تتجه حركة «حماس» إلى إعلان حكومتها الجديدة الأربعاء المقبل، من دون حركة «فتح» التي أعلنت أمس رفضها لمضامين برنامج «حماس» الحكومي، مع تحذير مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية للحركة من الانجرار إلى فخ أميركي إسرائيلي أوروبي يجرها إلى الاعتراف بإسرائيل.
وقال الناطق باسم «حماس» في الضفة الغربية فرحات اسعد ان الحركة «جاهزة للإعلان عن حكومتها الجديدة وستطرح برنامجها أمام المجلس (التشريعي) قبل نهاية هذا الأسبوع على الأرجح».
وأضاف ان «الحركة تجري اتصالاتها مع كل الكتل والفصائل ونحن نفضل تشكيل حكومة ائتلاف، لكن ان لم يكن ذلك ممكنا، ف«حماس» جاهزة لإعلان تشكيل حكومتها قبل نهاية الأسبوع الحالي». وأكد فرحات على ان لقاء جديدا سيعقد (اليوم) الاثنين مع ممثلي «فتح» لاستكمال مشاورات تشكيل حكومة الائتلاف.
وعلمت «البيان» ان الحكومة التي ستعلن يوم الأربعاء ستضم من خارج حماس كلا من: الدكتور مصطفى البرغوثي، حاتم قفيشة، الدكتورة خولة الشخشير، الدكتور علاء الرفاتي، الدكتور جمال الخضري وحامد البيتاوي.
وقال رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد لوكالة «فرانس برس»: «أبلغناهم ان ردهم لا يلبي إطلاقاً المتطلبات على كتاب التكليف من قبل الرئيس(محمود) عباس لرئيس الحكومة المكلف إسماعيل هنية ولذلك رفضنا صيغتهم المقترحة لبرنامج الحكومة».
وأوضح ان «حماس» «ترفض حتى الآن الالتزام بوثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي الذي ينظم عمل مؤسسات السلطة الفلسطينية التي ستكون (حماس) في قيادة حكومتها«،متسائلاً «كيف ستقود حركة حماس الحكومة ولا تلتزم بالقانون الأساسي للسلطة والذي تعتبر وثيقة الاستقلال جزءا منه وعلى أساسها تمت صياغة برنامج منظمة التحرير للسلام ؟».
إلى ذلك، حذر عبدالله الحوراني رئيس الدائرة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني أمس «حماس«من مصيدة «الهدف منها هو وضع حركة حماس أمام الأمر الواقع كما حدث مع منظمة التحرير الفلسطينية ومساومتها من أجل الاعتراف بالدولة العبرية».
وأضاف: «الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي والغرب ومعهم البعض يهدفون إلى ترويض حركة حماس مستغلين معارضة البعض على الساحة الفلسطينية» لتشكيل حماس للحكومة.
وفي سياق التنافس الإسرائيلي رد حزب الليكود على خطط رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت للقيام بانسحابات احادية الجانب في الضفة بعد الانتخابات المقبلة، بتبني«ثلاث لاءات» في مواجهة الفلسطينيين.
وقال زعيم الحزب هذا بنيامين نتانياهو ل«يديعوت احرونوت» الإسرائيلية «حاليا ليس هناك عمل آخر غير مكافحة حماس». مضيفاً: «طالما بقيت حماس في السلطة فإننا لن نعيد أي ارض ولن نحول لها أموالا ولن نسمح للعمال الفلسطينيين بالعمل في إسرائيل».
وذكرت «يديعوت احرونوت» ان الليكود يؤكد في برنامجه السياسي بطلان «خريطة الطريق»، معتبرا ان «تنفيذ هذه الخطة مستحيل نظرا لغياب شريك (فلسطيني) شرعي».
ويتضمن البرنامج الذي سينجز قريبا قبل أسبوعين ونصف من موعد الانتخابات التشريعية «ثلاث لاءات» هي «لا لدولة فلسطينية ولا لنقل أموال إلى حكومة تترأسها (حركة المقاومة الإسلامية) حماس ولا لتوظيف عمال فلسطينيين» من الضفة الغربية وقطاع غزة في إسرائيل.
وأعلن مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الإسرائيلية ان اولمرت ابلغ الأميركيين مسبقا بخططه السياسية بشأن الشق الفلسطيني، قبل ان يتحدث عنها في وسائل الإعلام. وقال حاييم رامون، احد قادة حزب «كاديما» الذي يقوده اولمرت، ان «الأميركيين سيوافقون في نهاية المطاف على خطة رئيس الوزراء (بالوكالة) للفصل مع الفلسطينيين».
وكشف استطلاع أجرته الإذاعة ان كاديما سيحصل على 37 مقعدا في الكنيست مقابل 18 لحزب العمل و16 لليكود وعشرة مقاعد لحزب شاس لليهود الشرقيين.
غزة ـ «البيان» والوكالات: