تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في مركز دبي التجاري العالمي مساء أمس حفل افتتاح اجتماعات الدورة الثلاثين للاتحاد الدولي للنقل الطرقي، والذي يستمر حتى يوم غد، بمشاركة ألف و500 مختص يمثلون 70 دولة، يتقدمهم عدد كبير من وزراء النقل والمواصلات والاتصالات وكبار المسؤولين من عدة دول إلى جانب كبار المسؤولين من الاتحاد الدولي للنقل الطرقي.

وفي تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام أعرب سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة عن ترحيبه لانعقاد اجتماعات الدورة الثلاثين للاتحاد الدولي للنقل الطرقي ولأول مرة في دولة عربية. وأضاف سموه أن مثل هذه الاجتماعات والتي تعقد كل عامين تناقش موضوعات ذات أهمية على المستوى العالمي، كما تتيح لقطاع الطرق والمواصلات في الدولة فرصة يمكن الاستفادة منها في تبادل الخبرات والاطلاع على تجارب وتخصصات الخبراء والوفود المشاركة.

ويناقش المؤتمر على مدى أيامه الثلاثة العديد من الموضوعات من بينها دور قطاع المواصلات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى حماية البيئة.

وفي كلمته في حفل الافتتاح أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي على أهمية شعار الدورة الحالية للاتحاد «النقل الطرقي: الرابطة الأساسية للتطوير»، وقال إن الشعار يرتبط بمختلف الميادين الحيوية لأن نمو الدول مرتبط بالإدارة الفاعلة للنقل الطرقي فيها. مشيراً إلى تزايد عدد السيارات الخاصة والتجارية في الدولة، وقال إن عددها 3,1 مليون مركبة لنحو2,4 ملايين نسمة (عدد سكان الدولة).

وقال إن قصص النجاح والتطورات الكبيرة في الدولة والمنطقة ستلقي عبئا كبيرا على حقل النقل الطرقي. وأضاف ان طرق الدولة تعج حالياً بالازدحام المروري، مشيراً إلى دور هيئة الطرق والمواصلات في تحديث بنية النقل التحتية في الإمارة آخذة بعين الاعتبار الازدهار الذي تشهده المدينة.

وقال إن «الدولة برزت كمركز قيادي للأعمال والسياحة في المنطقة» وأورد نجاحات مدينة دبي اللوجستية ومدينة ميناء جبل علي كأمثلة على أعظم قصص النجاح في العالم.

وطرح «قصة توسع نشاط شركة دبي للموانئ وبما فيها الفوز بصفقة «بي أند أو« البريطانية»، كمثال على النمو المتميز في صناعة النقل، وهذا مؤشر على استراتيجيات الأعمال الطموحة لأقطاب الأعمال في المنطقة. واعتبر إعادة إعمار العراق يمثل فرصة لصناعة النقل الطرقي.

كما ألقى المهندس مطر محمد الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات كلمة أكد فيها على أهمية الحدث في ترسيخ الدور المهم الذي يلعبه قطاع المواصلات في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى إيجاد حلول جديدة لتعزيز وتطوير البنى التحتية الخاصة بالطرق في دولة الإمارات، مشيرا إلى الاتجاه العالمي لاعتماد أنظمة نقل مبتكرة وتطوير بنى تحتية متكاملة ومستدامة خاصة بها.

وقال إن هيئة الطرق في إطار استراتيجيتها الرامية لدعم مسيرة التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، وضعت في سلم أولوياتها وأهدافها الاستراتيجية تخفيف الازدحام المروري، وضمان أعلى معايير الأمن والسلامة على الطرقات في دبي.

وقال إن الهيئة تقوم حالياً بتنفيذ العديد من المشاريع المهمة لتعزيز وتطوير شبكة الطرق في الإمارة، والتي يبلغ إجمالي طولها 10 آلاف كيلومتر، وبتكلفة إجمالية تتجاوز 10 مليارات درهم، من أجل استيعاب الزيادة الكبيرة في إعداد المركبات، وأوضح أن تكلفة مشاريع الطرق قيد الإنشاء حالياً تبلغ 3 مليارات درهم، فيما تفوق تكلفة مشاريع الطرق المزمع تنفيذها خلال الأعوام الخمسة المقبلة عن 7 مليارات درهم.

وأشار إلى أن الهيئة تحققت من إمكانية استخدام وسائل النقل المائي من خلال دراسة شاملة نتج عنها تعريف الخطوط والمسارات والتقنيات المناسبة للاستخدام في تشريعات هذا القطاع.

وكشف عن دراسة تخصصية شاملة تجريها هيئة الطرق والمواصلات في دبي حاليا لتعريف الخطوط والمسارات والتقنيات المناسبة في تشريعات هذا القطاع. ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع خلال النصف الثاني من عام 2007، فضلا عن دراسة شاملة حول إمكانية تطبيق مجموعة من السياسات في قطاع النقل مع التركيز بشكل خاص على النقل الجماعي للموظفين في المؤسسات الكبيرة ضمن القطاعين الحكومي والخاص والعديد من السياسات الأخرى المتعلقة بالسائقين وتسجيل المركبات.