شهدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مساء بنادي الشارقة للسيدات حفل افتتاح فعاليات الدورة الخامسة ل«ملتقى الشارقة العالمي للفتيات المسلمات» الذي تنظمه الأمانة العامة بالمجلس تحت شعار « هي والعمل» حتى يوم الخميس المقبل.

وأشارت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمة ألقتها في حفل افتتاح الملتقى إلى التحديات التي تواجه الثقافة الإسلامية اليوم وقالت ان الأضواء مسلطة اليوم على المرأة المسلمة على مظهرها وفكرها وسلوكها على حد سواء خاصة في الدول التي يمثل فيها المسلمون أقلية أو جاليات.

وهناك في المقابل مسؤولية تقع على عاتق الفتاة مسؤولية التعبير الصادق عن قيم الإسلام عامة وقيم العمل على وجه الخصوص والمتمثلة في الأمانة والإخلاص والإتقان والصبر حتى يؤتي العمل ثماره.

وأضافت ان التحدي لا يقف عند هذا الحد فالثقافة الإسلامية كلها تقف في هذا الوقت لتثبت جدارتها لان تكون ثقافة إنسانية عالمية عن طريق الحوار الذي يتميز بالمعرفة العميقة والرقي مع احترام الرأي الآخر من دون المساس بالمقدسات الدينية، مؤكدة أن واقعة الرسومات المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مثال على التحدي الذي تواجهه ثقافتنا بما تتضمنه من مقدسات.

وقالت« نحن نسجل هنا رأينا بان تبقى المقدسات الدينية في منأى عن أي خلاف ولا غرابة في موقف المسلمين الذين هبوا عندما وصلتهم أخبار هذه الإساءة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو هادي البشرية وحامل لواء الإسلام ورائد السلام والتسامح حتى مع أعدائه».

وأوضحت «أن هذا لا يعني اننا مع المواقف المتشددة التي خرجت عن السيطرة في التعبير عن الاحتجاج على مثل هذا السلوك فالحوار والجدال بالتي هي أحسن أفضل السبل للوصول إلى قلوب الآخرين وعقولهم إذا أردنا لرسالتنا السامية أن تجد صدى وانتشارا واسعا في العالم وما أحوج العالم هذه الأيام إلى السلام والصفح والتسامح».

وأكدت أن « هي و العمل» ثنائية لا بد من الوقوف عندها للتشاور والتحاور ولمعالجة ما يمكن أن يكون إشكالية في هذه العلاقة بالرغم من أن المرأة المسلمة قطعت شوطا كبيرا في رحلة إثبات وجودها كعنصر مهم في المجتمع لا يمكن الاستغناء عنه في الشأن التنموي.

وأوضحت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي اننا لا نعني بمفردة العمل ذلك المعنى الذي يقف عند حد الوظيفة وحسب مع عدم اختلافنا على أهمية هذا الجانب في حياة الفتاة ولكن العمل يتسع ليشمل أبعادا أشمل وآفاقا أوسع فالعمل لابد فيه من الإبداع والإتقان والمبادرة والابتكار وصولا إلى الجودة خاصة في زماننا هذا الذي لا يقوم نجاح العمل فيه إلا بجعل هذه الأبعاد هدفا لتحقيق الذات ولخدمة المجتمع والأمة.

واعتبرت أن العمل التطوعي يأتي ليتوج الجهد الإنساني بمعنى راق جدا مشيرة إلى أن العطاء والعمل لا يصل مستواه إلا من ادخر من وقته الثمين ساعات لأجل خدمة تطوعية لا يطمح من ورائها سوى رضا الله سبحانه وتعالى ثم أن يثبت أمام نفسه أنه عنصر نابض بالشعور المرهف تجاه أحداث تتطلب المبادرة في الخدمة والأمة والأوطان لا تقوم على جهود الموظفين وحدهم بل إن الموظف في مكان يمكن أن يكون متطوعا في مكان آخر يخدم بلاده ومجتمعه.

ولفتت إلى الحاجة إلى العمل التطوعي.. وقالت وفي عالمنا البشري هناك أناس يحتاجون لمن يمنحهم قليلا من وقته ليقف معهم ويشاركهم آلامهم ويبعث فيهم الأمل والعزيمة لمتابعة حياتهم بالشكل الأمثل كذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والمنكوبين بالكوارث والحروب.