استمعت محكمة استئناف دبي بالأمس وعلى مدى ساعتين لشاهد الإثبات الثالث في قضية الصفقات الوهمية على أسهم بنك دبي الإسلامي سلطان محمد عبدالله عضو لجنة التحقيق من قبل سوق دبي المالي، والتي لم تخرج أقواله في مجملها عن أقوال الشاهدين السابقين عيسى كاظم وسلطان الشايع.
كما طالب المتهم يحيى عوض الله من المحكمة بإعادة فتح التحقيق في القضية وأخذ أقواله في جلسة خاصة يستطيع فيها الإدلاء بشهادته وتقديم ما يملكه من أدلة وبراهين تؤكد تورط طرف ثالث رئيسي في القضية مع المتهمين خالد بن عويضة وزايد بن مجرن واصفا الأخير في قاعة المحكمة والإشارة إليه بالمجرم الذي يجب إدانته.
فيما تفاءل الدفاع من أقوال الشاهد التي خدمت موقف المتهمين حينما أجاب على أسئلة الدفاع معرفا الصفقات الوهمية بأنها تكون من خلال تبادل بيع وشراء الأسهم عدة مرات بين طرفين محددين ووفق سعر محدد وهذا ما لم يحدث في واقعة القضية حيث تنفي الأوراق والمستندات حدوث ذلك من قبل المتهمين.
وذكر الدفاع أن الشاهد أشار إلى أن سهم بنك دبي الإسلامي كان نشطا قبل دخول المتهمين، ولم يتجاوز في ارتفاعه الحد الأقصى مما يخدم موقف المتهمين أيضا.
وأكدت أقوال الشاهد شهادة السابقين بالتركيز على أن المتهمين عقدوا صفقات وهمية بالاشتراك مع مكتب الوساطة ومندوبيه من أجل خلق مناخ يوحي بقابلية سهم بنك دبي الإسلامي للتداول حتى يقبل باقي المستثمرين على الشراء، فيما سعى الدفاع إلى نفي هذا الاتهام والتأكيد على أن الصفقات التي حدثت في يومي 27 و28 أغسطس الماضي كانت طبيعية وتتفق مع نظام العمل بسوق دبي المالي.
وأشار الدفاع إلى أن النقطة الرئيسية التي أدت إلى تصعيد الموقف هي أن الصفقات التي تمت تتسم بالضخامة بمقارنتها بالتعاملات السابقة، وهو ما لفت النظر إليها منوهاً إلى أن حتى هذه الصفقات الضخمة لا تشكل مخالفة على اعتبار أن سوق دبي المالي يسمح فيه بالتعامل دون حد أقصى للتملك وليس هناك ما يمنع تملك مستثمر لملايين الأسهم.
واستنتج الدفاع خلال استجواب الشاهد أن إدارة السوق اعتمدت العمليات التي تمت في اليوم السابق ل28 أغسطس وأقرتها، الأمر الذي يدل على أنه لو كان هناك ما يخالف لتدخل مراقب السوق وأوقف التعامل، إضافة إلى أن عمليات يوم 28 قبل إلغائها كانت بعلم مراقب السوق وأجازها في حينها بل وافق السوق على زيادة السقف الائتماني للوسيط لمواجهة الطلبات المتزايدة على السهم..
وذكر الدفاع أن السقف الائتماني للوسيط 70 مليون درهم، وقدم بها كفالة بنكية للسوق وفي يوم 28 طلب زيادة الضمان إلى 250 مليون درهم ثم 200 مليون مرة أخرى الأمر الذي بدا من مناقشة الشهود طوال الجلسات الماضية، وبالأمس تمسك الدفاع بذلك للتدليل على علم إدارة السوق بحجم هذه الصفقات في حينه وعدم الاعتراض عليها..وأجلت القضية حتى العشرين من شهر مارس الجاري لسماع شهود النفي ومناقشة خبير فني حول تقرير لجنة التحقيق.
دبي ـ سامية الحمودي: