دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الشركات الكبرى في الدولة إلى الاستفادة من الفرصة التي تتيحها استضافة الدولة للمعارض في عرض منتجاتها. وأشار سموه إلى نجاح دبي في علاج مشكلة التخلص من النفايات بالشكل الذي لا تتسبب فيه في أي مشكلة بيئية.

ودعا سموه الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية الى التقليل من التلوث في المنطقة. وأضاف سموه أنه يتم دفن النفايات بما يحول دون تسببها في أية أضرار وبما يؤدي إلى تحللها في التربة. وأشار إلى الدور الكبير الذي تلعبه السيارات التي تسير بالديزل في تلوث الجو.

جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها سمو الشيخ حمدان بن راشد عقب افتتاح معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتكس 2006» والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام بقاعات معارض مركز دبي التجاري العالمي . وأشار سموه إلى ان الضرر الأكبر الناجم عن التلوث إنما يأتي من آبار النفط التي تشتعل في بعض الدول المجاورة.

وعقب افتتاح المعرض تم قص الشريط التقليدي ثم قام سموه بجولة رافقه خلالها سعيد محمد الطاير مدير عام الهيئة والفعاليات الاقتصادية والحضور. وتفقد سموه أجنحة المعرض المختلفة واطلع على مختلف المعروضات والتجهيزات التي شملت هيئات الكهرباء والمياه ووزارة الكهرباء والماء في الدولة والبلديات والدوائر الحكومية المشاركة وجامعة الإمارات.

من جانبه قال سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الهيئة تلقت مئات المشاركات في هذا المعرض المهم من جهات وطنية وشركات عالمية من مختلف القارات، مشيرا إلى انه تم حجز كامل مساحة المعرض .

وأشار إلى وجود أجنحة ضخمة في المعرض للشركات الوطنية والعديد من الشركات العربية والعالمية من دول كثيرة مثل السعودية وألمانيا والصين وكوريا وايطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا والهند وسويسرا وتركيا والنمسا وبلجيكا وإيران وسنغافورة وتايوان.

وأشار الطاير إلى ان الهيئة وفرت الفرصة والمساحات الكافية لجميع المشاركين لعرض أفكارهم ومنتجاتهم وبما يساهم في توفير احتياجات صناع القرار في هذه المجالات . وأشاد بالإقبال الكبير على المشاركة في المعرض بما يعكس مكانة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة كمركز مهم للأعمال ونقطة جذب لمختلف الأنشطة. وأشار إلى أن استضافة دبي لهذه التظاهرة الاقتصادية الكبيرة يشكل حدثا سنويا مهما يضاف الى رصيد دبي من الأنشطة الاقتصادية والتجارية المتنوعة التي تستضيفها على مدار العام وبما يساهم في تنوع أنشطة الاقتصاد الوطني من خلال التركيز على دعم وتطوير قطاعات الاقتصاد غير النفطي .

وتتمثل الأهمية الكبيرة لهذا المعرض في كونه يضم قائمة من كبريات الشركات الوطنية والعالمية في المجالات المختلفة، والتي تشمل عروضها الكثير من المنتجات مثل المعدات الزراعية وأنظمة معالجة الملوحة وأنظمة الري الحديثة، بالإضافة إلى معدات ضخ المياه والكابلات والمحولات الكهربائية والموصلات ومنتجات توفير الطاقة والأنابيب والصمامات والمولدات ومعدات إرسال وتوزيع الطاقة الكهربائية والمياه وغيرها من المنتجات الحديثة التي تشكل فرصة لاطلاع صانعي القرار من الدوائر الحكومية بالدولة ودول المنطقة على هذه المنتجات والالتقاء مباشرة مع الشركات والمصنعين والوكلاء من مختلف أنحاء العالم .

كما افتتح سعيد الطاير على هامش المعرض فعاليات مؤتمر المعلوماتية الثاني الذي تنظم ضمن فعالياته عدة ندوات ومحاضرات قيمة تتعلق بموضوعات المعرض والمستجدات العالمية في هذه المجالات وهى مخصصة لرواد المعرض والمهندسين والفنيين بمختلف القطاعات الحكومية والخاصة بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون للاطلاع على احدث التقنيات والمستجدات بحضور سعيد بن ماجد الشامسي مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء.

وأشار إلى أن المعلوماتية وتطورها المتسارع تفرض علينا التفاعل مع مستحدثاتها الأمر الذي يقضي بضرورة السعي الحثيث نحو تطوير قطاعات المعلوماتية في مختلف مؤسساتنا مع جلب احدث التقنيات والتطبيقات التي تساهم في تطوير الأداء.

وأضاف ان الهيئة توفر متطلبات التطور غير المسبوق في نمو الطلب على إمداد الكهرباء والمياه، مشيرا إلى ان نسبة النمو حتى الآن 12.5% سنويا. ومن المتوقع ان ترتفع إلى 15% خلال السنوات القليلة المقبلة. وقال ان الهيئة حققت نسبة 84% من كفاءة استخدام وقود وحدات التوليد ذات الدورة المركزية، بالإضافة إلى ان نسبة الفاقد الكهربائي الإجمالي تبلغ حوالي 5.5% وهي افضل النسب العالمية.

وأضاف الطاير ان الهيئة تقدر الأثر البيئي لمشاريعها وعملياتها التشغيلية المختلفة، مؤكدا انها تطبق المعايير البيئية على مدى عملياتها بما يعكس أفضل الممارسات الصناعية المطبقة في المؤسسات الرائدة في الظروف المشابهة. كما تحاول الهيئة باستمرار تطوير هذه المعايير، مشيرا الى انها تشجع الموردين المتعاملين معها على توريد واستخدام مواد غير ضارة بالبيئة.

واختتم العضو المنتدب تصريحه بالقول أن النجاح الكبير للمعرض في دوراته السبع السابقة شكل منطلقا جديدا للهيئة من حيث توفير مساحات اكبر تستوعب اعداد المشاركين الذين يتزايد عددهم دورة بعد اخرى لما لمسوه من فوائد جمة لهذا المعرض.

دبي ـ خالد بن هويدي: