قرر المسؤولون في وزارة التربية والتعليم منح عدد من المدارس الخاصة مجموعة من الاستثناءات بالرغم من مخالفاتها للأحكام والقوانين والقرارات الوزارية .

وتمثل الاستثناء الأول في موافقة احد القيادات العليا في الوزارة على منح إحدى المدارس الخاصة زيادة في رسومها بنسبة عشرين في المئة لفرعيها في دبي علما بان المدرسة زادت رسومها في عام 2003 كما تم استثناء المدرسة من الإجراءات القانونية التي قررتها الوزارة خلال الفترة الماضية .

فيما تضمن الاستثناء الثاني والمزيل بتوقيع المسؤول نفسه صاحب الاستثناء الأول السماح بالاختلاط داخل إحدى المدارس بالرغم من تحريم ذلك قانونيا بينما كان الاستثناء الثالث من نوع مختلف.

حيث قرر المسؤول السماح لإحدى المدارس بالموافقة على العمل بنظام الفترتين بعدما سمحت الوزارة لها بقبول أكثر من 4400 طالب في الوقت الذي لاتتجاوز فيه سعة المدرسة أكثر من 3000 طالب وبدلا من رفض قبول الطلاب وتوجيههم إلى مدارس أخرى تم السماح بعمل فترة مسائية لهم رغم عدم جوازها قانونا.

وكشفت مستندات حصلت عليها «البيان» أن المدرسة طبقت الزيادة دون تطبيق أحكام القانون والتعليمات الصادرة في هذا الخصوص حيث تقتضي تشكيل لجنة من المنطقة التعليمة لزيارة المدرسة.

والتأكد من وجود مبررات قانونية تستوجب الزيادة إلا ان اللجنة لم تزر المدرسة ولم يتم تكليف اى شخص من العاملين في التعليم الخاص سواء في منطقة دبي التعليمية أو الوزارة بالقيام بهذا الإجراء في الوقت نفسه تبين ان المدرسة قامت بزيادة الرسوم الدراسية في عام 2003.

وذكر كتاب المنطقة الذي تم توجيهه إلى الوزارة في هذا الخصوص أنة لايجوز لصاحب المدرسة إجراء أية زيادة في الرسوم الدراسية قبل مضي ثلاث سنوات على آخر زيادة بحيث لايتجاوز الحد الأقصى للزيادة 20% مع بيان المبررات اللازمة لذلك .

واظهر الطلب الذي تقدمت به المدرسة ان الزيادة ستكون بمعدل 7%سنويا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة مما يعنى ان هناك زيادة مستمرة على مدار الأعوام الدراسية في الوقت الذي تدعو فيه كافة الجهات بالدولة إلى وقف الزيادات السنوية وتخفيف الأعباء على كاهل أولياء الأمور.

ومن المثير ان طلب المدرسة ارجع سبب الزيادة إلى ارتفاع تكلفة إنشاء المدرسة لفرعها الجديد علما بأنها تعللت بالسبب نفسه في الزيادة الماضية .

أما الاستثناء الثاني الذي تمثل في قرار المسؤول في التربية السماح لها بالعمل فترتين مسائية وصباحية فهو غير قانوني وفقاً للوائح وله تأثيرات سلبية كبيرة على الطلاب حيث يتم اختصار المدة الزمنية للحصة الدراسية .

وبالإضافة إلى غياب الأنشطة المدرسية وخاصة ان المدرسة تضم 4400 طالب وطالبة بينما لاتتجاوز سعتها أكثر من 3000 طالب ومن الطريف في الأمر ان المدرسة تعللت في رسالتها الموجه إلى وزارة التربية بأنها بذلت مجهودا كبيرا في إيجاد مبان بديلة لاستيعاب 1400 طالب الذين يدرسون في الدوام المسائي .

إلا ان الزيادة الكبيرة في تكلفة الإنشاءات وزيادة إيجارات الاراضى والمباني أدت إلى تغير خطط المدرسة نتيجة لعدم قدرتها على السير في خطتها السابقة لتوفير مبان مدرسية فهل أصبحت المدارس تتخذ من الغلاء فرصة لتحقيق مآربها ؟

ولم يكن الاستثناء الثالث اقل من سابقيه حيث وافق المسؤولون في الوزارة لأحدى المدارس الخاصة على التعليم المختلط علما بان القانون الاتحادي للتعليم في الدولة لايجيز هذا العمل.

وأفادت الرسائل المتبادلة بين المدرسة وكبار المسؤولين في التربية أنها حاصلة على جملة من الاستثناءات خلال الفترة الماضية التي تتنافى مع أحكام القانون .

حيث يمتلكها المسؤولون في دبي وكشفت هذه المخالفات ان قطاع التعليم الخاص في الوزارة تم وضعه في الثلاجة بعدما أصبح يعانى من الجمود في ظل حرص كبار المسؤولين في الوزارة على تهميش المسؤولين عن القطاع .

واتخاذ القرارات الخاصة بالمدارس الخاصة دون الرجوع إلى موظفيه أو الاستعانة بآرائهم . اللافت في الاستثناء ان الطلب مزيل بتوقيع منطقة تعليمية والمدرسة في منطقة أخرى.

وقال مسؤول في قطاع التعليم الخاص لـ «البيان» ان الاستثناءات الصادرة تخالف أحكام القانون وتصريحات المسؤولين في الوزارة حيث تصدر بشكل يومي. مشيرا إلى ان بعض المدارس لاتستجيب لتوجيهات القطاع ولا تقوم بتقديم طلباتها إلى الإدارات المعنية وتذهب بشكل مباشر إلى احد المسؤولين للحصول على الاستثناء.

دبي ـ رمضان العباسي: