كشفت إدارة التحريات والمباحث الجنائية في أبوظبي عن معلومات جديدة، لا تخلو من الغرابة، مرتبطة بعملية اختطاف الفتاة الآسيوية التي أقدم على ارتكابها اللبنانيان فادي علي صلاح عبدالله (35 عاما) ومحمد حسين عبدالله (35 عاما).
وأفادت شرطة أبوظبي أن المتهمين راقبا على مدى أربعة أسابيع كاراج الصيانة التابع لوكالة «بي.إم.دبليو» في أم النار، حيث تعرفا إلى نظام العمل فيها وتأكدا من ان المسؤولين عن الورشة يعمدون إلى وضع مفاتيح كل سيارة في ملف خاص بها، ويكتبون عليه رقم السيارة، ويوقفون السيارات خارج الورشة، حتى بعد انتهاء الدوام.
ثم قاما قبل شهر من عملية اختطاف الفتاة الآسيوية، وتحديدا في 14 يناير الماضي بأخذ ملف سيارة «بي.إم.دبليو» زرقاء من قسم استقبال السيارات بالورشة، واحتفظا بالمفاتيح إلى ما بعد إغلاق الوكالة. ثم انطلقا بالسيارة إلى المصفح، حيث أوقفاها في شبرة يديرها احد الأشخاص من معارفهم السابقة، وقاما بتغليفها بغطاء يغطيها بالكامل، وأقدما بعد ذلك على سرقة لوحات سيارة متوقفة في إحدى الورش، ووضعا هذه اللوحات داخل سيارة الـ «بي.إم.دبليو» لاستخدامها عند الحاجة.
وكان الغرض من تغيير اللوحات الإفلات من التعميم الذي يمكن أن يتم على السيارة المسروقة، على اعتبار ان تغيير اللوحة يبعد الشبهة عنهما، واعترف الموقوفان بأنهما كانا يعتزمان استخدام تلك السيارة في عملية التبادل، أي عند تسليم الفتاة المخطوفة وتسلمهما المبلغ الذي طلباه، وقدره ثلاثة ملايين دولار أميركي وثلاثة ملايين درهم إماراتي، ظنا منهما أن عملية التبادل قد تكون تحت رقابة الشرطة ما يصعب تعقبهما على أساس أن السيارة ليست باسم أي منهما.
لكن سرعة التحرك التي أدت إلى القبض عليهما في زمن قياسي، لم يتجاوز 36 ساعة، منعتهما من استخدام السيارة، التي ظلت في الموقف السري الذي وضعت به إلى حين أرشدا الشرطة إلى مكان توقيفها.
كما كشف مصدر مطلع على مجريات التحقيق، ان الموقوف محمد حسين عبدالله مكفول لدى إحدى مؤسسات بيع الأدوات الزراعية في أبوظبي، بوظيفة «مندوب علاقات عامة»، لكن المفاجئ ان الموقوف الثاني فادي علي صلاح عبدالله، والمقيم في إمارة الشارقة، كان لا يزال على كفالة المطعم الذي كان يعمل به شقيقه في إمارة دبي، والذي كان أغلق منذ حوالي سنة بعد إبعاد شقيقه من البلاد.
أبوظبي ـ «البيان»:

