أعلنت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي عن بدء التسجيل بالنسبة للمؤمن عليهم في نظام الضمان الصحي لإمارة أبوظبي في مايو المقبل على أن يبدأ تطبيق القانون أول يوليو على المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية إضافة إلى الشركات الخاصة التي يزيد عدد العاملين فيها على ألف شخص في حين تطبق المرحلة الثانية من القانون اعتبارا من يناير 2007 على جميع المقيمين والعاملين في الإمارة في حين سيتم تطبيق القانون على المواطنين في الأول من يناير 2008 وسيكون لهم الحق في العلاج في القطاع الخاص أو العام كيفما أرادوا.
وأكد الدكتور احمد المزروعي مدير عام الهيئة في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الهيئة أن تسجيل العاملين في القطاع الخاص يعتبر الزامياً من قبل صاحب العمل أو الكفيل و بالتالي فانه لا يجوز وفق قانون الضمان أن يجبر الكفيل العامل على دفع قيمة التأمين ويستطيع العامل في هذه الحالة التقدم بشكوى إلى وزارة العمل أو إلى الهيئة عن طريق مكتب سيتم تخصيصه لاستقبال الشكاوى حول تطبيق القانون.
وقال ان اللائحة التنفيذية للقانون سوف ترفع إلى المجلس التنفيذي مع نهاية مارس الجاري حيث يجري الإعداد حاليا لاستكمالها مشيرا إلى أن اللائحة سوف تتضمن الآلية التي سيتم من خلالها تجديد بطاقة الضمان الصحي حيث تم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الهيئة والوزارات والدوائر المعنية بتطبيق القانون ومنها وزارة العمل والجنسية ووزارة الداخلية بهدف التنسيق فيما بينها بهذا الصدد.
وقال إن المشاركين في البوليصة الأساسية سوف يقتصرون على ذوي الدخل المحدود الذين يبلغ راتبهم الإجمالي شهريا 4 آلاف درهم أو 3 آلاف درهم وسكناً، مشيرا إلى أن العلاج المقدم لحاملي وثائق الضمان الصحي سوف يقدم الجزء الأكبر منه من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية و كذلك من خلال منشآت القطاع الطبي الخاص المرخص لها بالعمل في مجال الضمان الصحي وعليه لن يكون هناك ضغوطات على المستشفيات الرئيسية ومنها مستشفى المفرق، منوها بأن البطاقة الصحية التي صدرت قبل بدء تطبيق النظام الجديد ستكون سارية المفعول مع بدء تطبيق التأمين الجديد الى حين انتهائها ولكن لا تشملها الخدمات الموجودة في البوليصة.
وأشار المزروعي إلى أن الأمراض المزمنة مغطاة في الوثيقة الإلزامية باستثناء الأمراض التي تتضمنها قائمة الأمراض المستثناة وعلى سبيل المثال فان أمراض الضغط والسكر مغطاة بالبوليصة الأساسية أما غسيل الكلى والتهاب الكبد (بي و سي) فهي من ضمن الأمراض المستبعدة وستكون هنالك نسبة تحمل تتفاوت حسب البوليصة المتعاقد عليها حيث ان هناك عدة بوالص (معززة) تغطي خدمات أكثر. وقال إن شركة (ضمان) ستصدر الآن 4 وثائق، الوثيقة الإلزامية هي المخصصة للأشخاص الذين يبلغ راتبهم أربعة آلاف درهم و تبلغ قيمة هذه البوليصة 600 درهم و ستكون مدعومة من الحكومة.
أما الوثائق (البوالص) الأخرى التي يتم إعدادها من قبل ضمان فتتضمن ميزات إضافية تشمل توسيع الغطاء الجغرافي للمريض بحيث يشمل دولا أخرى غير الإمارات إضافة إلى شبكة أوسع من المستشفيات والمنشآت الطبية وهذه الوثيقة ستراعى عند توقيعها، العمر والجنس وستكون أسعارها مقارنة بأسعار السوق.
وقال المزروعي ان بإمكان الشخص الانتقال من الوثيقة الإلزامية إلى وثيقة أعلى بعد الاتفاق على محتويات الوثيقة الجديدة مع شركة التأمين و مسألة الدواء مرتبطة بنوعية البوليصة وستقوم الهيئة بإشراك القطاع الخاص في عملية توفير الأدوية.
وأضاف أن الوثائق ستراعي الأطفال غير المشمولين بالبوليصة وأمام ولي الأمر أكثر من خيار بين الوثائق المطروحة و من ضمنها البوليصة الأساسية المدعومة للأطفال الإضافيين وسوف تكون قيمة وثائق الضمان الصحي في متناول الفئات المقيمة كافة أو التي تعمل في إمارة أبوظبي وصاحب العمل أو الكفيل هو المسؤول عن دفع البوليصة.
وحول أن أسعار بعض الفحوصات مرتفعة السعر أشار المزروعي إلى أن تحديد الأسعار يتم بالاتفاق بين شركة التأمين والمستشفيات المختلفة ولن يكون لها تأثير مباشر على المريض والاستثناء الوحيد هو فيما يختص بالرنين المغناطيسي حيث يتوجب إجراؤه الحصول على موافقة مسبقة من شركة التأمين و ذلك وفقا للحاجة الطبية. وحول العمليات الجراحية أوضح أن البوليصة الأساسية تغطي جميع التكاليف بما فيها التنويم بالمستشفى سواء كان السبب طبيا أو جراحيا و ذلك بعد موافقة شركة التأمين.
وتوقع المزروعي أن يشمل التأمين الإلزامي في المرحلة الأولى مليوناً و300 ألف نسمة مشيرا إلى أن التأمين سيشمل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وسوف يكون هناك مراعاة للحالات الإنسانية من خلال التنسيق مع المؤسسات الخيرية لإيجاد آلية بهذا الصدد حيث انه من ناحية الشركة الوطنية للضمان سوف تقوم بتبني بعض الحالات الإنسانية لكونها خدمة إنسانية وطنية مؤكدا أن مستشفيات ومراكز الإمارة كافة تستقبل وتعالج الحالات الصحية الطارئة مجانا والتي لا تكون مشمولة بالتأمين حيث قامت الهيئة مؤخرا بتغطية تكاليف علاج إحدى الحالات التي قدرت قيمة علاجها بمليون درهم.
أبوظبي - ماجدة ملاوي :
