرس القيم الإسلامية الفاضلة والمبادئ العربية الرفيعة في نفوس الناشئة والأطفال والتأكيد على الولاء للوطن وللأمة وللقيادات المخلصة والتضحية من أجل تراب الأوطان بالغالي والنفيس وتزكية روح العمل التطوعي والاهتمام بالمحافظة على الهوية والولاء والانتماء الحقيقي للأوطان.

وقالت إن مؤتمر الطفولة الخليجي الأول بوابة جديدة للعمل من أجل تقديم أفضل الخدمات للطفولة الخليجية حصاد المستقبل الواعد إن شاء الله إلى جانب أن المؤتمر مساهمة جادة للتشاور والتحاور في وضع منهجيه متكاملة حتى نضمن سلامة المستقبل من خلال جيل واعد ومؤمن بقيمه ومبادئه السامية.

وأكدت سمو الشيخة هند أن قضايا الطفولة عديدة ونأمل الاستفادة من جميع أوراق العمل المقدمة والحوارات والمناقشات وورش العمل وتسخير ذلك كله خدمة للطفولة مع التركيز على التواصل وإيجاد قنوات متجددة للقاءات متعددة لأن مؤتمرا واحدا لا يكفي ولذلك يجب وضع مسار محدد الإطار لتفعيل التوصيات حيث إن المؤتمر نافذة مفتوحة للتواصل لأن المسؤولية واحدة ومشتركة ومن هنا كان شعار المؤتمر منسجما مع هذا الطرح «الطفولة مسؤولية مشتركة» ولا يمكن تحقيق أي حصاد بمعزل عن الآخرين لأن المسؤولية مشتركة والرسالة تحتاج إلى دعم وتضافر جميع الأيادي البيضاء حتى نحقق للطفولة حياة آمنة وسعيدة إن شاء الله.