حذر خبراء في مجال الطرق من أن الطفرة العقارية التي تشهدها إمارة أبوظبي ستؤثر على حركة السير والمرور في المدينة وحثوا المسؤولين في شركات العقارات إلى سرعة التنسيق مع الجهات المعنية للتعامل مع هذه المشكلات قبل أن تستفحل. جاء ذلك في جلسات معرض ومؤتمر أبوظبي للطرق «رودس 2006» أبوظبي الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بالتعاون مع دائرة البلديات والزراعة ووزارة الإشغال العامة ويشارك فيه 180 عارضا من 35 دولة عربية وأجنبية.
وقال الاستشاري الدكتور إبراهيم السنهوري ان الإحصائيات التقريبية المتوفرة تشير إلى أن عدد السكان في مدينة أبوظبي يقارب حاليا 570 ألف نسمة ودعا الشركات العاملة في قطاع العقارات ان تأخذ بعين الاعتبار بأن هذه الطفرة العقارية ستؤدي إلى اجتذاب عدد كبير من المستثمرين ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد السكان ستصل حسب الإحصائيات التقريبية إلى 80 ألف نسمة.
وأكد أن هذا الرقم لا بد ان يؤخذ في الحسبان أثناء مرحلة وضع مخططات المشاريع الجديدة، اضافة الى التفكير بإيجاد الحلول المناسبة للتعامل مع الزيادة السكانية الناتجة عن التوسع في مشاريع التطوير العمراني التي يتم تنفيذها حاليا.
تحديات كبيرة
وأضاف السنهوري بأن مواقع وحجم المشاريع العقارية التجارية التي تم الإعلان عنها مؤخرا تضع الجميع امام عدد من التحديات الكبيرة وخاصة التي سيواجهها قطاع النقل ما يستدعي المبادرة والتفكير في وسائل تحد من حجم المشكلات المتوقعة من خلال التنسيق المتكامل بينهم وبين المسؤولين في إدارات المرور حيث أثبتت التجارب العملية أن عدم التنسيق أو التعاون قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات بدلاً من حلها.
وتوقع أن تشهد العاصمة أبوظبي خلال السنوات القليلة المقبلة زيادة سكانية تبعا لعدد مشاريع التطوير العقاري الكبرى التي تقام حالياً في العاصمة أبوظبي ومنها مشاريع تطوير جزيرة السعديات والميناء وتطوير جزيرة الريم وجزيرة اللولو وشاطئ الراحة فضلاً عن المشاريع الأخرى التي ستقام وسط العاصمة ابوظبي «منطقة التجارة والأعمال».
وحذر السنهوري من عدم التنسيق مع الجهات ذات الاختصاص في إحداث اختناقات مرورية مع الزيادة على المشاريع الإسكانية والخدمات الأخرى المتوقع لها جذب ما يزيد على مليون نسمة. ودعا للتخطيط السليم أثناء التعامل مع قضايا المرور والنقل على شبكات الطرق وللتكامل بين السياسات المتبعة حاليا والأخرى التي تفتقر إلى إيجاد حلول منطقية وحديثة في عالم المواصلات مثل شبكات الطرق المائية والسكك الحديدية.
وأشار إلى ان معظم القاطنين في إمارة أبوظبي «مواطنين ومقيمين» يستخدمون مركباتهم الخاصة بسبب عدم مقدرة النقل العام على توفير خطوط منتظمة وارتفاع تكلفة مركبات الأجرة.
طرق مريحة
من جهته قال الدكتور عدنان الصالحي المدير التنفيذي لإحدى الشركات العقارية العامله في أبوظبي: ان العاملين في القطاع يأخذون في عين الاعتبار أهمية إيجاد شبكات طرق مريحة وآمنة وان هذا قد تمت مراعاته أثناء وضع تصاميم مشروع شمس أبوظبي الذي سيقام على جزيرة الريم.
وذلك من خلال تنفيذ البنى التحتية كالمساجد والمدارس والمراكز الصحية ومركز الشرطة وخدمات الطوارئ على الجزيرة ذاتها مما يقلل بشكل أو بآخر من حاجة القاطنين للعودة إلى مركز مدينة أبوظبي للتبضع والمعالجة وخلاف ذلك.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري: