للمرة الثالثة يعلن الرئيس العراقي جلال طالباني تغيير زمان عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي (البرلمان) التي تقدم موعدها إلى الخميس 16 مارس الجاري بدلاً من 19 من الشهر نفسه وعلل التغيير لأسباب أمنية.
في وقت قتل فيه نحو 58 عراقياً وسقط عشرات الجرحى بهجمات متفرقة رافقت الجلسة الخامسة عشرة لمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه التي تميزت باستماع القاضي للمتهمين منفردين قبل أن ترفع إلى جلسة اليوم.
وقال طالباني للصحافيين عقب لقائه قادة الكتل السياسية العراقية إن «أول اتفاق توصلنا إليه هو تحديد موعد جلسة مجلس النواب بحيث إنها ستكون في 16 الشهر الجاري بدلا من 19 منه».
وأعلن مجلس الرئاسة في بيان عن تقديم موعد الجلسة موضحاً انه اتخذ «هذا القرار بعد مشاورات مع جميع الأطراف المعنية، بغية إعطاء الأجهزة الأمنية الوقت الكافي لتوفير المستلزمات الضرورية لإحياء مراسم ذكرى أربعين الإمام الحسين».
وأشار طالباني إلى أن «الاجتماعات ستكون مبرمجة لبحث قضية حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها وتركيبتها وتشكيلها وآلية المشاركة من اجل حل الإشكالات وتقديم المسائل المختلف عليها إلى القيادة لتحلها».
وأوضح الرئيس العراقي الذي التقى رئيس الائتلاف الموحد عبدالعزيز الحكيم ورئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أن «الجو كان ايجابياً وصريحاً وودياً. أعتقد أن الجميع سعداء بنتيجة اللقاء».
في غضون ذلك قررت المحكمة العراقية الجنائية العليا رفع جلسة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه إلى اليوم بعد الاستماع إلى أقوال عدد من المتهمين في قضية الدجيل منفردين ولم يكن صدام أو أي مسؤول بارز بينهم.
وكان أول المتكلمين في الجلسة مزهر عبد الله الرويد أحد أعضاء حزب البعث في الدجيل الذي بدا وحيدا في قفص الاتهام.ونفى الرويد (54 عاماً) تورطه في قضية الإعدامات قائلا «أنا مواطن بسيط لم افعل شيئا».
وأضاف «هناك عداوات بيني وبين الذين يتهمونني اتهامات خاطئة»، مؤكدا انه «دافع عن عدد من الأشخاص الذين اتهمتهم السلطات» حينها بالانتماء إلى «حزب الدعوة».
وبعد استراحة قصيرة استمعت المحكمة إلى المتهم الآخر علي دايح الزبيدي (66 عاما) الذي نفى مشاهدته أياً من طه ياسين رمضان نائب صدام أو برزان التكريتي أو عواد البندر رئيس محكمة الثورة في الدجيل قائلا إن الإفادة المسجلة له من قبل قاضي التحقيق رائد جوحي غير دقيقة.
وكان رئيس الادعاء العام في المحكمة جعفر الموسوي قال في تصريحات صحافية نشرت أمس إن «جلسة المحكمة..اليوم (أمس) ستستمر أربعة أيام متتالية يتم فيها الاستماع إلى إفادات المتهمين ودفاعهم».
وأضاف «أن صدور قرار المحكمة بإعدام أي من المتهمين في قضية الدجيل سينفذ بعد 30 يوماً من تاريخ المصادقة عليه من قبل الهيئة التمييزية في المحكمة الجنائية العراقية العليا بغض النظر عن الجرائم الأخرى المتهم بها» المحكوم عليه.
وحضر جميع أعضاء فريق الدفاع جلسة أمس بما فيهم وزير العدل الأميركي السابق رامزي كلارك.ميدانياً، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية سقوط 40 قتيلا و92 جريحا في انفجار ثلاث سيارات مفخخة امس في مدينة الصدر، شرق بغداد .
وكان المصدر أعلن ان «سيارتين مفخختين انفجرتا واحدة تلو الأخرى في سوق الأولى وسيارة أخرى في سوق الكيارة في المدينة المكتظة بالأحياء الشعبية».
وتابع ان «القوى الأمنية فككت سيارة مفخخة أخرى في سوق شعبية في المدينة ذاتها». وألحقت الانفجارات أضراراً بالمباني المحيطة والسيارات .
إلى ذلك دفع حادث أمني وقع في مطار بغداد السفارة الأميركية إلى منع موظفيها من استخدام الرحلات التجارية أمس. وقالت تقارير غير مؤكدة لمتعاقدين أمنيين خصوصيين في العاصمة العراقية انه تم العثور على متفجرات قبل تحميلها في رحلة طيران تجارية يوم السبت. لكن وزارة النقل العراقية نفت بصورة مطلقة وقوع مثل هذا الحادث .
وفي وقت سابق أعلنت الشرطة العراقية مقتل 18 شخصاً في هجمات متفرقة امتدت من شمال بغداد إلى جنوبها.وأعلنت القيادة العامة للقوات المشتركة التي تضم الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسية أمس عن اعتقال أكثر من 100 مشتبه به وأربعة «إرهابيين» في أماكن متفرقة من العراق.
من جانبه، قال وزير الداخلية العراقي باقر جبر صولاغ الزبيدي أمس إن التحقيقات في حادث تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 من فبراير الماضي تؤكد وجود «عشرين شخصاً» وراء هذه العملية التي «استمر إعدادها عشر ساعات».
وأوضح الوزير في مؤتمر صحافي ان «عدد الإرهابيين الذين نفذوا العملية ومن حماهم ومن راقب لهم (الطريق) يقدر بعشرين شخصاً». وتابع ان «الإرهابيين استخدموا 215 كلغ من المواد المتفجرة من حشوات صواريخ من طراز «أرض ـ أرض» من مخازن النظام السابق في عملية استغرقت نحو عشر ساعات مستخدمين جهازي إرسال وتوقيت للتفجير». (وكالات)
