عابدين طاهر شخصية إماراتية تتفانى في الأعمال التطوعية والإنسانية، قبل انضمامه لجمعية بيت الخير في عام 1990م كانت له جهوده الفردية في العمل التطوعي من خلال عضويته الفخرية في جمعيات عدة ناشطة في مجال الإغاثة الدولية، وقام بزيارات لبعض الدول الإفريقية شملت كينيا وتنزانيا والصومال للمساهمة في إغاثة أبنائها.

في أواخر عام 1990م وإثر الأزمة الخليجية التي أعقبت الغزو العراقي لدولة الكويت واستضافة الإمارات لآلاف من الأسر الكويتية، شارك كمتطوع في لجنة الإخاء الإماراتية الكويتية عن جمعية بيت الخير.

وتولى لجنة الاستقبال والعلاقات العامة. يقول عابدين طاهر إن التطوع يعتبر من أجل الأعمال نفعا وثوابا في الدنيا والآخرة، لما يحققه من أهداف سامية حض عليها ديننا الإسلامي الحنيف.

ومن فضائل التطوع يرى عابدين طاهر أن له فضائله الكثيرة منها إشغال الوقت بالعمل النافع ويستشهد بقول الحسن بن علي رضي الله عنه: «ونفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية».

والعمل التطوعي فرصة لتوظيف الطاقات في المجالات الإنسانية والاجتماعية بغرض الارتقاء بالمجتمع وينطلق من مبدأ المساواة والعدالة، كما أنه يعطي أهمية للإنسان وتنمية مهاراته وقدراته بطريقة ايجابية.

ويضيف أن المؤسسات الخيرية في الدولة لا بد لها من أفراد يعملون ويبادرون للقيام بدورهم في هذه الأعمال التطوعية التي تقوم بها، فالتطوع عمل إنساني واجتماعي يهدف إلى النفع العام وهذا العمل من شأنه تطوير المؤسسة وتمييزها كون العمل نابعا عن قناعة وحب ودون أوامر ولوائح وقوانين تحكمها، وينعكس ذلك على المجتمع بدعمه للتكافل والتراحم بين أفراده.

وحول التحاقه بجمعية بيت الخير قال: وجدت في جمعية بيت الخير المكان المناسب الذي يتوافق مع رغباتي وله علاقة مباشرة بعملي في مجال الخدمة الاجتماعية، والجمعية تقوم بدور كبير في ترسيخ مفهوم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع الإماراتي حيث وضعت شعارا لها منذ نشأتها وعملت بإخلاص لتحقيقه وهو «من الإمارات وإلى الإمارات».

وبسؤاله عن المبادئ التي تحكم العمل الخيري أوضح أن أهم مبادئ العمل الخيري تكمن في الإحساس بالمحتاجين والمبادرة إلى التخفيف عنهم مصداقا لقول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: «من أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين لم يجد الله له جزاء إلا الجنة».

وقوله صلى الله عليه وسلم: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، فالعمل الخيري من شيم الكرام وطبائعهم وسجاياهم، ومجالاته تتنوع وتتفرع والإنسان عليه أن يختار المجال الذي يستطيع أن يتطوع من خلاله وخدمة مجتمعه.

ويرى عابدين طاهر أن أهم العقبات التي تواجه العمل الخيري داخل الدولة هي قلة الإيرادات والوقف الخيري ونقص المتطوعين من الشباب، كما يحتاج العمل الخيري إلى دعم المحسنين وأهل الخير من رجال وسيدات الأعمال.

وعن دور جمعية بيت الخير في دعم التطوع قال إن بيت الخير تولي المتطوعين عناية خاصة واهتماما كبيرا سواء من الناحية المعنوية أو الناحية المادية.

عمل بلا حساب للوقت

وفي الجمعية عدد كبير من المتطوعين يعملون دون حساب للوقت وخاصة في المواسم والمناسبات، ولاشك أن التطوع في العمل الخيري بدأت ملامحه تتضح في هذا الوقت عن ذي قبل.

ويرجع ذلك لأسباب قد تكون نابعة من المؤسسة الخيرية من خلال عدم اهتمامها وتواصلها مع متطوعيها أو عدم وضوح الرؤية وتحديد الدور المطلوب من المتطوعين أو تكون نابعة من المتطوع ذاته بسبب قلة الوقت وكثرة المشاغل اليومية.

ومن أهم الظواهر الاجتماعية السلبية يحدثنا عابدين طاهر عن ثلاث ظواهر سلبية هي الزواج من أجنبيات والطلاق والاقتراض من البنوك، وهذه الظواهر .

- كما يقول عابدين طاهر- طغت وانتشرت بصورة لافتة للنظر وأصبحت من المشكلات المؤرقة التي تتطلب تضافر الجهود في المجتمع لوضع الحلول لها والحد من انتشارها، وأضاف أن الدولة أولت الموضوع أولوية كبيرة عندما أسست مؤسسة صندوق الزواج لتشجيع الزواج من المواطنات، وتشجيع الشباب على الاقتران بابنة بلدهم.

وعن السر في نجاح جمعية بيت الخير في الوقوف بجانب الأسر المتعففة الإماراتية والمواطنين قال: هذا يرجع أولا إلى فضل الله عز وجل ثم إلى أعضاء مجلس الإدارة وهم مجموعة أسست الجمعية وتقوم برفدها بكل جديد، إضافة إلى إدارتها العليا التي تدير الجمعية بطريقة إدارية علمية والاستعانة بكل جديد في التقنيات الالكترونية.

وتتميز مشاريعها الخيرية بتلبية حاجات المجتمع وتبنيها لسياسات ثابتة في تقديم المساعدات للفئات المحتاجة داخل الدولة، واهتمامها بالمتطوعين.

دبي ـ السيد الطنطاوي: