أعلن مؤتمر جامعة الشارقة للسلامة المرورية ان الإمارة شهدت حوالي 5 آلاف حادث وإصابة منها 2285 حادثاً مرورياً في العام الماضي نتجت عنها 2598 إصابة منها 150 حالة وفاة بينها 34 من المواطنين. وافتتح المؤتمر الشيخ عصام بن صقر القاسمي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة صباح أمس مؤتمراً بعنوان (الجوانب القانونية والأمنية لحوادث السير) وتنظمه الجامعة وشرطة الإمارة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة.

وتناولت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المشاكل الناجمة عن حوادث السير والمرور وفق رؤية مشتركة تجمع بين الأطروحات الأكاديمية والعلمية والتصورات العلمية النابعة عن تجربة العمل المهني اليومي بما يحقق قاعدة أنه لم يعد مقبولاً ان تنفصل الجامعة عن حركة الحياة اليومية وما يكتنفها من ظواهر ومشكلات.

وقال الدكتور اسماعيل البشري مدير الجامعة ان الإحصاءات المتعلقة بحوادث السير تشير إلى تزايدها سنة بعد أخرى وتؤذن بخطر محلي وإقليمي ودولي ولعل ضحايا هذه الحوادث تعادل في بعض الأحيان ما ينجم عن المنازعات المسلحة من خسائر بشرية وفي الممتلكات المادية، مشيراً إلى ان المشكلة تتعلق بالإنسان ووسيلة النقل والطريق وما يتعلق بها من مجالات تشريعية وتنظيمية تتصدى لتنظيم السير والمرور وترتيب الجزاءات على مخالفة التعليمات والقواعد المرورية والشرطية والتأسيس لثقافة تحترم الطريق وتنظر إليه حقا مشتركا للجميع.

كما أشار البشري إلى أن المؤتمر يهتم بكل ذلك تحقيقاً لأهدافه التي تضمنتها أوراق العمل المتخصصة في إطار محاور قانونية وإدارية وأمنية وفنية لغرض بحث الجوانب المختلفة للظاهرة على نحو متكامل.

وأوضح العميد صالح المطوع مدير عام شرطة الشارقة ان المؤتمر يأتي تتويجاً لأحد المتطلبات الأساسية للاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية التي تعد الانطلاقة الحقيقية لكافة المؤسسات الشرطية العاملة بالدولة للعمل بمفهوم استراتيجي يواكب المتغيرات والمستجدات ويحقق الأهداف الأمنية الحالية والمستقبلية.

وأعلن المطوع في كلمته ان إمارة الشارقة شهدت وقوع 2285 حادثاً مرورياً بلغ عدد الوفيات الناجمة عنها 150 حالة منها 34 مواطناً، وان إجمالي الإصابات في تلك الحوادث 2598 إصابة منها 638 إصابة تعرض لها مواطنون، مضيفاً أنه لكل تلك الخسائر البشرية وما لحقها من خسائر مادية جسيمة تمثل جميعها اتلافا لاحدى دعائم وأصول اقتصادنا الوطني، بات ضروريا ومن أجل الحفاظ على مقوماته ومكتسباته انعقاد مثل هذه المؤتمرات اعتماداً على أمرين أساسيين أولهما استخدام أساليب البحث العلمي ومناهجه المختلفة والثاني الاستفادة من الخبرة والملاحظة الأمنية.

وبعد ذلك شاهد الحضور فيلما وثائقيا عن حوادث المرور في الدولة أكد على أن الحوادث المرورية لا تأتي مصادفة إذ انها نتيجة مخالفات أمنية ومرورية تكون نتائجها ضياع الأرواح وخاصة من فئة الشباب عدة الوطن للمستقبل.

وتضمنت جلسات العمل أمس مناقشة سبع أوراق عمل: الأولى بعنوان الجزاء الجنائي والدية في مجال حوادث المرور للدكتور محمد أبو العلا عقيده الأستاذ بكلية الحقوق جامعة عين شمس بمصر، والثانية مسؤولية الدولة عن حوادث السير للدكتورة عزيزة حامد شريف الأستاذ بكلية الحقوق جامعة الكويت، والثالثة التدابير الأمنية والعقوبات الإدارية في حادثة السير والجريمة المرورية للمستشار علي أحمد فرجاني نائب رئيس محكمة النقض بمصر، والرابعة دور الضبط الإداري والجزاءات الإدارية في الوقاية من حوادث المرور للدكتور داوود عبدالرزاق الباز الأستاذ بكلية الحقوق جامعة الكويت، والخامسة التخطيط الهندسي للسلامة المرورية للخبير هيلتون ورستر مدير تخطيط الطرق بجنوب إفريقيا، السادسة أهمية التخطيط في تأسيس سلامة مرورية مستدامة للمهندس نصير سعد محفوظ من دائرة التخطيط بالشارقة، اما السابعة فجاءت بعنوان دور حزام الأمان في خفض حوادث السيارات.

الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: