رفضت حركة «فتح» التهديدات الأميركية بمعاقبتها، حال مشاركتها في حكومة حركة «حماس»، مؤكدة على انها «لاتتلقى أوامر من واشنطن»، لكنها هاجمت في الوقت نفسه «حماس».
واتهمتها بفتح خطوط اتصال مع واشنطن وتل ابيب، وطالبتها الالتزام بوثيقة الاستقلال والقانون الاساسي للسلطة لاستمرار محادثات الشراكة الحكومية، في وقت سارع الرئيس الفلسطيني محمودعباس «ابومازن» والقيادي في «حماس» محمد نزال للاتصال برئيس «فتح» فاروق القدومي لإعادة بناء الحركة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تعتزم تقليص اتصالاتها بحركة فتح اذا ما انضمت الى حكومة بقيادة حركة «حماس».
وأوضح مسؤولون فلسطينيون ان مسؤولين اميركيين ابلغوا «ابومازن» وكبار مسؤولي فتح في الاجتماعات الاخيرة ان واشنطن تعارض انضمام فصيلهم الى حكومة حماس الجديدة. وقال مصدر دبلوماسي غربي: «لا يمكن لحماس ان تحسن صورة حكومتها بضم فتح وفصائل اخرى.
لكن حركة فتح نفت رسميا تلقي طلبا من هذا النوع. وقال رئيس كتلتها في المجلس التشريعي عزام الأحمد ان حركته ما زالت تدرس خيار المشاركة وان قرارها رهن بعرض حركة حماس لبرنامج سياسي واقعي يظهر تمسكا بمنظمة التحرير.
وبخيار الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ووثيقة الاستقلال وقرارات المجالس الوطنية المتعاقبة وقرارات مؤتمرات القمم العربية. وأضاف: «نحن لا نتلقى أوامر من الادارة الأميركية ولا من غيرها، ومواقفنا تنبع من ارادتنا ومن مصالحنا».
لكنه لم يستثن «حماس» من هجوم لاذع واتهمها بفتح خطوط اتصال مع واشنطن وإسرائيل. وقال إن حماس تنتظر موقف الولايات المتحدة وإسرائيل لتشكيل الحكومة. وأشار الى أن إسرائيل ستكون مرتاحة لحكومة تشكلها حماس لان بينهم هدف مشترك هو عدم إحياء عملية السلام وعدم اجراء مفاوضات.
واشترط الاحمد ان تعلن حركة «حماس» التزامها وثيقة اعلان الاستقلال والقانون الاساسي للسلطة الفلسطينية لمواصلة الحوار للتوصل الى صيغة شراكة في الحكومة الفلسطينية المقبلة.
الى ذلك اكد مصدر فلسطيني في القاهرة على ان اتصالات تجري حاليا بين ابو مازن وبين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي بشأن اعادة بناء تنظيم الحركة بعد خسارتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، وكذلك منع الفلتان الامني بما يتناسب مع تحديات المرحلة المقبلة».
من جهة اخرى اكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني سعيد كمال انه «نقل رسالة من حماس الى القيادة الفلسطينية عبر القدومي بصفته امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تدعو فيها حماس الى لقاء تمهيدي من اجل البحث في اعادة بناء المنظمة».
رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات: