اجهضت الحكومة الكويتية عقد جلسة خاصة اليوم (الثلاثاء) لمجلس الأمة (البرلمان) لمناقشة الأسباب التي أدت إلى تدهور البورصة، بقرارها التغيب عن الجلسة، في وقت أكدت مصادر رسمية قرار عزل اثنين من أبناء الأسرة الحاكمة برتبة وزير يديران هيئتين حكوميتين.
وقالت مصادر رسمية لـ «البيان» تعليقاً على قرار الحكومة التغيب عن الجلسة البرلمانية اليوم «قررنا عدم الحضور لأننا لا نريد إن تستغل الأوضاع في البورصة للمزايدة بين النواب وبخاصة اننا اتخذنا قراراِ بعدم تلبية مطالب النواب في عقد جلسات خاصة من دون التنسيق مع الحكومة مسبقا».
وغضب النواب الذين تواجدوا في مجلس الأمة أمس ،عندما وصلت اليهم معلومات عن إن الحكومة لن تشارك في الجلسة، إلا إن النائب الوحيد الذي أيد الحكومة في غيابها النائب علي الخلف، أوضح إن عقد الجلسة اليوم سيؤثر على وضع البورصة وربما يساعد على زيادة الانهيار.
وأكدت مصادر برلمانية على أن قرار الحكومة بالمقاطعة أبلغ إلى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي من قبل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار، الذي قال «إن للحكومة وجهة نظر إزاء الجلسات الخاصة».
ونقل عنه «إننا قلنا للنواب بأننا لا نمانع إن يتم مناقشة موضوع البورصة في جلسة يوم الاثنين المقبل». وطبقا للدستور الكويتي، تصبح الجلسة غير دستورية في حال عدم حضور وزراء الحكومة.
من جانب آخر، أكدت مصادر رسمية صحة ما نشر في الكويت عن اقالة اثنين من أبناء الأسرة الحاكمة هما: العام للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية الشيخ فهد السالم العلي (نجل رئيس الحرس الوطني سالم العلي)، والشيخ فهد الجابر مدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة (نجل أمير الكويت الراحل جابر الأحمد).
وأبدت الأوساط الشعبية والبرلمانية اندهاشها من سرعة القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في هذا الشأن من دون سابق إنذار. واعتبرته خطوة إصلاحية وتؤكد عزم الحكومة على تطبيق الإصلاح حتى على أبناء الأسرة الحاكمة.
وأوضحت مصادر برلمانية لـ «البيان» إن قرار إقالة مدير الهيئة العامة للزراعة يأتي نتيجة تصرفاته في الإدارة وبخاصة هجومه المتكرر على وزير المالية بدر الحميضي في الصحف اليومية واتهامه بأنه السبب في تأخير توزيع الدعم المالي والأعلاف على مربي الماشية.
أما إقالة مدير الهيئة العامة لرعاية الشباب فكانت نتيجة للصراع الذي يدور في الأوساط الرياضية بين جماعة الشيخ فهد جابر وابن عمه الشيخ طلال الفهد الذي يشغل منصب نائب المدير.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن: